وبرزت المخاوف في أسواق المال من سعي الولايات المتحدة لفرض سلطتها وراء حدودها، بعد الأزمة المالية بين العامين ألفين وسبعة وألفين وتسعة، وذلك من خلال إصلاحات مالية صارمة بهدف تصوير نفسها كأكثر الأسواق أماناً بما يجعلها تفرض أنظمتها اعتباطاً على دول أخرى.
ورغم حديث الولايات المتحدة عن اتاحة فرص متساوية للجميع على مستوى العالم، فإن البعض يرى فيها دولة مارقة بسبب قاعدة "فولكر" التي لا مثيل لها للحد من التعاملات المصرفية المحفوفة بالمخاطر والتعجيل ببرنامجها لفرض اصلاحات جديدة في مجال الادوات المالية المشتقة.
وقد تزايدت ردود الفعل في الاسابيع الاخيرة، حيث بدأ وزراء مال عدد من الدول بنقل مخاوفهم الى المسؤولين الأميركيين في قطاع المال ووزير الخزانة تيموثي غايتنر، وكذلك بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي أو المصرف المركزي الاميركي.
وقال وزير المال البريطاني جورج أوزبورن في رسالة الى برنانكي في أواخر الشهر الماضي "في الوقت الحالي الذي تعاني فيه سوق المال من الضغوط أريد أن أضمن أن يدعم هذا الحوار في المسائل التنظيمية التعاون بهدف تقليل أي عواقب غير مقصودة للاصلاحات التنظيمية على جانبي المحيط الاطلسي الى أدنى حد ممكن".
وتخشى اليابان وكندا أيضا أنه ما لم تُعفى الشركات غير الاميركية من قاعدة فولكر، فإن التعامل في سنداتهما الحكومية سيتقلص.
ومع ذلك فإن لدى الاتحاد الاوروبي إصلاحاته الجريئة التي لا يضارعها شيء أيضا. ومنها مقترحات صارمة لشركات التصنيف الائتماني وصناديق التحوط وكذلك قانون خاص يتيح للشركات القادمة من خارج الاتحاد الاوروبي ان تتعامل في دول الاتحاد فقط اذا كانت القوانين السارية في بلادها الام معادلة للقواعد السارية في دول الاتحاد وأن توفر حقوقا مماثلة للدخول الى أسواقها.?