واضاف رشاد عبدو في حديث خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الخميس ان : العقوبات الغربية على ايران لم تفرض اليوم بل هي منذ قيام الثورة الاسلامية في عام 1979، ومنذ ذلك الحين والجمهورية الاسلامية تواجه عقبات ومشاكل وازمات وحصار لكنها اثبتت انها قادرة على التصدي لهذه العقوبات، لافتا الى ان ايران لم تكن قادرة على التصدي للازمات فحسب وانما استطاعت من تطوير ذاتها والاعتماد على نفسها.
واشار الى ان هناك فجوة وتقدم وقفزة كبيرة جدا بين القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية لايران اليوم وبين عشر سنوات مضت، مؤكدا ان القادة الايرانيين على علم بما يفعلون وعلى معرفة اين هي المشاكل واين هي الحلول وعلى علم ودراية باقصر الطرق الى الهدف ويعملون من اجل تحقيقه.
واوضح عبدو انه في ظل الازمة الاقتصادية قامت الدبلوماسية الايرانية وبذكاء بفتح جبهات دبلوماسية نشطة سواء على المستوى الروسي او على المستوى الصيني وكذلك الهند في الاونة الاخيرة ومع كل دول امريكا اللاتينية التي شكلت معها ارتباطات واتصالات قوية جدا.
من جهة اخرى قال استاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة ان ما يحكم العالم اليوم هي المصالح والاقتصاد التبادلي وفي مقدمة هذا التبادل هو تبادل المصالح، مؤكدا ان التهديد الايراني كان واضحا "ان من يساعد عدوي هو في الاساس عدوي" وبالتالي لن تسمح ايران بان يكون هناك تعويض للنفط الايراني بان تقوم دول نفطية اخرى ببيع كميات اكبر من النفط على حساب النفط الايراني.
واوضح رشاد عبدو ان الدول الغربية وامريكا تدرك تماما انه في حالة حصول نقص في امدادت النفط فان سعر البرميل الواحد من النفط سيرتفع الى 200 دولار او اكثر من ذلك بكثير، مشيرا الى ان العالم يعاني من ازمة اقتصادية كبيرة وواضحة ويرجع احد اسباب هذه الازمة الى ارتفاع اسعار النفط وبالتالي تكلفة الانتاج منوها الى ان الدول الغربية تحاول الضغط على الدول النفطية في اوبك وخارج اوبك لضخ كميات اكبر من النفط لخفض اسعار النفط وبالتالي تقليل تكلفة الانتاج.
وأكد ان الغرب يدرك ان التحدي الحقيقي هو هل ان الدول العربية في الخليج الفارسي ستراعي مصالحها ام انها ستخاطر مع معرفتها التامة ان التهديدات الايرانية ممكن ان تكون حقيقية في ظل تنامي القوة العسكرية الايرانية في الاونة الاخيرة.
SM-20-19:50