وقالت الصحيفة ?أن شناير رئيس مؤسسة الفهم العرقي عاد من رحلته في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر وهو يكيل المديح لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة رغم انتهاكه لحقوق المواطنين البحرينيين، حيث صرح قائلاً: "البحرين مثال في العالم العربي للتعايش والتسامح بين مختلف الجماعات الدينية، من ضمنها جماعة يهودية صغيرة"، مضيفاً أنه "متحمس -أي الملك- وحكومته ملتزمان بالكامل ببناء الجسور بين الجماعتين".
صحيفة فوروارد اليهودية الأميركية نشرت الخبر ذاته بتفصيلٍ أكبر، حيث انتقدت مديح شناير لملك البحرين وخصوصاً لما وصفه بقيامه بتعزيز التعايش الديني إذ عنونت الخبر بـ "حاخام يشيد بملك البحرين على الرغم من الانتهاكات"، قائلةً أن هذا المديح "متناقض بشكل كبير مع النزاع الذي غطى المملكة الواقعة في الخليج الفارسي منذ أن وصل الربيع العربي إلى شواطئها".
وأضافت الصحيفة مبررةً انتقادها للحاخام: "بالنظر إلى شهر فبراير في المظاهرات السلمية إلى حد كبير، قام أعضاء من الأغلبية الشيعية في البحرين سويةً مع بعض من حلفائهم السنة بالاحتجاج على التمييز الذي يتعرضون له تحت حكم عائلة آل خليفة الحاكمة. الحكومة سحقتهم بوحشية حسب كل الروايات، بما في ذلك حسب دراسة أقيمت بتكليف من حكومة البحرين نفسها".
كما أشارت الصحيفة إلى أن شناير "رفض فكرة أن الانفتاح الذي أظهره الملك البحريني يمكن أن يكون محاولة لكسب تعاطف اليهود الأميركيين في وقت تراجع الدعم الدولي لتصرفاته"، حيث قال الحاخام أن "التعامل مع النزاع الداخلي في البحرين لم يكن جزءاً من مهمته" وأنه "ركز فقط على قضية الحوار اليهودي الإسلامي".
الصحيفة تحدثت أيضاً عن الجرائم التي قام بها النظام البحريني بقيادة حمد بن عيسى لسحق ثورة الرابع عشر من فبراير، حيث ذكرت أن تقارير جماعات حقوق الإنسان بالإضافة إلى لجنة تحقيق عينتها الحكومة -لجنة بسيوني- وجدت أن "القوات الحكومية مارست الانتهاكات والتعذيب بحق مئات المحتجين، ما أدى إلى استشهاد 35 شخصا منهم على الأقل، وأنه جرى اعتقال 3 آلاف شخص من بينهم عشرون طبيبا وممرضا بحرينيا قاموا بمعالجة المحتجين الذين أصيبوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة .. وأنه لا يزال هناك 700 معتقل في السجن حتى الآن".
وذكرت الصحيفة أن ملك البحرين في حديثه مع الحاخام شناير قال بأنه يعتزم "تطبيق الإصلاحات في المملكة"، كما قال أنه "قرر بنفسه تشكيلة لجنة التحقيق المستقلة التي وجدت أن عدة أشخاص تجاوزوا صلاحياتهم في استعمال القوة ضد المحتجين".
كما أكد الملك حمد حسب الصحيفة مزاعمه لأحداث العام الماضي، والتي تحمل إيران مسؤولية حدوث الاضطرابات في البلاد، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن "اللجنة التي عينتها حكومته لم تجد أي دليل على هذه الصلة".