ويعد النقص في المياه معوّقاً للتنمية الاقتصادية والأمن الغذائي وصحّة الإنسان وحماية البيئة.
وتقف أسباب عديدة وراء عجز المياه، أبرزها ندرة المياه حيث تحتوي هذه المنطقة على خمسة في المئة من سكان العالم وواحد في المئة من المياه العذبة فقط.
وتوقعت تقارير عربية أن يصل عجز المياه إلى ثلاثة أضعاف العجز الحالي بحلول العام ألفين وثلاثين، وأن يفوق المئة وخمسين مليار متر مكعب بحلول العام ألفين وخمسين.
وتكمن أبرز أسباب اتساع الفجوة بين الطلب وبين المياه المتاحة في الزيادة المتسارعة في النمو السكاني والآثار السلبية للتغير المناخي.
وفي هذا الإطار تلجأ الدول العربية لتأمين حاجات سكانها المائية الى استخدام جائر للمياه الجوفية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع خطر استنفاد المياه المتوافرة في هذا المخزون وتدهور نوعيتها وتسلّل المياه المالحة إليها.
ويتمثل خط العمل الأول لتقليل عجز المياه في الوطن العربي في زيادة كفاءة استخدام المياه عبر تحسين إدارة الطلب وتقليل الهدر، إضافة الى التوسّع في توفير المياه عبر المصادر غير التقليدية، مثل التحلية وإعادة استخدام مياه الصرف الصحّي المعالجة.
وقد بدأت بعض الدول العربية خاصة تلك التي تعاني من شح في مصادر المياه، باستخدام أسلوب التحلية، حيث يتوقع أن يكون هناك عشرة دول عربية ضمن الدول العشرين الأولى عالمياً من حيث الإنتاج المتوقع من المياه المحلاة في العام ألفين وستة عشر.