وخلال كلمة ألقاها في احتفال لجمعية التعليم الديني الإسلامي اضاف الشيخ قاسم "اننا نواجه اليوم خطراً كبيراً من الاستكبار العالمي، الذي واجه عجزاً في الاحتلال العسكري المباشر، وفي أدواته المستبدة التي يستخدمها في منطقتنا، فلجأ إلى تكثيف حربه الناعمة من خلال الأفكار والمفاهيم ووسائل الإعلام والشعارات، التي تركز على مادية الإنسان وشهواته وملذاته في مقابل أي أمر آخر بعيداً عن الحق والقواعد التي يمكن أن تعتمد .
واعتبر أن" جهوزية المقاومة بأعلى وتيرة من أداء الجهوزية، هو السبب الذي حمى لبنان منذ سنة 2006 حتى الآن، ولو لم تكن هذه الجهوزية موجودة لقتلت "إسرائيل" علناً، ودخلت بعض القرى من دون أن تسأل عن أحد، ولكن ما يردعها الخوف من رد الفعل الموجود عند المقاومة، وهذا محل فخر واعتزاز وقناعة في آنٍ معاً".
ولفت الشيخ قاسم الى أن المنطقة اليوم تتشكل بشكل جديد، وهي في حالة عدم توازن، وربما يكون هذا العام هو عام التشكل في نهايته لتتبين الأمور بشكل واضح .
واضاف ، لم تستقر الدول المختلفة التي حصلت فيها ثورات حتى الآن، ولم يستقر الوضع العالمي وذلك لأن أميركا تحاول أن تسرق هذه الثورات، في حين تعمل شعوب المنطقة من أجل أن تحمي نفسها من رياح أمريكا و"إسرائيل"، وبالتالي هذا الصراع خلال هذا العام قد يبرز نتيجة معينة لشرق أوسط لن يكون شرقاً أميركياً وإنما هو شرق الشعوب.
وأوضح الشيخ قاسم ان كل محور المقاومة والممانعة من إيران إلى سوريا إلى حزب الله إلى "حماس" إلى العراق وأفغانستان هو محور دفاعي وليس محوراً هجومياً، مشيراً الى أن كل التصريحات الإسرائيلية القاضية بالعدوان لا تواجه اي ادانة او معارضة بينما عندما تتحدث المقاومة أو هذه البلدان الممانعة عن حقها في الدفاع والمقاومة تقوم الدنيا ولا تقعد!" .
وختم بالقول "لن نرد عليهم إلاّ في الميدان، وإذا أرادوا أن يجربوا فنحن لها.