وتشكل الصادرات الى الاتحاد الاوروبي قسماً مهماً من المبادلات التجارية لتركيا، التي تأمل في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، لا سيما منذ الاتفاق الجمركي الموقع بين الجانبين سنة ألف وتسعمئة وخمسة وتسعين.
وتزداد مخاوف تركيا الآن من انعكاس الأزمة الأوروبية عليها أكثر، علماً أنها قبل عشر سنوات تقريباً خرجت من فترة واجه خلالها مشكلات اقتصادية خطيرة، بعد تدخل صندوق النقد الدولي، الذي فرض عليها إصلاحات هيكلية عميقة.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن معدل التضخم في تركيا كان عند معاناتها من المشكلة السابقة أربعة وخمسين فاصل أربعة بالمئة، بينما بلغ في تشرين الثاني (نوفمبر) المنصرم تسعة فاصل ثمانية وأربعين بالمئة.
وفي سنة ألفين وواحد، سجلت تركيا نمواً سلبياً بنسبة تسعة ونصف بالمئة، بينما بلغ نموها الاقتصادي الإيجابي في الاشهر التسعة الأولى من العام الماضي تسعة فاصل ستة بالمئة.
ورغم النمو المرتفع، تسجل تركيا عجزاً كبيراً في ميزان الحسابات الجارية، ما دفع في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بوكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلى خفض توقعات تركيا من إيجابية إلى مستقرة.
ويبقى معدل البطالة المرتفع تحدياً رئيسياً أيضاً، إذ ان النمو قد ينخفض خلال العام الجديد إلى النصف، بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التي تغرق فيها منطقة اليورو حالياً.
وبدأت تركيا المحادثات الرسمية للانضمام الى الاتحاد الاوروبي سنة ألفين وخمسة، بعدما وافق البرلمان على سلسلة إصلاحات طلبها الاتحاد، لكن منذ ذلك الحين، تباطأت المحادثات بسبب النزاع مع قبرص ومعارضة انضمام تركيا من جانب بعض دول الاتحاد الأوروبي، وفي طليعتها فرنسا. ?