وافاد مراسل "القدس العربي" من طرابلس، ان الوزارة أوضحت في بيان لها: "أن هناك عيونا وأيادي سوداء تتربص بأمن البلاد، وتحاول نشر الفتنة وتحاول انتهاك الحدود"، مشيرة إلى أنه "يخشى أن تترتب على فعلهم هذا أمور جسيمة وأخطار عظيمة لم يحسب لها حساب، ولم يلق لها بال، تزيد ضعفنا وهناً، وتخبطنا إرباكاً..".
وأشار البيان إلى أن فعلة هؤلاء المسلحين بلجوئهم إلى قوة السلاح قد آذت طائفةً معتبرة من المسلمين، ممن ترى جواز البناء على القبور ولهم رأي في ذلك، لافتا إلى أن ليبيا اليوم مملوءة بالسلاح، ما يجر إلى الاقتتال.
ودعا البيان إلى مخاطبة العقول بالبراهين الناصعة وترقيق القلوب بالمجادلة الطيبة، وقال إنه ينهى هؤلاء الشباب عن هذا التصرف، وينكر على ما صاحبه من إيذاء الموتى الذي حرمته الشريعة؛ دفعا للفتنة وحفظا لوحدة الصف اللذين هما من مقاصد الشريعة الإسلامية.
واعتبر أنه لا حق لأحد من عموم المسلمين بأن يتجاوز حدوده وينوب عنهم في قضايا الشأن العام الذي هو من اختصاص الجهات المسؤولة في البلاد بعد صدور الفتوى الخاصة بالمسألة من مفتي البلاد الشيخ الصادق الغرياني.
وادان البيان التمادي بإخراج أصحاب القبور من قبورهم، وإهانتهم بحمل رفاتهم في أكياس القمامة، ودفنهم في أماكن مجهولة، وقال بان "هذا السلوك، أوهذا التصرف ما قال به أحد من الفقهاء، ولا يقره العقلاء، إذ لا يتفق مع نصوص الشريعة الإسلامية لتي تعظم المسلم حيا وميتا".
وأضاف البيان أنه لو ادعى كل تشكيل مسلح أحقيته بإزالة ما يراه منكرا، ومحاربة ما يراه فسادا فسيترتب على ذلك ضعف الكلمة، وتشتت الصف، وشق عصا الطاعة، وارتفاع الصوت بالهرج والقتل بين المسلمين.
يشار إلى أن عددا من الأضرحة والقباب تم هدمها في مختلف المناطق الليبية وتم نبش قبور أصحابها الذين يعدون من مشايخ الطرق الصوفية.