وإحتشد مئات الآلاف من المصريين في ميدان التحرير من جديد، هذه المرة لإحياء ذكرى جمعة الغضب التي سالت خلالها دماء شهداء الثورة قبل عام، وتزايدت الأعداد بالميدان بقدوم مسيرات حاشدة من مختلف القوى والتيارات السياسية، طافت شوارع وميادين العاصمة حاملة مطالب وأهداف لم تتحقق، في مقدمتها رحيل العسكري.
وقال أحد علماء جامع الأزهر الشيخ مظهر شاهين لقناة العالم الإخبارية: "إن التباطؤ في المحاكمات وعدم القصاص وعدم التطهير هو إنتقاص من الكرامة والعزة المصرية، ونؤكد أنه رغم إستمرارنا في الثورة والمطالبات ورغم خلافنا السياسي مع المجلس العسكري في بعض القرارات، لكننا مصرون أيضا على أن نستكمل ثورتنا بمنتهى السلمية".
وقال أحد المعتصمين لقناة العالم الإخبارية: "نطالب المشير طنطاوي بالرحيل عن السلطة، لتكون مدنية، نحن نريد السلطة أن تكون مدنية".
إستعادة الثورة هدف عظيم من أهدافها، يرى الثوار تحقيقه اليوم في جمعة غضب ونقمة جديدة على كل من تسول له نفسه القفز عليها، أو محاولة وأدها.
ولم يخل ميدان التحرير من مشاركة شباب جماعة الإخوان المسلمين الحريصين على تأمين الميدان في هذه الجمعة، حتى لا يتكرر سيناريو نزيف الدم.
وقال أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين لقناة العالم الإخبارية: "كان حرص الإخوان المسلمين بأن يشاركوا في هذه الجمعة وبدأوا منذ يوم 25 يناير وإستمروا حتى اليوم لتأمين الحماية وتنظيم الميدان، لكي لا تحصل أي أعمال شغب".
وفي مثل هذا اليوم وفي نفس المكان بالتحديد خرج المصريون وتسبقهم أرواحهم لتحقيق أهداف ثورتهم، واليوم أتوا لنفس الهدف وإحياء لذكرى دماء شهداءهم في جمعة غضب ثانية.
AM – 28 – 08:48