وقد اكدت القوى السياسية المعارضة عدم قبولها بتلك التعديلات وبالتدخلات السعودية لمنع تحقيق المطالب الشعبية.
ورأت الجمعيات السياسية المعارضة (وعد، الوفاق، القومي، الوحدوي، الإخاء)، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس الإثنين بمقر جمعية الوفاق،? التعديلات الدستورية للملك بأنها "لا تلبي الطموح"، ولا يمكنها حل الأزمة السياسية في البحرين.
وكان ملك البحرين أعلن في وقت سابق الاحد، أنه سيحيل لمجلسي النواب والشورى طلبا لتعديلات دستورية، معتبرا ان التعديلات ستسير في اتجاه تحقيق ما نص عليه الحوار الوطني، على حد تعبيره.
وفيما شددت الجمعيات السياسة في المؤتمر على أن الحراك الشعبي سيستمر بسلميته حتى تتحقق المطالب، قال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان: "إن ما قدّم في التعديلات الدستورية لا يشكل 5 بالمئة من مطالب المعارضة المطالبة بالديمقراطية"، متسائلاً: "أين الاستجابة للحركة المطلبية الديمقراطية".
وأوضح أن "التعديلات الدستورية اعتمدت على فكرة ما تمّ التوافق عليه في حوار التوافق الوطني، الذي تحفظت عليه المعارضة سابقاً".
واعتبر سلمان أن "ما سمي بحوار التوافق الوطني لا يمثل إلا الرأي الرسمي، وبالتالي لا يجوز الاتكاء عليه، وبالتالي لم يعر المجتمع الدولي إلى هذا الحوار أي اهتمام".
وبيّن أمين عام جمعية الوفاق أن "المعارضة في موضوع سقفها السياسي، تعيش حالة من الرشد، وكانت واضحة في مطلبها قبل 14 شباط/فبراير 2011 وبعده، إنها تبحث عن تقدّم سياسي مستقر. ومتمسكون بتطوير النظام، ولكن في الوقت نفسه ليس لدينا حجر على قناعات الناس فيما يطالبون به. نسعى للوصول إلى عملية ديمقراطية في إطار مملكة دستورية حقيقية".
يشار الى ان مجلسي النواب والشورى لا يضمان حاليا اعضاء من الجمعيات المعارضة البحرينية لمناقشة هذه التعديلات الشكلية التي يمليها ملك البحرين بينما كان من المقرر ان تلبي مطالب ابناء الشعب البحريني الذي عانى من اجل نيلها على مدى سنين.