كشف مصدر دبلوماسي عربي عن أن معدات عسكرية سعودية تتحرك باتجاه الأردن لتسليح الجيش السوري الحر، الذي شكّله ضباط وجنود انشقوا عن نظام الرئيس بشار الأسد،.
مصدر ديبلوماسي عربي يكشف عن تحرك معدات عسكرية سعودية إلى الأردن لتسليح الجيش السوري الحر، مشيراً إلى أن التفاصيل المتعلقة بهذه العملية ستعلن في وقت لاحق، غير أن وزير الإعلام الأردني ركان المجالي نفى نفياً قاطعاً أن يكون هناك نقل أسلحة أو أي توجهات من هذا النوع، معتبراً أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة.
النفي الأردني الرسمي لم يمنع مصدرا أردنيا مطلعا من الكشف عن أن 800 مسلح سوري قد تم تدريبهم في مراكز تدريب في الأراضي الأردنية على يد الشركة الأمنية الأميركية "بلاك ووتر".
وأكد المصدر نفسه أن العناصر التي دُرّبت في الأردن قد تم إيصالها الى درعا، عدا 25 مسلحاً سورياً فُقد الإتصال بهم، ولا يُعرف مكان وجودهم.
ولفت المصدرالأردني الى أن الاشتباكات التي حصلت على الحدود الأردنية السورية تعود الى اكتشاف الجيش السوري مخابئ بعض هؤلاء المسلحين.
الباحث الأردني علي حتر أكد من جانبه وجود مجموعات ليبية في الأردن تحت غطاء العلاج وهم لا يحتاجون إلى علاج
هناك ليبيون، هناك عندنا تحت غطاء العلاجات عدد كبير من الليبيين الذين لا يحتاجون إلى علاج موجودون هنا، هذه معركة لكن أيضاً النظام ليس من السهل أن يدفع بآلاف التكفيريين أن يتواجدوا على أرض يحكها لأنهم لن يحسبوا حسابه لاحقاً وحساس جداً يريد أن ينفذ ما يريد الحلفاء منه لكن بنفس الوقت لا يريد أن ينتحر، فالنقل هناك مفاهيم وأهداف وصراع كبير وهو جزء منه بتحالفاته بالمعسكر المعادي لسوريا، ولكن أيضاً هو ليس من السهل أن يعلن أو أن يتقدم بخطوات تؤدي إلى انتحاره، حتى النظام يخاف سلسلة تصريحات إذا حللتها تؤدي إلى تأكيد بعض المعلومات ولكن هذه المعلومات حتى عندنا نحن تدريب، مثلاً قوات دايتون، وتدريب آخرين محتمل عندنا بأن عندنا قوات إمكانيات التدريب وأماكن التدريب، ولكن تتوقع من النظام أن يعلن لك أن أكون أنا وسيلة تسليح المعارضة فهو لن يعلم بذلك.
النائب الكويتي وليد طبطبائي أكد من جانبه تسليح دول في الخليج الفارسي للمعارضة السورية.
النائب الكويتي وليد الطبطبائي يؤكد أن دولاً خليجية ستدعم الشعب السوري بالسلاح لمواجهة جيش بشار الأسد الذي يبطش بالمواطنين العزل، ونقل الطبطبائي عن وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قوله أن الكويت ستقدم الدعم الإنساني والإعلامي للشعب السوري ولن تشارك في تسليح الجيش السوري الحر.
الاحتلال الإسرائيلي كعادته دخل على خط الأزمة ورأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن المعارك الدامية التى تحدث فى سوريا تقترب من النموذج العراقى، مشيرة إلى أن التفجيرات التي تتم فى حلب ودمشق تشير إلى توجه جديد فى الحرب ضد النظام السوري، فلا أحد يعرف من الذى يقف وراءها، ولكن هناك مؤشرات على أن السعودية ربما تكون الداعم لهذه العمليات.
ورأت الصحيفة الإسرائيلية أن سيناريو السعودية يتكرر فى سوريا، مثلما حدث فى العراق، فقد قامت السعودية بإرسال أسلحة للجيش السوري من خلال الأردن.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ حسين سلامة، في هذا الشأن: ما زالت هذه المعلومات تتداول بشكل سري وعلى لسان مصادر ولم يجرؤ احد في الأردن أن يخرج على الهواء وبشخصه الكريم أن يعلن ما يجري في هذه المملكة الصغيرة، لا شك أن السعودية أعلنت بالفم الملآن أنها ترسل السلاح والجيش عبر الأردن إلى سوريا، وما زال الأردنيون ينفون ذلك وسبب الكتمان الذي يجري في الأردن هو أن هناك قبضة حديدية تمسك بالسلطة أمنياً وسياسياً وحتى اجتماعياً في المملكة، مما يعطل إمكانية أن يخرج أي مسؤول ويعلن صراحة عما يجري، هذا الفرق بين ما يجري في لبنان وما يجري في الأردن، أن في لبنان الحرية التامة التي تبلغ حد الفوضى تتيح لكل إنسان أن يقول ما لديه من معلومات أو ما سمع والسلاح الذي يدخل على سوريا هو بأحجام كبيرة، بكميات كبيرة، وبمستويات مختلفة لا يمكن أن يدخل من جهة واحدة هي لبنان، بل يدخل من أطراف عدة من حدود مختلفة سواء في الأردن أو من تركيا وحتى من بعض المناطق العراقية...
وعن مصلحة الاردن في هذا الشأن اضاف أستاذ حسين سلامة: ليس هناك مصلحة سوى الحقد الأعمى الذي أعمى بعض التيارات السعودية التي تحاول أن تنتقم للفشل الذي حصل في سوريا ولضعف المملكة الأردنية أمام الطلبات السعودية لحاجتها إلى دعم سواء على مستوى الأطراف الدينية في الداخل الأردني أو على مستوى الدعم المالي أو الدعم السياسي، ليس هناك مصلحة إطلاقاً على المدى المتوسط والبعيد لا للأردن ولا للسعودية في إيواء المتطرفين والأصوليين الإرهابيين الذي يمارسون القتل لأنهم كما يقتلون في سوريا أو في لبنان أو في العراق سيقتلون في أي مكان آخر، ربما في وقت لاحق ولأسباب مختلفة عليهم.
وعن موقف عمان تجاه تسليح المعارضة الأردنية قال الاستاذ:أريد أن أصحح كلمة إذا سمحت لي ليس هناك حراك شعبي ضد النظام في الأردن، هناك حراك شعبي للمطالبة ببعض المطالب البسيطة هي مواجهة الفساد، الحد من اجتياح الفساد للدوائر في الأردن على مختلف الأصعدة الاقتصادية والإدارية والوظيفية وليس هناك أي أحد، أي حراك في الأردن قال نحن ضد النظام، كله تحت عباءة الملك، فإذا هذا الحراك يعني يفيد الملك أكثر مما يضره لأنه تحت عباءته ويقول أن الملك يريد الإصلاح، ليس كما يجري في سوريا مثلاً، أن الرئيس السوري بشار الأسد منذ 10 سنوات أو 12 سنة أعلن نيتها للإصلاح، فلم يعطى فرصة لذلك، ورغم ذلك يحاربونه وهو رئيس الإصلاح، بينما في الأردن ملكياً لا تتحمل الإصلاح ويقال أنها ستجري الإصلاحات.