المواجهات تبدو في اشدها بين السلطات اليمنية ومسلحين يقال انهم يتبعون تنظيم القاعدة اذا يواصل الجيش اليمني عملياته العسكرية ضد التنظيم في محافظة ابين الجنوبية وعلى عدة جبهات هي زنجبار وجعار وجبل يسوف ولودر، المناطق الاكثر سخونة والتي سيطر عليها المسلحون منذ نحو عام.
اشتداد المعارك الاخيرة بين القوات الحكومية والعناصر المسلحة اسفر عن سقوط العشرات من المسلحين في معركة ارادها النظام اليمني ان تكون حاسمة.
واعرب نبيل البكيري الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية لقناة العالم عن اعتقاده انه "قد توفرت كل الظروف الملائمة والقرار السياسي والارادة السياسية والعسكرية لحسم هذا الملف نهائيا في اليمن، في ضوء المعطيات الجديدة وتحولات اللحظة السياسية التي تعيشها اليمن". واستطرد بالقول "ان هناك بعض الاشكاليات التي تعرقل الحسم النهائي للمسألة".
ورغم ان الغارات الجوية الاخيرة تستهدف مسلحين وفقا للحكومة، الا انها اسفرت عن سقوط عشرات المدنيين بين جريح وقتيل فضلا عن تدمير المنازل وكأن قدر هذه المناطق ان تضل مسرحا لصراع تتكرر مشاهده ومازال يتكنفه الغموض.
ويشكك البعض في قدرة الحكومة على انهاء الصراع نتيجة انقسام الجيش وضعف القدرة العسكرية.
وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني احمد الزرقة لقناة العالم ان " الحرب على القاعدة تحتاج الى توحيد الصفوف وانهاء الانشقاقات وتحتاج الى قرار سياسي من جميع الاطراف وان يتعامل الجميع في الواقع بعكس ما يتعاملون به في الغرف المغلقة".
اشتداد المواجهات هذه المرة بين الحكومة والقاعدة تزامن مع زيارة لمساعد الرئيس الامريكي لشؤون مكافحة الارهاب غووم بريمان الى اليمن ولقاءات له مع كبار المسؤولين وسط استمرار المعلومات عن مشاركة الطائرات الامريكية بما يسمى ب"الحرب ضد القاعدة" اضافة الى معلومات اخرى من الوحدات الخاصة البريطانية وصلت الى اليمنية في المشاركة في مطاردة قادة تنظيم القاعدة الذي يثير المخاوف من ان تكون هذه العمليات ذريعة للتدخلات الخارجية في سيادة البلاد وشؤونها.
SM-16-12:15