وتحولت المسيرة الحاشدة التي انطلقت من المقشاع الى أبو صيبع الى اعتصام مفتوح في ساحة البلدة.
ونظم اهالي كرزكان والنويدرات والمعامير وجزيرة سترة الدير والديه والسنابس وبقية مدن البحرين وقراه، مسيرات شعبية شارك فيها المواطنون في كل منطقة مصرين على مطالبهم بالعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية .
وطالب المتظاهرون برحيل النظام البحريني خلال هذه التجمع الذي ما لبث أن تحول إلى اعتصام في دوار أبوصيبع حيث أعلن المتظاهرون أن اعتصامهم مفتوح حتى تحقيق مطالبهم السياسية.
وعلى غرار مسلكيتها المعتادة قامت قوات النظام بملاحقة المتظاهرين وإطلاق قنابل الغاز والرصاص الذي لم تستخدمه هذه القوات يوما إلا ضد شعبها .
وفي منطقة الدير التي تشهد مسيرات احتجاجية في الليل والنهار أسوة بغيرها من مناطق البحرين قامت قوات الأمن بمعاقبة أهلها فاستهدفت أحد المنازل ما تسبب باحتراقه.
هذا وقال عالم الدين البحريني اية الله الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة من مسجد الامام الصادق عليه السلام في الدراز ، ان مطالب الاصلاح التي نادى بها الشعب البحريني لم تلق صدى لدى النظام الحاكم.
واعتبر الشيخ قاسم ان اي صورة للاصلاح لا تحاكي الواقع ليست ذات قيمة.
واكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين ان قطار التغيير لن يوقفه شيء، وشدد على ان الشعوب التي لم تلتحق ستلتحق به، وهي انطلقت من الصحوة الاسلامية التي تعيشها.
وقال الشيخ قاسم ان هذه الشعوب انطلقت من مخزون الوعي وتحرك الارادة، مشيرا الى ان عددا من الشعوب تحرك من اجل واقع افضل، وللتخلص من التهميش الذي تتعامل به الانظمة، وسوء الوضع السياسي.
ولفت الشيخ قاسم الى ان تحرك هذه الشعوب اتى من اجل استرداد كرامة الانسان، وهو تحرك لا رجعة فيه، معتبرا ان النجاح الحقيقي لحركات الاصلاح مرهون باستمرار هذه الصحوة وتصاعدها، ويستحيل على اي نظام الوقوف في وجهها.
وخاطب رجال انظمة الحكم الظالمة بالقول: اذا اردتم ان يبقى ظلمكم، فاقتلوا شعوبكم واستبدلوا بها شعوبا ذليلة تقبل الذل والهوان محذرا من ان استمراركم في الظلم يفقد شعوبكم الصبر، وعلى الحكومات الظالمة ان تعي ان الشعوب لن تبقى مستعبدة مستسلمة.
ونبه الشيخ قاسم الى انه لا ينتظر احد من الشعب ان يعود الى البيوت بغير تحقيق ما طالب به، موضحا ان التهميش والاعتقال والتجويع والقتل، تستلزم محاكمة كل مسؤول عن ذلك، وجزم بان الشعب لن يقبل ان يعد اصلاحا اي ترقيع لمطالب الشعب.
وجدد الشيخ عيسى قاسم التذكير بان لا وجود لاصلاح يستحق ان يسمى اصلاحا بسقف اقل من الاعتراف بحق الشعب في انتخاب حكومته وسلطة تشريعية كاملة وقضاء مستقل، وقدم رئيس المجلس العلمائي رؤيته للحل موضحا: هناك حلان: اما اعطاء الشعب حقوقه من خلال اصلاح جذري واضح، والحل الاخر هو الاسلوب الامني والتنكر لحق الشعب.
واستدرك الشيخ قاسم بالقول ان الحل الامني هو حل ساقط تجاوزه الزمن بعد الربيع العربي المنطلق من رحم الصحوة الاسلامية، ومن يختار هذا الحل. فهو يختار الفوضى والفساد