"ويأتي هذا المثال على الذكاء من مؤشر بورصة طهران، الذي سجل في اليوم الذي أعقب بدء المحادثات، أكبر صعود يومي له منذ أشهر، وأغلق عند مستوى مرتفع قياسياً".
ويعتبر الكاتب أن"آليات التوصل إلى تسوية نهائية واضحة بما فيه الكفاية بعد أول جلسة السبت في اسطنبول".
"فإيران قد توافق على وقف تخصيب اليورانيوم حتى 20 بالمئة، وعلى وقف العمل في منشأة تحت الأرض بالقرب من مدينة قم بُنيت لتخصيب أعلى لليورانيوم".
"ويمكن لإيران أن تصدّر مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب للتجهيز النهائي حتى 20 بالمئة، لاستخدامه في النظائر الطبية".
ويخلص الكاتب إلى "أن الإيرانيين يتوقعون شيئاً في المقابل، على شكل مكاسب تدريجية، أثناء سيرهم نحو التوصل الى اتفاق".
"وكحد أدنى، سيرغبون في تأجيل العقوبات الأميركية والأوروبية التي من المقرر أن تصبح سارية المفعول تماماً في 28 حزيران (يونيو) و1 تموز (يوليو)، على التوالي".
ويعتقد الكاتب أن"هذا الجدول الزمني يعطي قوة للغرب أيضاً، للإبقاء على التهديد بفرض العقوبات ريثما يقدم الإيرانيون التسويات المطلوبة".
"إنها مفاوضات مُعدّة إعداداً جيداً، وبعبارة اُخرى، يبدو أنها ستنجح إذا التزم كل جانب بالنصّ ولم يخرج عنه".
أما الفاينانشال تايمز فقد نشرت مقالاً لخافيير بلاس من لندن بعنوان "ارتفاع أسعار النفط يحمي إيران من العقوبات"، قال فيه إن "أسعار النفط المرتفعة تحمي إيران من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية والأوروبية على بيع نفطها الخام، وتوفر فسحة لطهران كي تلتقط أنفاسها في الوقت الذي تستعد فيه لجولة جديدة من المحادثات النووية مع الدول الغربية الشهر المقبل".
"ويقدر المركز العالمي لدراسات الطاقة أن تكسب إيران 56 مليار دولار من بيع الخام هذه السنة، وهو ثالث أكبر مكسب لها على الإطلاق، حتى بعد خسارة ثلث حجم صادراتها بسبب العقوبات".
ويقول الكاتب"إن الحلفاء الغربيين يحاولون تحقيق توازن صعب، عبر إيذاء ايران بما يكفي لإجبارها على التفاوض بشأن برنامجها النووي، مع الحفاظ على ما يكفي من النفط متدفقاً لتجنب ارتفاع الاسعار الذي يضر الانتعاش الاقتصادي الهش".
وينقل الكاتب عن رئيس شركة بترولية استشارية مقرها سويسرا قوله إن "العقوبات لا تنفع.. فهي تضر إيران بالتأكيد عبر الحدّ من صادرات الخام، لكنها تؤذي أيضاً بقية العالم، نظراً إلى أن القوى الغربية لم تتمكن من التحكم بالأسعار".