ويؤكد هؤلاء أن اتخاذَ بعضِ القرارات السياسية يَخضَع لسيطرة اللوبي الصهيوني.
وبما ان الامر يتعلق بالاسلام فكل شيء مسموح، هكذا علق عليه الناقد الادبي ايريك نولّو اثناء مداخلة تلفزيونية منتقدا ازدواجية المعايير.
وقال نولو : ان اعطاء الحق بنشر الرسوم الكاريكاتورية يجب ان يكون مرتقا بالشعور بالمسؤولية فنضع اسوا الاحتمالات .. اذا جرح بعض المواطنين او تعرضوا لسوء ما ان كانوا في فرنسا او خارجها فما يكون سبب ذلك فهل نشر تلك الرسوم سيؤدي الى التقدم في حرية التعبير .. كلا ان هناك ازدواجية في المعايير بشكل دائم وطالما يتعلق الامر بالاسلام فكل شيء مسموح به .
فالاساءات المتكررة لنبي الرحمة محمد(ص) التي اثارها اللوبي الصهيوني عبر رسوم وافلام شيطانية، فإنه ادرجها تحت اطار حرية التعبير .
وقال المؤرخ والصحفي الفرنسي برونو دروسكي في تصريح للعالم الاربعاء : لدينا الحق بازدراء المقدسات ولكن ليس لدينا الحق في المناقشة العلمية فقانون فابيوس الذي وضعه السيد فابيوس وزير الخارجية الحالي هذا القانون لايمنع فقط من مناقشة الحرب العالمية الثانية انما يحظر النقاش العلمي حول المجازر التي حصلت اثناء هذه الحرب .
واذا تعلق الامر بالتشكيك او بإنكار ما يسمى بالمحرقة اليهودية كما كان يعتقد الفيلسوف الكبير روجيه غارودي، فإن ذلك يعتبر خطا احمرا لا يمكن تجاوزَه مما يعرِّض صاحبَهُ للكثير من الاخطار. فالسيدة ماريا بومييه التي ساندت المفكر روجيه غارودي قبل وفاته تعرضت للمضايقات وطردت من وظيفتها في الجامعة وشوهت سمعتُها إعلامياً.
وقالت ماريا بومييه رئيسة جمعية خاصة بحرية التعبير في فرنسا في تصريح للعالم : انا نفسي تلقيت تهديدات بالقتل وتقدمت بشكوى مع 12 شخصا كلنا تعرضنا لنفس التهديدات بالموت .
واضافت بومييه : ان روجيه غارودي كان ضحية للمحاكمة منذ عام 1998 وما يثير للاهتمام انه خسر منذ وقتها اربع محاكمات بسبب كتابه الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية .
وهذا حال العشرات من الكتاب والمؤرخين والعلماء المراجعين في أوروبا ممن تعرضوا للاضطهاد والاعتداء الجسدي وحوكموا ودفعوا غرامات باهظة لانهم حاولوا التعبيرعن آراء لا تنسجم مع الرؤية المفروضة رسمياً من قبل الحركة الصهيونية العالمية لما يسمى بالمحرقة اليهودية، التي لا تفوت الحكومة الفرنسية فرصة الا وتحتفل بذكراها.
tt-26-14:49