وفي حديث مع قناة العالم مساء الجمعة اعتبر عبد الفتاح ان التعامل مع هذه المرحلة على انها أمر استثنائي يؤدي الى انهيارات كبرى ليس صحيحا وهو عبارة عن تسطيح سياسي.
ووصف هذه المرحلة بانها حركة تضغطات بين قوى متنافسة على شكل النظام الجديد الذي سيؤسس في مصر سواء على مستوى البنية الدستورية أو تركيبة النظام السياسي القادم ، وبالتالي فهو صراع على المستقبل وصراع على بقايا التركيبة القديمة التي لاتزال متجذرة في البنية السياسية والدستورية المصرية.
واشار مدير مركز الاهرام للدراسات الاجتماعية والتاريخية الى مايحدث الان هو صراع وتضاغط بيةن كيانات شرعية هي الشرعية المؤسسة وهي الشرعية الثورية ، وشرعية المؤسسة العسكرية وشرعية البرلمان ، وهذا الصراع بين الشرعيات الثلاثة ربما لا ينتهي الان حتى في حال انتخاب رئيس للجمهورية الى ان ينقل هذا التوازن بين الاطراف الثلاثة على ارض الواقع الى مؤسسات الدولة.
وحول مطلب دعاة الاضراب في اقالة حكومة الجنزوري وتشكيل حكومة انقاذ وطني قال عبد الفتاح ان هناك مشكلة تواجه تشكيل هذه الحكومة ، فالبرلمان ليس من حقه تشكيل حكومة لان النظام في مصر حسب الدستور الحالي نظام رئاسي وبالتالي فان من يحق له تشكيل الحكومة هو من يمتلك جزءا من صلاحيات الرئيس وهو المشير طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة وبالتالي فان المطالبة بتشكيل حكومة جديدة لن يحقق تطلعات الداعين الى الاضراب وسنبقى ندور في حلقة مفرغة.
وخلص الباحث المصري الى القول ان هناك ازمة ثقة بين الثوار وبين المجلس العسكري بسبب ادائه السابق وتهميشه للمطالب التي ينادي بها شباب الثورة مؤكدا ان الشباب هم من سيستعيدون حقهم وان هذا الجيل الذي تجاوز عقدة الخوف واصبح لا يهاب الموت لا يمكن ان يقر باوضاع يرى بأنها تشكل نقيضا لمطالبه السياسية.
Ma.21:37.10