حفلت الأيام الأخيرة من سنة 2011 بسجال بين السلطات الأردنية ومنظمات حقوقية حول تدهور حقوق الانسان في الأردن
فقد شدد مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي على ضرورة تحسين بيئة الاحتجاز بمراكز التوقيف الموقتة، وتأهيل الكوادر العاملة فيها وتدريبهم على أصول المعاملة الإنسانية وأساسيات مبادىء حقوق الإنسان.
وفي نفس الوقت دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة الأردنية إلى إجراء "تحقيق مستقل" في وفاة شاب أردني في العشرين من العمر خلال احتجازه في إحدى الدوائر الأمنية.
وقال كريستوف ويلكي الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة في رسالة بعث بها إلى رئيس الوزراء عون الخصاونة إن "هيومن رايتس ووتش تدعوكم لإجراء تحقيق مستقل في وفاة نجم الدين أحمد العزايزة الزعبي (20 عاما) وهو من الرمثا، خلال احتجازه في مقر المخابرات العسكرية في منطقة ضاحية الرشيد في عمان، في 16 نوفمبر تشرين الثاني الماضي".
وأكد ويلكي إن القضاء العسكري في الأردن يفتقر الى معايير الاستقلال اللازمة".
صحيفة "الحياة" تناولت قصة الشاب الأردني جلال الأشقر (21 سنة) الذي يتلقى العلاج منذ أشهر في أحد المشافي الحكومية في العاصمة عمان، بعدما أصيب برصاصة استقرت أسفل عموده الفقري، إثر مشاركته في مسيرة قرب الحدود مع فلسطين إحياء لذكرى النكبة.
يقول جلال : رصاصة غادرة أطلقها البلطجية غيرت مجرى حياتي، وجعلتني أنظر إلى من حولي بعين الريبة والقلق».
ولا يتردد الشاب المصاب في تحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية ما تعرض له، ويقول إن رجال الأمن «لم يحركوا ساكناً عندما شاهدوا البلطجية يعتدون علينا بالعصي والحجارة، ويطلقون الرصاص الحي في الهواء».
ويتساءل عن مصير الشكاوى الجزائية والحقوقية التي تقدم بها إلى الأجهزة المعنية «التي لم تكشف نتائجها بعد».
ويحمّل ناشطون في الحراكات الشبابية الأردنية، الجهات الرسمية مسؤولية «تنامي ظاهرة البلطجة الدخيلة على المجتمع المحلي»، متحدثين عما يعتبرونه تطوراً في أساليب الاعتداء عليهم، من خلال التهديد بالقتل، واختلاق أخبار مسيئة ضدهم عبر مواقع الإنترنت.
ويصل الأمر بقوى معارضة إلى حد اتهام أجهزة رسمية بإنشاء جهاز يضم العديد ممن يوصفون بالبلطجية، لقمع الحركات الاحتجاجية التي انطلقت منذ يناير كانون الثاني الماضي.
وتكشف «اعترافات» الشاب أحمد (22 سنة) وهو أحد المشاركين في قمع التظاهرات الشعبية عن أبرز أدوات «البلطجة» في البلاد. فهي على حد وصفه «خليط من أرباب السوابق والمخبرين، ممن تستعين بهم أجهزة الدولة لفض التجمعات المناوئة للحكومة والنظام».
ويقول: «مشاركتي في قمع الاحتجاجات مدفوعة الأجر»، هذا ما يؤكده أحمد الذي لم ينجح في الحصول على فرصة عمل منذ سنوات.
تطفو على السطح في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح في الأردن ظاهرة البلطجية التي باتت تضغط على الواقع الأمني والسياسي بشكل بات ينظر إليها في البلاد بأنها عامل من عوامل عدم الاستقرار .
ـــ أستاذ نضال حمادة ظاهرة البلطجة تتكرر كما نتابع في الدول التي تشهد احتجاجات فما طبيعة وجود هذه الظاهرة تحديداً في الواقع السياسي العربي اليومي؟
ج: أنا أريد أن أبدأ من العكس في الأردن، هو الأردن البلد العربي في منطقة الشرق الأوسط الأكثر عرضة لحرب أهلية مدمرة، لماذا؟ لأن هناك من حوالي سنة تسليح غير طبيعي لعشائر غرب الأردن التي هي تعتبر في التقسيم الفلسطيني الأردني هي العشائر الفلسطينية، عشائر الرمثة التي تكلمنا عنها، عشائر الربذة، عشائر شرق عمان كل هذه عشائر تعتبر من شرق الأردن، والأجهزة الأمنية الجيش المخابرات من هذه العشائر وهي المسلحة وقد سلحها النظام حتى في القبائل قام بتوزيع السلاح، البلطجية في الأردن لها دور ولكن الدور الكبير الذي يمنع التحرك خوف الناس من حرب أهلية بين الفلسطينيين والأردنيين الشرقيين من يذهب لعمان يسمع بالشارع بالتاكسي بكل مكان الدعاية الإعلامية، هناك تحميس إعلامي تصعيد إعلامي في الإذاعات الخاصة أف أم، في الإذاعات المحلية على لعب الوتر بين الفلسطينيين والأردنيين، البلطجة موجودة من فترة أنا أتذكر منذ ثلاث سنوات تم الاعتداء من بلطجية على المعارض ليث شبيلات أمام فرن كان يشتري خبز هذه منذ ثلاث سنوات موجودة هذه البلطجة عبر كما قيل المخابرات، عبر الناس المدفوعين، أصحاب السوابق، ولكن لا أعتقد أن البلطجة دائماً يمنع الحال، الخوف من الحرب الأهلية التي يشجعها النظم، هذا التقسيم القبلي في الأردن. الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ نضال حمادة شكرا جزيلاً لك.