ونفى المصدر تهديد دول الخليج الفارسي بمقاطعة القمة، موضحا ان الحديث يدور حول مستوى التمثيل في القمة (حضور قادة هذه الدول او الاكتفاء بوزراء الخارجية او ما دون ذلك).
وكشفت مصادر عراقية ان وفدا اماراتيا رفيع المستوى سلم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رسالة خليجية تعلمه بشروط مشاركتها في القمة العربية المتوقع اقامتها في بغداد نهاية مارس/ اذار المقبل، وفي مقدمتها الامتناع عن دعوة الرئيس السوري بشار الاسد والتصويت على سحب شرعية الحكومة السورية والوقوف الى جانب قرار الجامعة العربية بادانة الاعمال التي تصفها هذه الدول بالقمعية تجاه المطالبين برحيل الاسد.
وجاءت هذه التطورات بعد اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء مع وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد ال نهيان الذي زار بغداد لساعات غادر بعدها الى بلاده، وبحسب بيان لرئاسة الحكومة العراقية فان المالكي اكد في اللقاء اهمية تطوير العلاقات بين العراق والامارات في جميع المجالات، كما تم خلال اللقاء البحث في اخر التطورات التي تشهدها الساحة العربية".
واضاف البيان ان ال نهيان شدد على اهمية "زيادة التنسيق والتعاون المشترك بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين"، فيما وجه دعوة لرئيس الوزراء نوري المالكي لزيارة الامارات، وان الاخير وعد بتلبية الدعوة في اقرب وقت ممكن.
وقال القيادي في دولة القانون عدنان السراج: "ان الوفد الخليجي حمل معه رسالة خليجية تنطوي على شروط هذه الدول لحضور قمة بغداد اولها التصويت على سحب شرعية الاسد ودعم بغداد لقرارات الجامعة العربية تجاه دمشق "، نقلا عن صحيفة "المدى" العراقية.
واضاف السراج: "كما طلبت دول الخليج (الفارسي) عدم دعوة الاسد الى القمة المقبلة، وهو ما التزمت به بغداد، لكن الاخيرة ابدت مخاوفها من احتمال وقوع فوضى في سوريا بعد رحيل النظام الحالي، خصوصا اذا ما وصلت جماعات متشددة الى دفة الحكم هناك".
وتابع القيادي في دولة القانون قوله: "ان الحكومة اكدت انها ستقف مع جميع القرارات التي سوف يتخذها الزعماء العرب في قمة بغداد مهما كانت قسوتها تجاه النظام السوري".
وكانت الجامعة قد قررت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تعليق عضوية سوريا ، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا، فيما وصفت الحكومة العراقية القرار بغير المقبول والخطر جدا، مؤكدة ان هذا الامر لم يتخذ ازاء دول اخرى لديها ازمات اكبر، فيما اعتبرت ان العرب وراء تدويل قضاياهم في الامم المتحدة.