وقالت المعارضة في بيان لها لمناسبة الذكرى الاولى لثورة 14 فبراير ان زيف شعارات الديمقراطية التي تنادي بها الادارة الاميركية كشفت، لافتة الى ان كل زيارات المسؤولين الاميركيين للمنامة اعقبتها حملات القمع الوحشي للمتظاهرين السلميين.
واعتبرت المعارضة ان النظام البحريني لم يتعظ بعد من سقوط الديكتاتوريات العربية في زمن الربيع العربي، ولم يستوعب مشاهد هروب زين العابين بن علي من تونس، وجلب حسني مبارك الى قفص الاتهام في مصر وهلاك الطاغية القذافي على ايدي الثوار في ليبيا.
واضاف: ان المواقف الاعلامية الاخيرة للملك تعكس حالة من الخفة السياسية التي اصابت صناع القرار في هذا النظام، مؤكدة على ان الخيارات الامنية هي خيارات ساقطة امام صمود الشعب وتماسكه.
واشارت الى ان النظام حول البحرين الوادعة الى جزيرة للقمع الممنهج، والقتل العمد، والانتهاكات المتنوعة، من اعتقال الناشطين السياسيين والحقوقيين الى تعذيب طلاب الحرية وقتلهم في السجون، الى الفصل الجائر للموظفين والعمال ومحاصرة المستشفيات، وعسكرة المؤسسات التعليمية، الى هدم المساجد وتخريب دور العبادة وغيرها من الانتهاكات، التي سوف يتم ملاحقة مرتكبيها امام القانون الدولي،
واضافت المعارضة البحرينية في بيانها ان الثورة البحرينية ايقنت بان الانظمة الاستبدادية في المنطقة العربية يتبادلون القمع ذاته ضد الشعوب المطالبة بالحرية والعدالة، وقد سقط في ذلك مجلس التعاون في موقفه المعادي، وسقطت شعارات الجامعة العربية في حماية الشعوب؛ لانها اصبحت حامية للحكام والانظمة القامعة.
وحيت المعارضة البحرينية كوكبة الشهداء الذين اريقت دمائهم على مذبح الحرية، كما حيت قادة المعارضة والرموز السياسيين، على التفاني في خدمة اهداف الثورة، موجهة رسالة اعتزاز الى الشباب والنساء البحرينيين الذين كسروا اليد الامنية بصلابتهم وثباتهم.
واكدت ان ابناء الشعب مصممون على العودة الى دوار اللؤلؤة بوصفه ساحة النزال والمطالبة الشعبية، ولن تخيف طلاب الحرية اعداد الجنود، ورجال الامن، والمرتزقة المستجلبين من الخارج، والياتهم وعتادهم.
ورات ان الايمان بالحقوق اقوى من فعل الشوزن والرصاص الحي، والغازات السامة، واشارت الى ان النظام البحريني في الذكرى الاولى للثورة البحرينية لا بديل له الا التحول الديمقراطي الحقيقي عبر ادارة البلاد بادارة شعبية منتخبة، بعيدا عن كل الخيارات الترقيعية التي تكرس العقلية القبلية.
وقالت المعارضة البحرينية في الخارج ان البحرينيين اليوم بثورتهم قد كشفوا ضعف وهشاشة هذا النظام الذي يحتمي بالقوات السعودية، التي ستخرج لامحالة حاملة الخيبة والفشل الذريع، مشددة على ان "يوم 14 فبراير/ شباط سيبقى يوما تاريخيا ومفصليا في تاريخ البحرينين، يوم الاعلان عن المطالبة بالكرامة والديمقراطية، لانه يسجل تاريخ حراكه المبارك وحتمية انتصاره المبين.