في هذا السياق، يقول فيسك بالنسبة لقضية سماحة إن "افتتاحيات صحف لبنانية تبنت مقاربة صحافية غربية تدفع ببراءة سماحة إلى أن تثبت إدانته".
"ومن الصحافيين القلائل المعترضين كانت سكارليت حداد من صحيفة الأوريون لو جور".
"حيث سألت: بينما يغص لبنان بالمتفجرات والبنادق والصواريخ، لماذا قد نحتاج إلى استيراد العبوات من سوريا إلى لبنان؟"
"ولماذا قد يجير نفسه لمؤامرة كهذه شخص مهم مثل سماحة، الذي لطالما حذر من الصراع الطائفي في شمال لبنان؟"
"حقاً لماذا قد يتورط شخص مرموق واسع العلاقات في أعمال قذرة كتسليم عبوات، وهي مهمة توكل عادةً إلى المارقين أو أولاد الشوارع؟"
ويضيف فيسك قائلاً "إن الرئيس اللبناني ميشال سليمان نفى تقريراً تحدث عن أن نظيره السوري بشار الأسد اتصل به شخصياً للتدخل في القضية".
ويتابع روبرت فيسك قائلاً"لكن بين أولئك الضليعين بشؤون السياسة في لبنان من لهم آراء اُخرى. فثمة عقوبات (عدوانية) جديدة وجهت إلى شركة نفط سورية".
"كما جرى إقرار عقوبات (جائرة) ضد حزب الله اللبناني قبل يومين. وكلينتون غاضبة على الأسد لكنها لا تفعل شيئاً".
ثم يقول فيسك "إن كل المسألة تتعلق بإيران في النهاية، فهي تشكل هدفاً للشك والكراهية من جانب قطر والسعودية وأميركا و(الكيان الصهيوني). والهدف هو كسر إيران عبر سوريا".
ويسأل فيسك أخيراً "كيف يمكن لاعتقال ميشال سماحة، الصديق المقرب من الرئيس الأسد، أن يتداخل مع كل ذلك؟ فهل هو مجرد ضربة إضافية للنظام السوري؟"
وتحت عنوان "قلق دبي حول الأعمال مع إيران"، كتبت كاميلا هول في الفاينانشال تايمز، أن"الإمارات تعهدت الالتزام بتنفيذ العقوبات (العدوانية) على إيران.. لكن العقوبات الأميركية تجعل إقامة الإمارات أعمالاً مع إيران أمراً غير عملي على نحو متزايد".
"إن تبعات (سياسة الحظر) مهمة جداً بالنسبة لدبي، المركز التجاري للإمارات، التي استندت طويلاً إلى إيران كشريك تجاري أساسي،"
"كما أنها موطن لنحو 300 ألف إيراني. لكن العقوبات بدأت بتغيير هذا الواقع".
وتقول الصحيفة أيضاً "مع أن الإمارات متعاونة في تطبيق العقوبات، فإن شراكتها التاريخية مع إيران لا يسهل تقويضها،"
"نظراً إلى أن الكثير من العائلات الإماراتية تعود جذورها إلى إيران المجاورة، بعد عقود من الروابط التجارية".
وفي مؤشر على معاناة الإمارات من تطبيقها التدابير الجائرة ضد الجمهورية الإسلامية، تنتهي الصحيفة إلى القول إن"التجار (في دبي) يشتكون من تباطؤ أعمال شركاتهم، وتأثرها بتراجع قيمة العملة الإيرانية خلال السنة الماضية".