وقال لاريجاني في كلمة له أمس السبت في ملتقى الصحوة الإسلامية في السينما المنعقد بطهران، إن تطورات حدثت خلال العام الأخير في منطقة الشرق الأوسط كانت أبرزها الثورات الشعبية.
وأضاف: إن هذه الأحداث هي كالزلزال الذي هز المنطقة وتمكن من إسقاط العديد من الدكتاتوريين فيها.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلي أن الغربيين تجاهلوا إسلامية الثورات في المنطقة وأكدوا علي مسألة الحرية فيها فقط، وقال: إن تجاهل البعد الإسلامي للثورات من قبل الغربيين هو في الحقيقة تغطية علي الحقيقة.
وأوضح لاريجاني بأن المسلمين يريدون أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم، وأضاف: علي الدول التي قامت بثورات أن تتحلى بالحذر كي لا تصبح بيدقاً في لعبة شطرنج العدو والمنافس، وأن تحافظ علي ثوراتها.
وأضاف بأن الأعداء يسعون للتغطية علي الأحداث وتلبيد الأجواء كي لا يعرف المسلمون الحقيقة، وقال: إنهم يعملون علي إثارة التفرقة الطائفية بين المسلمين وإبراز ذلك.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلي أن أحداث المنطقة لا علاقة لها بالاختلافات الطائفية وقال: إنهم يريدون من وراء هذه الإجراءات أن لا تـُرى الأحداث الحاصلة في المنطقة.
وأكد لاريجاني أن الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية وبعض دول المنطقة بذلوا كل مساعيهم في مصر كي لا يسقط حسني مبارك إلا أنهم لم يفلحوا ووصل الشعب المصري إلي هدفه، موضحا بأن البعض لهم توجهات غربية ويحاولون تقديم الأحداث للآخرين كما يريده الغربيون ويتجاهلون البعد الإسلامي للقضية.
وأضاف: إن الغربيين يعيرون الأهمية لبعد الحرية في هذه القضية ويتجاهلون البعد الإسلامي لها ولكن عليهم أن يعلموا بأن هذه المسألة ليست فطنة بل تغطية للحقيقة.
وفي جانب آخر من حديثه تساءل لاريجاني، لماذا تضع أميركا العراقيل في القضية النووية الإيرانية؟ ألا تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي مسألة أن لجميع الدول الأعضاء الحق في امتلاك الطاقة النووية السلمية؟.
وأضاف: هذا وأن الوكالة أغمضت عينيها عن إجراءات الكيان الصهيوني وتقوم بمثل هذه الألاعيب المفضوحة ضد إيران وتنفذ العقوبات.
وأشار إلي احتلال العراق وقال: إن موقفنا كان بأن يقرر الشعب العراقي مصيره بنفسه وقد تمكن الشعب العراقي بالفعل من طرد الأميركيين أخيرا.
وأضاف: إن المسلمين اليوم يريدون تقرير مصيرهم بأنفسهم وهذه حقيقة أساسية.
وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: علي دول المنطقة الحذر كي لا تقضي الأمور الهامشية علي صلب القضايا، وفي ثورتنا أيضاً لم تكن الروح الثورية موجودة في البداية في جميع الشرائح إلا أن عظمة الثورة أوجدت ذلك فيهم جميعا.
وقال لاريجاني: إن لنا اليوم أعداء يدخلون الساحة بأساليب أخرى ويقدمون المال لأذنابهم في المنطقة لإثارة النزاعات الهامشية، لذا لابد من الكشف عن هذه القضايا.
وأضاف: سعت أميركا خلال العقود الماضية بقوة الحراب والضغط للقضاء علي الشعوب الحرة وقد بنى الحكام الطغاة عروشاً لهم بقوة الحراب ولكن لم يكن بامكانهم الجلوس علي تلك العروس مطمئنين.