عار.. لذا أتساءل إذن لماذا حكومة بلادي لا تتكلم؟ عن الانتهاكات في البحرين وتعلمت شيئاً هنا أيضاً أن الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، وقلت لنفسي أن يمكن أن يكون هذا أحد الأسباب الولايات المتحدة الأميركية لا تتكلم.
هذه بعض فعاليات المعارضة البحرينية التي تكشف الدعم الأميركي العسكري والسياسي للنظام البحريني.
وتقول جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة في البحرين إن الذين قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية العام الماضي إلى 81 قتيلا، ويشمل هذا الرقم 35 شخصا قتلوا في بداية الاحتجاجات التي قمعت بفرض الأحكام العرفية لمدة تزيد على شهرين. ومن بين القتلى خمسة من أفراد الأمن.
ودعت الولايات المتحدة السلطات البحرينية إلى لزوم "أقصى حالات ضبط النفس" في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أعمال عنف متكررة بين الشرطة وأنصار المعارضة المطالبين بإصلاحات سياسية.
هذا الموقف الأميركي الداعي لضبط النفس من جانب السلطات البحرينية لا يعبر عن حقيقة موقف واشنطن الداعم لهذه السلطات ولكنه يأتي في محاولة للجم الانتقادات التي اتخذت أخيرا شكلا أكثر حدة في انتقاد سياسة الدعم الأميركي للنظام البحريني .
هذه الفعاليات التي يقوم بها ناشطون أميركيون داخل الولايات المتحدة لم تعجب السلطات البحرينية التي طردت النشطاء الأجانب وبينهم هذه الناشطة الأميركية
هويدا عراف ناشطة أميركية تم ترحيلها مؤخراً ضمن أميركيين آخرين من قبل السلطات البحرينية بتهمة خرق قوانين الحصول على تأشيرة الزيارة والاشتراك بمظاهرات داخل البلاد، هذه فقط حتى تغطي على الموضوع بأنهم لا يريدون دوليين من الخارج يوثقون الذي يحصل، يريدون أن يعلنوا المعلومات التي تصدرها الحكومة، هذا هو الذي يسيطر في الخارج، ونحن كنا نرى وكنا نوثق أمور أخرى فهم لا يريدوننا، هذا واضح جداً.
طرد النشطاء الأجانب لم يكن الإجراء الوحيد الذي اتخذته السلطات البحرينية بالتنسيق مع واشنطن بل انتقل ذلك إلى ضغط دبلوماسي أميركي على إدارة موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك لوقف الصفحة التي تستقبل الانتقادات التي تنهال عليها بشأن الدعم الأميركي للنظام البحريني. ما استدعى تدخلا من بعض أعضاء الكونغرس .
سفارات أميركا منزعجة من صفحة الدعم الأميركي للبحرين على الفيس بوك .
أنا أقف ضد الدعم الأميركي للقمع العنصري الممنهج للبحرينيين.
في هذه الصفحة بعثت رسائل عديدة لإغلاقها عبر الريبورتات من قبل السفارات الأمريكية .
ولكن إدارة الفيس بوك قاومت الضغوطات الرسمية وأبقت على الصفحة .
الصفحة عبارة عن نشر فضائح الإدارة الاميركية من خلال مثقفين في المجتمع البحريني والعربي ويتحدثون ويكتبون ويتقنون الانجليزيه بفضح السياسات الاميركية في البحرين على دعمها الفاضح والواضح للقمع العنصري الممنهج ضد البحرينيين .
هذا الدعم دفع أعضاء في الكونغرس الأميركي لانتقاده وقالوا وفقا لما نشرته صحيفة الواشنطن بوست: "في حالة البحرين ، أي معدات عسكرية هو مكافأة كبيرة وسوف ينظر إليه على هذا النحو من جانب الحكومات والشعوب الأخرى في البحرين. الحوافز هي ببساطة خاطئة".
وجمع السناتور رون وايدن دي- خام، والنائب جيم ماكغفرن ديماس، توقيعات من النواب على خطاب يخططون إرساله إلى وزيرة الخارجية هيلاري رودهام كلينتون في وقت لاحق للإعراب عن معارضتهم لتحركات الإدارة.
ووفقاً لما ورد في صحيفة الواشنطن بوست، فإن الولايات المتحدة تبيع بعض المعدات العسكرية إلى البحرين حيث تسير في أثناء ذلك على خط رفيع لدفع النظام الملكي على فتح حوار مع المعارضة .
وأشارت الصحيفة إلى ان الإدارة الأميركية خففت دعوتها للتغيير في البحرين، حيث ان واشنطن بدلا من ان تدعو لتغيير النظام وإرساء الديمقراطية، اكتفت فقط بالدعوة لإجراء "حوار حقيقي يؤدي إلى إصلاحات ذات مغزى".
ورأت واشنطن بوست فى نهاية تقريرها انه يجب على الولايات المتحدة إذا كانت صادقة فعلا فى عزمها دعم الاصلاحات والديمقراطية فى منطقة الشرق الاوسط أن تغير سياستها التى تتبعها فى علاقاتها مع دول الشرق الأوسط وبخاصة مع البحرين.
ما هو أساس حصة الولايات المتحدة في البحرين وبرأيك ما هو تفسير ردة الفعل؟
حسناً لأميركا حصة معتبرة حافظت الولايات المتحدة على وجود بحري كبير في الخليج الفارسي لفترة طويلة، البحرين موطناً للمقر الرئيسي للأسطول الخامس للبحرية الأميركية، والولايات المتحدة هي المزود الوحيد لأمن العديد من الدول العربية في الخليج بما في ذلك المملكة العربية السعودية الكويت، كما ظهر لنا ذلك في عدة حروب ضد العراق في الـ 20 سنة الماضية، ولهذا فإن الولايات المتحدة ترى مصلحتها في دوام واستقرار آل خليفة، العائلة الحاكمة في البحرين، وهذا بالطبع مرتبط مع المصالح المادية الأميركية في الخليج الفارسي على المدى الطويل. إنه النفط.
وعن الانتقادات الأميركية الداخلية لسياسة الدعم الأميركي للنظام البحريني ، قال الناشط الحقوقي البحريني الأستاذ عبد الإله الماحوزي: نظراً لطبيعة العلاقة ما بين النظام البحريني والنظام الأميركي، هذه العلاقة المبنية على المصالح المشتركة مما يستدعي من النظام الأميركي أن يقوم بدعم النظام البحريني والتغطية على جميع الانتهاكات التي يقوم بها، وفي الجان الآخر حاول أنه يصور للرأي العام بأنه أيضاً إلى جانب الشعب البحريني وذلك من خلال بعض التصريحات، وعلى سبيل المثال أوباما في تصريحه من قبل عدة أشهر قال أنه يريد ان يكون هناك حوار بشرط ان يكون القادة رموز المعتقلين في السجن أن يكونوا خارج السجن، هذا التصريح كان فقط للاستهلاك الإعلامي والتصوير للرأي العام العالمي وحتى الداخل البحريني أن أميركا هي مع الشعب البحريني، لكن الواقع وإلى حد هذه الساعة لا زال لا يوجد هناك حوار، ولا زال المعتقلون الرموز في السجن.
وعن عدم التفات إدارة أوباما لهذه الانتقادات الداخلية لسياساتها في البحرين، قال الأستاذ عبد الإله الماحوزي : النظام البحريني هو حليف استراتيجي لأميركا، ويأتي ضمن الدول التي تعتبر متعاونة مع أميركا في المنطقة، وكما تعلمون يوجد هناك أكثر من ثلاثة آلاف جندي أميركي في البحرين وأكثر من مئة قطعة بحرية في البحرين، بل أكثر من ذلك في الحرب على أفغانستان وعلى العراق كانت البحرين عبارة عن منطقة مسموح أن تأتي الطائرات الحربية على المجال في البحرين، بالتالي هذا المستوى من الضوء الأخضر إلى كل المخططات والمشاريع الأميركية، يجعل من أميركا أن تتمسك بالنظام الخليفي وقد عبرت عنه بأنه عبارة عن نظام صديق إلى أميركا، بهذا المستوى، وكما تعلمون إلى حد هذه الساعة هناك العديد من الأدلة ليس فقط عن دعم بل عن تورط الأمريكان في تدريب المرتزقة البحرينيين وذلك بالصور، حيث أنهم من خلال المارينز قاموا بتدريب قوات المرتزقة على كيفية قتل الشعب البحريني الأعزل.