إنها الجمعة الأخيرة في عهد صالح، كما يقول بعض شباب الثورة في هذه التظاهرة التي أسماها المنظمون لها "صوتك مكسب للثورة"، الأمر الذي دفعهم إلى دعوة الجميع لما وصفوه بالزحف نحو صناديق الإقتراع يوم الثلاثاء القادم لطي صفحة صالح وعائلته.
وقال القيادي في الثورة الشعبية الشبابية محمد العسل لقناة العالم الإخبارية: "نحن نعتبر 21 فبراير بداية عهد جديد في حياة اليمنيين، عهد يطوي صفحة علي عبد الله صالح ويضع نظامه في مزبلة التأريخ".
وتختلف المواقف في الأوساط الثورية إزاء هذه العملية الإنتخابية التي تعد إحدى إفرازات إتفاق نقل السلطة، فيتحدث البعض أن إسقاط النظام لن يتحقق بإسقاط شخص صالح وتنصيب نائبه وأمين عام حزبه خلفا له، ويرى آخرون أن إنتخاب هادي بداية للتغيير في حال إعترف بالشرعية الثورية وإنتصر لأهدافها.
وقال محمود الشراعي أحد شباب الثورة اليمنية لقناة العالم الإخبارية: "سننتخب المرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي بشرط أن يعترف بالثورة وأن يحقق أهدافها، ونحن نقول له بيننا وبينك أهداف الثورة".
ولاقت تسمية الجمعة إعتراض الكثيرين من قوى الثورة وشبابها الذين إتهموا ما أسموها "المكونات الحزبية" بإقصاء وتهميش الرؤى الرافضة للإنتخابات وتمرير آلية التسوية السياسية المتعارضة مع تطلعات الثوار.
وقالت الناشطة بساحة التغيير نادية عبد الله لقناة العالم الإخبارية: "هذه التسمية جاءت من بعض المكونات، خاصة المكونات الحزبية التي تؤيد الإنتخابات، نحن من البداية رفضنا مبادرة مجلس التعاون، والإنتخابات هي جزء من هذه المبادرة، وهناك نوع من الإقصاء لبعض مكونات الثورة التي ترفض الإنتخابات أو ترفض المشاركة في الإنتخابات".
ولم يغيب الإتجاه نحو إنتخابات توافقية أجواء التنافس بين أطراف المعادلة السياسية، إذ يحرص كل طرف على إظهار حسن نواياه في إنجاح خطوة الإنتخابات وإثبات ولائه المسبق لرئيس البلد القادم من خلال دعوات الأنصار للمشاركة، وتكثيف الحملات الدعائية للمرشح الوحيد، وسط إستمرار دعوات الرفض والمقاطعة التي تتزايد كل يوم.
AM – 18 – 08:51