وتلاقت توقعات البنك الدولي مع عملية تخفيض التصنيف الإئتماني التي قادتها وكالة ستاندرد أند بورز مؤخراً بحقّ تسع دول أوروبية، حيث توقع البنك حدوث انكماش بنسبة 3ر0 بالمئة لمنطقة اليورو مقارنة بـ 8ر1 أعلن عنها في حزيران الماضي.
وأشار إلى أن نمو الاقتصاد الالماني لن يزيد على 3ر0 بالمئة خلال العام الجاري مقابل 2ر0 بالمئة للاقتصاد الفرنسي في وقت سينكمش الاقتصادان الايطالي إلى 2ر2 في المئة والاسباني إلى 7ر1 في المئة.
ورغم أن الاقتصاد الالماني شهد تحسنا أسرع بمرتين من دول منطقة اليورو والولايات المتحدة ولا يتجاوزه في أوروبا إلا السويد وبولندا ودول البلطيق بحسب مكتب الإحصاء الاتحادي الالماني، رأى مراقبون أنه لا يمكن لألمانيا الاعتداد بهذه الأرقام الجيدة إذ توقعوا نموا هزيلا هذا العام بسبب تأثير الانكماش الاقتصادي العالمي وأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو على الصادرات الألمانية وهو ما جعل الحكومة الألمانية تتوقع نموا لا يتجاوز نسبة 1 في المئة في 2012.
وفي جارتها فرنسا لم يكن الوضع اكثر تفاؤلا خصوصا بعد بيانات بنك فرنسا المركزي التي اشار فيها الى ان النمو الاقتصادي الفرنسي توقف تماما في الربع الأخير من عام 2011 فيما أقرت حكومة الازمة الاسبانية أنها قد لا تفي برقمها المستهدف لخفض عجز الميزانية إلى 4ر4 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي هذا العام مثلما تم الاتفاق عليه مع الاتحاد الأوروبي ويبدو ان الوضع ليس بأفضل في إيطاليا.
كل ذلك يدفع المحللين إلى القول إن عام 2012 سيكون عام التحديات الاقتصادية بالجملة وإن اقتصادات منطقة اليورو بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام ستواجه العديد من المخاطر الناتجة عن ازمة الديون وستعاني تراجعا حادا في النمو قد يصل الى مرحلة الركود بالنسبة للبعض كما ستكون بعض هذه الاقتصادات بحاجة إلى مساعدات مالية للخروج من الأزمة قد تصل إلى ستة آلاف مليار يورو. ?