بينما يواصل المراقبون الدوليون الذين إرتفع عددهم الى أكثر من مئتي مراقب جولاتهم وإنتشارهم في مختلف المناطق السورية المضطربة، تصاعدت عمليات الإغتيال والتفجير التي تقوم بها المجموعات المسلحة ضد السوريين وأعضاء البعثة أنفسهم، عمليات إعتبرها مراقبون خرقا واضحا لخطة انان.
وقال الباحث الإستراتيجي السوري محمد علي حسين لقناة العالم الإخبارية: "وصل من هؤلاء العناصر بحدود 189 حتى الآن من العسكريين، إضافة الى أكثر من 200 من المدنيين والعسكريين بدون أن يكونوا حاملين للسلاح".
وأضاف حسين: "المسلحين سطوا على كل شيء في سوريا وقتلوا وذبحوا ومثلوا بالمدنيين والعسكرين وبكل أبناء الشعب السوري، وإضافة الى ذلك أصبح حتى المراقبون الدوليون مستهدفون أيضا".
وبموازة تصعيد المجموعات المسلحة، ثمة تصعيد آخر يأتي من الخارج، حيث تقوم دول باتت معروفة للسوريين، بتقديم المال والسلاح، والمساعدة عبر الضغط الإقتصادي على الدولة السورية من خلال العقوبات الأوروبية الأخيرة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي السوري شريف شحادة لقناة العالم الإخبارية: "هناك ترابط بين الداخل وبين الخارج، وهناك دعم أصبح واضحا ومكشوفا، الدعم القطري والسعودي والتركي لم يعد خافيا، بالإضافة الى الباخرة (لطف الله 2) التي وصلت من ليبيا محملة بالسلاح، والعقوبات الإقتصادية على سوريا تصب في نفس الخانة، وإن ما نشهده من تصعيد هي المحاولات الأخيرة".
الملاحظ أن الأزمة في سوريا كلما إقتربت من الحل وتنادت الأطراف للجلوس على طاولة الحوار، كلما رافق ذلك تصعيد جديد للأزمة عبر الأطراف العربية والإقليمية، التي تستخدم أدواتها في الداخل لوأد خطة المبعوث الأممي، وإعادة النظر في مهمة المراقبين عبر مجلس الأمن.
ومازالت مساعي إفشال خطة المبعوث الأممي انان متواصلة سواء عبر التصعيد الميداني من قبل المجوعات المسلحة، أو عبر محاولات إنهاك الإقتصاد السوري ومعاقبة الشعب.
AM – 15 – 18:02