جاء ذلك خلال ندوة صحافية عقدت بتونس ردا على اتهام الحكومة بالتقصير في احداث منطقة بئر علي بن خليفة في محافظة صفاقس وفشلها في ضبط الوضع الامني.
واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة عدنان منصر احباط هذه المؤامرة في الوقت المناسب نجاحا يحسب لقوات الأمن والجيش.
وقال منصر : اذا كانت المواجهة مع هذه العناصر قد دامت اكثر من المتوقع ورغم ان الامر يتعلق بثلاثة عناصر فان ذلك يعود الى حرص القوات العسكرية والامنية المشاركة في محاصرة هذه المجموعة على اعتقالهم احياء ، لكن تعذر ذلك حيث تم قتل عنصرين اثنين فيما تم اعتقال الثالث.
وترافقت محاولة تهريب السلاح مع مطالبات لعدد من قوات الأمن بسن قوانين تحميهم من المسائلة القضائية ، الامر الذي قوبل برفض شعبي كبير من أنصار الحكومة الحالية الذين شككوا في نوايا هذا النوع من المطالبات في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.
كل هذه الاحداث و حالة عدم الاستقرار الامني والسياسي تعكس في نظر المحللين تقصيرا في اداء الحكومة وعدم قدرتها على السيطرة على مجريات الأحداث.
وقال نورالدين بن تيشة المحلل السياسي التونسي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: الوضع على المستوى السياسي متقلب وغير واضح ، وغيرمستقر على المستوى الشعبي ايضا ، كما ان الوضع على المستوى الامني هش في جانب الحدود الخارجية والانفلات على المستوى الداخلي وقدرات رجال الامن.
ويتواصل مسلسل الأحداث والإحتجاجات الإجتماعية في أرجاء متفرقة من تونس في هذه المرحلة ما يجعل حكومة حمادي الجبالي امام اختبار عسير فيما يتعلق بقدرتها على ضبط الأوضاع و قيادة البلاد نحو بر الأمان ، وهي فرصة في نظر الكثيرين لبروز قوى سياسية ستعمل على تقديم نفسها كمنقذ للبلاد.
MKH-5-00:48