وقال رئيس تحرير مجلة محاور استراتيجية غالب قنديل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس : ان الغرب يؤكد مرة اخرى انه يعتمد ايديولوجيا الكذب والنفاق مع العالم ، مشيرا الى ان الصحافة الغربية نشرت مقالات تدعو الى تأخير تنفيذ قرار الحظر على ايران بهدف البحث عن بدائل النفط الايراني الذي يشكل موردا لا يستهان به في السوق الاوروبية.
واضاف قنديل ان هذا الحظر هو اداة ضغط على الاقتصاد الايراني ، حيث يعول الاميركيون والاسرئيليون على ذلك لاثارة مشاكل مالية واقتصادية داخل ايران.
واشار الى ان طهران وعلى مدى 30 عاما من الحصار والعقوبات بأوجهها المتعددة اثبتت قدرة عالية على مواجهة ذلك وتطوير قدراتها الذاتية والتكيف مع الحصار والعقوبات الغربية المتعددة.
واكد قنديل ان الشعب الايراني يمتلك ارادة استقلالية حرة قوية تشكل السند الذي ترتكز اليه الحكومة في مواجهة الحصار وتعطيها ديناميكية عالية في علاقاتها الدولية ، معتبرا ان العالم تغير واصبحت مواقع كثيرة منه خارج قبضة القرار الاميركي ولن يستطيع الغرب الزامها بمقاطعة النفط الايراني.
وحذر رئيس تحرير مجلة محاور استراتيجية غالب قنديل من ان الغرب يعاقب نفسه بمقاطعة ايران، حيث وقعت اوروبا في الفخ ، مشيرا الى ان اوروبا تفرض على الاوروبيين مغادرة هوامش التجارة والوساطة السياسية التي امتازوا بها في السنوات الماضية.
وتابع قنديل : كان المفاوض الاوروبي يتمتع بهامش علاقة مع ايران وكانت الشركات الاوروبية تستثمر علاقتها مع ايران في حركة تجارة نشطة ، منوها الى ان الكثير من التقارير الاوروبية تشير الى حجم الخسائر الاوروبية نتيجة الرضوخ الى الولايات المتحدة في مقاطعة ايران.
واكد ان الهدف الاميركي من ذلك هو الوصول الى لحظة في توازن القوى مع ايران تكون فيها الجهة الغربية الوحيدة الجاهزة لاقامة علاقات اقتصادية مع طهران لما تمثله ايران من قدرات وامكانات عظمى على مساحة المنطقة وفي المجال الاسيوي والمتوسطي بشكل عام.
واستطرد رئيس تحرير مجلة محاور استراتيجية غالب قنديل ان المواجهة الجديدة بين ايران والغرب هي جزء من اختبار الارادات ، حيث صعد الاميركيون الضغط بواسطة الاوروبيين لكنهم يستدرجون فرص التفاوض ويلهثون خلفها.
واعتبر قنديل ان ايران القوية القادرة المتمسكة بمبادئها ، قادرة على مواجهة هذه الجولة الجديدة من الضغوط.
واشار الى الدعاية الاميركية والحرب النفسية واثارة العداء ضد ايران محور مستمر في الضغوط والتحركات الاميركية ضد ايران منذ انتصار الثقورة وحتى اليوم ، وقد تصاعد العمل على ذلك في السنوات الاخيرة.
واعتبر ان الولايات المتحدة تجمع بين ذلك والتحشيد والتجييش في العالم لمحاولة تقطيع العلاقات الايرانية مع الدول لكنها تفشل في ذلك حتى الان لان الدول تتبع مصالحها.
وشدد قنديل على ان التوازنات الجديدة تخلق مناخا جديدا يوسع من دائرة الحركة ومساحة النشاط الايراني الذي اثبت فعالية وقدرة كبيرة مؤخرا.
واوضح رئيس تحرير مجلة محاور استراتيجية غالب قنديل ان القلق الذي يحاول الاميركيين اشاعته من النمو العلمي والتقني الايراني والقدرات التي اثبت حضورها في واقع الجغرافية السياسية في المنطقة والعمق الاسيوي ايضا، يحاول التستر على مصدر القلق الحقيقي لشعوب المنطقة والمتمثل في الترسانة النووية الاسرائيلية الكبيرة.
وندد بالخطاب الاميركي حول المشروع النووي الايراني السلمي واعتبر انه لا اخلاقي ، منوها الى ان اميركا تحمي وتدعم ترسانة اسرائيل العدوانية والتي تشن الحروب ، لكنها تحاول ان تلبس المشروع الايراني لبوسا عسكريا لاثارة شعوب المنطقة في وقت تؤكد شهادات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عكس ذلك.
واعتبر قنديل ان الهدف الاساسي من وراء ذلك مواجهة التطور الايراني على مختلف الصعد ، وذلك من منطلق حماسة اسرائيل ، لان ايران تشكل العمق الاستراتيجي لقوى المقاومة التي الحقت الهزائم باسرائيل.
واشار رئيس تحرير مجلة محاور استراتيجية غالب قنديل الى ما كشفت عنه صحيفة هاآرتس الاسرائيلية من ان التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني كان قد اعده فريق مشترك من الموساد والسي اي ايه، في توليف النصوص والوقائع المزيفة حول المشروع النووي الايراني.
واكد قنديل ان الولايات المتحدة تمارس استراتيجية القوة الناعمة مع ايران من خلال التورط في اغتيال العلماء الايرانيين واحتضان القوى الارهابية المعادية لايران، ويدعون ايضا الى الحوار الذي يعلمون جيدا ان لايران شروطها ورؤيتها السيادية.
MKH-26-19:46