وقال اوباما الاثنين، امام طلاب في فيرجينيا (شرق) "امامنا احد خيارين: اما الاكتفاء ببلد يستطيع عدد قليل من الاشخاص فيه تدبر امرهم وكل الآخرين يعانون او اقامة اقتصاد يتمتع فيه الجميع بفرصة ويقوم فيه الجميع بواجباتهم ويعمل فيه الجميع بموجب القواعد نفسها، واشنطن وول ستريت والطبقة الوسطى".
وفي الوقت نفسه نشرت حكومة اوباما الميزانية البالغة حوالى 3800 مليار دولار ويفترض ان يبدأ تطبيقها اعتبارا من الاول من تشرين الاول/اكتوبر وتتضمن في جزئها الاكبر اجراءات لانعاش الاقتصاد.
وقال اوباما ان "الانتعاش يتسارع واخر ما نحتاج اليه حاليا هو العودة الى السياسات نفسها التي اوقعتنا في هذه المشاكل. وان تعرقل واشنطن عودة الولايات المتحدة"، ملمحا بذلك الى مواقف خصومه الجمهوريين في الكونغرس.
وعبر الجمهوريون الذين يشكلون اغلبية في مجلس النواب الذي يفترض ان يقر الميزانية باكملها او في جزء منها، عن معارضتهم للمشروع معتبرين انه بعيد عن معالجة مشكلة الدين العام الذي يقترب من نسبة المئة بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي.
وقال برندان باك الناطق باسم رئيس الكتلة الجمهورية في المجلس جون باينر على حسابه على موقع تويتر "بكلمة واحدة رد البيت الابيض على زيادة ديوننا لا شىء".
من جهته، اكد الجمهوري ميت رومني الذي يأمل في منافسة اوباما في الانتخابات الرئاسية المقبلة ان هذه الميزانية تشكل "اهانة لدافعي الضرائب الاميركيين"، معتبرا ان الرئيس "لم يقدم اي اقتراح جدير بالثقة لتسوية الازمة" المقبلة في البرامج الاجتماعية .
ويمكن ان يشكل مشروع الميزانية هذا في غياب اي احتمال لتبنيه، ذريعة انتخابية في الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي فصل الواردات، تتضمن الميزانية اجراءا تحدث عنه اوباما في خطابه عن حال الاتحاد في 24 كانون الثاني/يناير واسماه "قاعدة بافيت" على اسم رجل الاعمال الاميركي الثري وارن بافيت الذي يريد الا تقل عن ثلاثين بالمئة الضرائب المفروضة على العائلات التي يتجاوز دخلها مليون دولار سنويا.
ويأمل اوباما في انهاء الامتيازات الضريبية التي قدمها الرئيس السابق جورج بوش للميسورين وتوفير 360 مليار دولار في النفقات الاجتماعية على عشر سنوات وخفض النفقات العسكرية خمسة بالمئة عما كانت عليه في السنة الجارية بموجب خطة بدأ البنتاغون تطبيقها.