تقول صحيفة الغارديان البريطانية : بالنسبة لبعض مواطنينا فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل وجها آخر: نظام ملكي مستبد ومتحجر، يشن حملة شرسة على المظاهرات السلمية، يعتقل 64 من ناشطي حقوق الإنسان ويرمي بهم في السجن، ويعذب بعضهم ويساوم آخرين في جنسيتهم .
كلام الغارديان هذا جاء بعد كلمة ألقاها وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت في المنتدى الرابع للاستثمار الذي عقد في أبو ظبي الشهر الماضي والذي أغدق فيها المديح والمودة على الدولة كما قالت الغارديان التي تساءلت هل حقوق الانسان جزء من D N A الوزير كما تدعي حكومته؟
وقالت الصحيفة البريطانية إن وزراء الخارجية في بريطانيا يواصلون منح وسام الاحترام لنظام الإمارات الاستبدادي بما لا يستحق .
وأضافت الغارديان : لقد تم التعبير عن المطالب بشكل معتدل وغير عنيف في عريضة تقدموا بها إلى الرئيس في مارس آذار من العام الماضي، للمطالبة بانتخاب الجمعية الوطنية (البرلمان)، إذ لا يسمح إلا لنسبة 30? من المواطنين لانتخاب نصف أعضاء الجمعية فقط. وكان من الموقعين على عريضة المطالب علمانيون وإسلاميون، ولكن رد الفعل كان شرسا، بشن حملة من الاعتقالات ومنع المسجونين من الاتصال بذويهم والقبض على المحامين والحبس الانفرادي والضرب المستمر.
وتشير الغارديان إلى أنه ما يثير الاهتمام في دولة الإمارات العربية المتحدة هو وسام الاحترام الذي لا تزال بريطانيا تمنحه لها.
فهل دعم الاستبداد في عالم ما بعد الربيع العربي هو جزء أيضا من الحمض النووي لبريطانيا؟
هذا السؤال وما ورد في الغارديان كان محط تعليق من محللين سياسيين عرب في لندن
تحولت الإمارات أخيراً إلى موضوع مستمر في تقارير الدورية بسبب هذا الإجراء، خاصة ونحن نعلم انه أخيراً تم الإعلان عن اعتقال أكثر من ستين شخصية بتهمة التخطيط للانقلاب، يعني هذا الأمر تماماً يرتبط بالعلاقة بدول الخليج حيث يبدو أن بريطانيا تحاول أن تعيد النظر في علاقتها وأيضاً خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان، في علاقتها بهذه الدول، على خلفية التحولات التي تجري في المنطقة لأنها لا شك تحولات كبرى، وبالتالي، بريطانيا يبدو انها تحاول أن تتبنى ما يسمى بسياسة الضغط من أجل الدفع بإصلاحات، دفع هذه الدول بإصلاحات حقيقية من أجل أول شيء تستمر، وثاني شيء لحماية مصالحها في هذه المنطقة.
مدون إماراتي أشار إلى واقع حقوق الانسان في بلاده وقال :مشكلة الإمارات هي مع أي معارضة تطالب بمجلس تشريعي منتخب قد يكون من صلاحياته محاسبة الشيوخ. والشيوخ فوق المساءلة والمحاسبة.
والحقيقة المرة يقول المدون الإمارتي بأن المعتقلين الإصلاحيين الذين اعتقلوا ظلما تنتهك حقوقهم بدون أن يهتم العالم لذلك. فمعظم وسائل الإعلام -على الأقل العربية- تحافظ على علاقاتها مع الإمارات بسبب الدعم الذي تتلقاه وكي لا تحرم من بطاقات السفر والاقامة في الفنادق الفاخرة لحضور المؤتمرات.
وعن صمت الولايات المتحدة قال: لا يعني أميركا أن تتدخل أو تدين هذه الانتهاكات من قبل نظام حليف لها وهو الأمر الذي دفع أجهزة الأمن الإماراتية بالتمادي في انتهاكاتها .
وخلص إلى القول : شيوخ وحكام الإمارات يرتعبون من فكرة الحريات والمحاسبة ومشاركة الشعب لهم بالحكم.