واضاف أيمن نور في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية لبرنامج حديث النيل الاحد ان فتح باب الانتخابات الرئاسية في مصر تم في ظل طريق متعرج وطريق غير قويم وغيرمستقيم لاجراء هذه الانتخابات في ظل المادة 28 من الاعلان الدستوري وفي ظل قانون الانتخابات الذي اقره المجلس العسكري منفردا وبعيدا عن البرلمان وقبل انعقاده بساعات.
وقال ان فتح باب الترشيح للرئاسة في مصر خطوة مهمة ولكن يجب ان يكون موعد لاغلاق باب الترشيح وهناك موعد للانتخابات وهو ما لم يحدد بعد.، موضحا أن باب الترشيح يجب ان يكون باب ويفتح على طريق مفهوم وان لايكون باب دوارا ويدور في حلقة مفرغة.
ورأى مصر الان في ظل وضع دستوري وقانوني في منتهى الخطورة قد يحقق نفس المخاطر التي تعرضت لها مصر في انتخابات 2005، مشيرا الى ان المادة 28 الموجودة في الاعلان الدستوري هي في غاية الخطورة لانها تعطي حصانة الهية للجنة الانتخابات الرئاسية والتي رئيسها معروف انه عين من قبل الرئيس المخلوع مبارك.
وأوضح نور ان القانون الذي وضعه المجلس الاعلى للقوات المسلحة ودفع به قبل ساعات من انعقاد البرلمان هو قانون سيء السمعة.
وقال ان المجلس العسكري لم يثبت بعد ان لديه مسافات متساوية بين المجلس والمرشحين المختلفين لانتخابات الرئاسة، لافتا الى ان المجلس العسكري لديه قدر من الرغبة ان يكون الرئيس القادم ظلا لارادة المجلس العسكري وظلا لادارة المجلس العسكري على طريقة (رئيس الوزراء السابق) عصام شرف وغيره من القيادات التي ظهرت في المرحلة الاخيرة.
واضاف مرشح الانتخابات الرئاسية ان المجلس العسكري يريد ان يترك الحكم لكنه لايريد ان يغادر الساحة السياسية.
وصرح بالقول انه لو قدر له شخصيا ان يخوض الانتخابات الرئاسة القادمة في مصر فانه سيخضوها بنفس المبادئ والقيم التي خاض بها الانتخابات الرئاسية عام 2005 في مواجهة مبارك، وقال ان "قدري اليوم ان اواجه نظام مبارك"، مضيفا ان الذي تغير هو الشخص ولكن النظام مازال هو كم هو، لحمه ودمه ومفاصله ومنطقه ومنهجه وطريقته".
وقال ان قدرنا ان نكمل الثورة وجزء من اكمال الثورة هو اعادة المؤسسات بطريقة ديمقراطية، مضيفا ان الديمقراطية تقتضي بان يكون هناك اليات طبيعية لانتقال السلطة الى سلطة مدنية ، وتابع ان الديقراطية لاتعني ان تفصل السلطة شروط ثم تدعو الى ان يحشر الشعب نفسه في هذه الشروط الضيقة.
وأكد أيمن نور على الدور المهم للبرلمان المصري الجديد، وقال: لا يمكن ان القول بان البرلمان تخلى عن هذا الدور ولكن يمكن القول انه لم يبدأ هذا الدور الذي ينبغي ان يقوم به بعد، لافتا الى ان انعقاد البرلمان يخلق وضعا دستوريا جديدا يقتضي فورا نقل السلطة، سلطة رئيس الجمهورية الى رئيس البرلمان وفقا لما يسمى بالعرف الدستوري.
واضاف انه كان على البرلمان ان يفعل الدستوري والذي يقضي بنقل الصلاحيات الى رئيس البرلمان لمدة ستين يوم في غياب رئيس الجمهورية وان كان غير موجود في الاعلان الدستوري الذي وضعه المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
وتباع نور بالقول: ان على البرلمان مسؤوليات مهمة جدا في مواجهة التشريعات التي صدرت في غيبته.
وخلص الى ان مجلس الشعب المصري (البرلمان المصري) سيفقد الكثير من المصداقية لو تبنى المشروع الذي تبناه المجلس العسكري. ولابد للبرلمان الدخول في حوار مع المجلس العسكري لتعديل المادة 28 من الاعلان الدستوري وذا لن يتم تعديل المادة فانه لابد من اصدار قانون بما يسمح بالطعن في قرارات اللجنة الخاصة بالانتخابات.
SM-13-22:15