وقد تميزت ثورة فبراير البحرينية بسلميتها ووطنيتها واستقلاليتها عن الخارج ، ما أفشل محاولات النظام تطييفها ، وإعطائها أبعادا ً خارجية وعرّاه أمام شعوب العالم ، الذين بدأوا يسائلون حكامهم عن سر سكوتهم على ظلم الشعب البحريني وإتباعهم المعايير المزدوجة في تعاطيهم مع الثورات العربية وقضايا شعوب المنطقة المحقة والعادلة .
يذكر أن البحرينيون استطاعوا بعد سنة على ثورتهم السلمية في تحريك بعض منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المستقلة، التي تحركت وإن متأخرة لإلقاء الضوء على الممارسات الدكتاتورية اللإنسانية والسلوك الظالم لنظام البحرين ضد شعبه ، وما تعيين الملك حمد بن عيسى لإستاذ القانون الدولي الأميركي الجنسية من أصول مصرية برئاسة ما سميت لجنة تقصي الحقائق في أحداث البحرين ،إلا دليل على تخبط النظام وقلقه من أن يلقى مصير نظرائه حسني مبارك وزين العابدين بن علي ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح، جراء الصحوة الإسلامية التي نشرت وعيا ً سياسيا ً وثقافيا ً طالما كان كامنا ً في صدور وعقول شعوب المنطقة ما أنتج إرادة لن تهزم .