وجاءت الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني بسبب إحراق جنود الإحتلال الأميركي القران الكريم في قاعدة باغرام العسكرية شمال العاصمة الأفغانية كابول.
وطالب المحتجون بمحاكمة مرتكبي جريمة الإساءة للمقدسات الإسلامية، فيما أغلقت السفارة الأميركية أبوابها خشية الغضب الشعبي.
وقد دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى عقد جلسة عاجلة للبرلمان غدا لبحث تداعيات الجريمة التي ارتكبتها قوات الإحتلال الأميركي.
هذا وخرج آلاف المحتجين في منطقة بغرام الواقعة شمال شرق العاصمة كابول للتنديد بحرق المصحف الشريف وتدنيس أقدس المقدسات لدى المسلمين من قبل القوات الأميركية في قاعدة بغرام من القواعد العسكرية للقوات الأجنبية ورددوا شعارات غاضبة تدعو إلى ترحيل القوات الأجنبية من الأراضي الأفغانية.
وأحرق المتظاهرون العلم الأميركي وأعلنوا سخطهم للإنتهاكات المتكررة للمقدسات الإسلامية.
وقال أحد المتظاهرين لمراسل العالم : إن ماقامت به القوات الأميركية من تدنيس للقرآن الكريم يخالف جميع الشرائع والقوانين؛ ونحن لن نسكت على هذه الإنتهاكات لمقدساتنا التي باتت تتكرر من قبل القوات الأجنبية؛ وتظاهراتنا ستتواصل.
وأخذت رقعة الإحتجاجات بالتوسع لتشمل المناطق المجاورة للقاعدة العسكرية في منطقة بغرام وسط حالة من الإنزعاج والغضب الشديدين لتعامل السلطات الرسمية مع مسألة حرق القرآن الكريم.
و سارع قائد قوات الحلف الأطلسي الجنرال جون آلن إلى تقديم اعتذار إلى الحكومة والشعب الأفغاني واصفا عملية الحرق بغير المقصودة.
ويرى المراقبون أن مثل هذه الأعمال ستتسبب في توسيع الهوة الموجودة أصلا بين الشارع الأفغاني والقوات الأجنبية.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الأفغاني محمد ياسين عالمي لمراسل العالم في كابول: مع مرور الأيام والسنوات بدأت الهوة تتسع بين الشعب الأفغاني والقوات الأجنبية؛ وستزيد هذه التصرفات من تلك الهوة، وإذا استمرت سينتفض الشارع الأفغاني ضد هذه القوات قريبا.
ومن قتل المدنيين العزل إلى انتهاك حرمة الجثث للأفغان وأخيرا حرق المصحف الشريف بدأت مثل هذه الأحداث تتكرر من قبل القوات الأجنبية في إشارة واضحة إلى عدم تجانس هذا الجسم الغريب مع الشعب الأفغاني رغم مضي أكثر من عشر سنوات.
02/22 10:31 Fa