ويضيف الكاتب "أن متظاهرين حملوا في مطار طهران صوراً لأحد العلماء الإيرانيين، وهو آخر من اغتيل بين عدة علماء آخرين، متهمين الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتورط في مقتله. وقالوا إن مصطفى أحمدي روشن قابلته الوكالة قبل مقتله بهجوم قنبلة".
وأشار الكاتب إلى أن "الزيارة تتزامن مع نقاش دائر في البرلمان الإيراني حول ما إذا كان ينبغي لإيران أن ترد أولاً على الحظر النفطي الأوروبي الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في تموز (يوليو). ودعت شخصيات بارزة إلى وضع حد فوري للصادرات التي من شأنها أن تسبب مشكلات كبيرة لدول مثل اليونان وإيطاليا التي تعتمد بشدة على النفط الإيراني".
كما كتب باتريك كوكبيرن في الإندبندت مقالاً بعنوان "العقوبات يمكنها فقط تعميق الأزمة الإيرانية"، مشيراً إلى أن صقور الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يرغبون في تغيير نظام الجمهورية الإسلامية أكثر من اهتمامهم بالملف النووي.
وفي هذا السياق، يقول الكاتب إن "الطريقة التي تُسوَّق فيها المواجهة المتصاعدة مع إيران من الولايات المتحدة وإسرائيل وزعماء أوروبا الغربية، هي غير شريفة تماماً. فالتلاعب بوسائل الإعلام والرأي العام من خلال المبالغة المنهجية بالتهديد، يشبه قرع طبول الدعاية والتضليل ضد أسلحة دمار شامل لم تكن موجودة في العراق قبل غزوه عام 2003".
ويضيف الكاتب أن"القضية المزعومة هي مستقبل البرنامج النووي الإيراني، لكن، بالنسبة لجزء من التحالف المحشود ضد إيران، الهدف الحقيقي هو إطاحة الحكومة الإيرانية".
ويتابع كاتب الإندبندنت أن"منشأ الأزمة الحالية كان في الشهرين الماضيين متمثلاً بتحركات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وبنيامين نتنياهو وحزب الليكود واللوبي الإسرائيلي في واشنطن، لفرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية والمصرف المركزي الإيراني".
ثم يقول الكاتب إن"هؤلاء هم إلى حد كبير نفس الأشخاص الذين كانوا يستهدفون العراق في التسعينيات. وقد أجبروا البيت الأبيض على اعتماد برنامج ينفذه الآن أيضاً الاتحاد الأوروبي، الذي ينظر بسذاجة إلى العقوبات باعتبارها بديلاً من الصراع العسكري".
وينتهي الكاتب إلى القول "في الواقع، إن فرض عقوبات من المرجح أن يفاقم الأزمة، ويفقر الإيرانيين العاديين، ويحضّر الأرضية نفسياً للحرب بسبب الإساءة الى إيران. والمشكلة هي أن إسرائيل وحلفاءها من جناح اليمين الأميركي هم أكثر اهتماماً بتغيير النظام الإيراني من اهتمامهم بالبرنامج النووي لطهران".