وقال المستشار مصطفى خاطر ممثل النيابة "قانون العقوبات المصري وضع عقوبة الاعدام لجريمة القتل العمد اذا اقترنت بالظروف المشددة (سبق الاصرار والترصد) ولا ندري حقا ما عقوبة القانون اذا بلغ الضحايا المئات؟"
واستشهد في ثورة مصر نحو 850 متظاهرا واصيب اكثر من ستة الاف. وهناك قضايا اخرى في القاهرة وعدد من المحافظات يحاكم فيها متهمون اغلبهم من الشرطة بقتل متظاهرين.
والمتهمون مع مبارك بقتل المتظاهرين في القضية المنظورة هم حبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق وستة من كبار مساعديه وقت الانتفاضة.
وقوبلت مرافعة خاطر باستحسان المحامين عن المصابين واسر القتلى وصفقوا له وهتفوا "الاعدام.. الاعدام.. الله اكبر".
وفي وقت سابق من جلسة اليوم قالت النيابة العامة في مرافعتها ان الرئيس المخلوع مسؤول عن قتل المتظاهرين الذين تعقد المحاكمة بشانهم لانه - بحسب قول ممثل اخر للنيابة هو المستشار مصطفى سليمان - كان باستطاعته اصدار الامر بوقف استعمال العنف ضد المحتجين السلميين على سياساته.
ويحاكم مبارك ايضا في القضية بتهمة استغلال النفوذ.
وبدات النيابة العامة مرافعتها يوم الثلاثاء مدعية على مبارك انه اقام نظاما فاسدا يحمي مصالحه الشخصية ومصالح اسرته ومن قالت انهم بطانته وانه سعى لتوريث الحكم لابنه جمال الذي يحاكم معه بتهمة استغلال النفوذ.
ويحاكم مع مبارك ايضا بتهم تتصل باستغلال النفوذ ابنه الاكبر علاء وصديقه المقرب رجل الاعمال البارز حسين سالم المحتجز في اسبانيا منذ شهور على ذمة قضية غسل اموال هناك.
وقال سليمان ان مبارك دلل في اقواله على علمه بقتل المتظاهرين بان "ذكر (في التحقيقات) اجابة تنم عن مخبات صدره عندما قال طلبت من القوات المسلحة ضبط الشارع ومشاركة الشرطة في عمليات الامن ووجدت انهم لم يقوموا بواجبهم على النحو المطلوب فاضطررت للتنحي."
واضاف سليمان "فما هو النحو المطلوب الذي كان يراد ضبط الشعب به؟"
ويشير ممثل النيابة فيما يبدو الى ترجيح ان مبارك طلب من الجيش مواصلة الاعتداء على المتظاهرين.
وكانت الشرطة انسحبت من الشوارع بعد ايام من المواجهات الدموية مع المتظاهرين تخللتها حرائق في نحو مئة قسم ومركز ونقطة شرطة وفي مقار للحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم البلاد وفي دور محاكم ومقار للمجالس الشعبية المحلية وهي برلمانات صغيرة في المحافظات.
وبعد انسحاب الشرطة انتشرت قوات الجيش في المدن.
وقال سليمان "رئيس الجمهورية مسؤوليته قائمة عن الضرب العشوائي للمتظاهرين حتى وان لم يصدر اوامر (به)."
وقال ممثل اخر للنيابة ان المتهمين "تركوا المؤسسات العامة واقسام الشرطة اثناء الثورة دون تامين وتفرغوا لقمع المتظاهرين وغلبوا مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة مما ادى الى انفلات امني وترك الشعب يواجه البلطجية والهاربين من السجون."
واضاف "هانت انفسنا واموالنا واعراضنا على المتهمين."
وفي شان استغلال النفوذ والفساد المالي قالت النيابة ان مبارك "اعتقد ان البلاد ضيعة له مصر مبارك سيطر عليها الفساد والاستبداد مبارك وضع جميع ارصدة مكتبة الاسكندرية تحت تصرفه مبارك استغل نفوذه لتمليك المتهم الثاني حسين سالم مساحات شاسعة (من اراضي الدولة) في اماكن مميزة."
وقالت النيابة "المتهم الاول اعطى قرارا بتصدير الغاز لاسرائيل بالامر المباشر اتفقوا (مبارك ومسؤولين في حكومته) على ان يبيعوا ثروات الوطن بابخس الاثمان للعدو قبل الصديق."
واضافت ان الشركة التي تولت بيع الغاز انشئت لغرض محدد هو تربيح المتهم حسين سالم.
وقالت النيابة عن مبارك "المتهم لم يكن طاهر اليد تحيطه الشبهات تلوكه الالسن وفي حقه قضايا فساد مالي."
وترافعت النيابة في القضية على مدى ثلاثة ايام.
وقالت في ختام مرافعتها اليوم ان ابني مبارك ارتكبا جرائم اموال عامة عمدا عن طريق استغلال النفوذ. واضافت ان ابنه الاكبر علاء "حقق اطماعه في عالم المال واشتهر باشتراكه في العديد من الشركات."
وقالت عن ابنه الاصغر جمال "اراد تحقيق اطماعه في تولي الحكم اراد ان يجني المال والسلطة."
وطالبت النيابة ايضا باقصى عقوبة في قضية استغلال النفوذ لكن دون تحديد فترات سجن معينة.
واجلت المحكمة نظر القضية الى يوم الاثنين لتبدا مرافعات المحامين عن المصابين واسر القتلى. وسوف تستمر مرافعات محامي المصابين واسر القتلى يوم الثلاثاء.
والى اليوم لم يعاقب اي مسؤول في قضايا قتل المتظاهرين. وينكر مبارك والمتهمون الاخرون التهمة.
وبدات محاكمة مبارك وابنيه وسالم في الثاني من اغسطس/ اب بينما بدات محاكمة العادلي وضباط الشرطة الاخرين في وقت سابق واحيلت قضيتهم الى الدائرة التي تنظر قضية مبارك لوحدة الموضوع.
وربما سيكون من السهل على المحامين عن المتهمين طلب احكام مخففة بسبب العدد الكبير من الشهود وتعقد الاتهامات والمصاعب التي واجهتها النيابة في جمع الاستدلالات من الاجهزة الامنية.
وقال محمد الجندي محامي العادلي ان النيابة لم تستطع تقديم دليل اكيد في القضية.
واضاف "النيابة اعتمدت على استنتاجات وروايات متداولة لا تثبت باليقين ان الشخص المتهم ارتكب الجرائم."