عاجل:

هاجس الانتفاضة الثالثة يقضّ مضجع الإسرائيليّين

الأحد ٢٣ ديسمبر ٢٠١٢
١١:٤٧ بتوقيت غرينتش
هاجس الانتفاضة الثالثة يقضّ مضجع الإسرائيليّين لا تزال الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتعامل مع إمكانية نشوب انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية، ليصبح ذلك هاجساً يقض مضجع الإسرائيليين، على أنه أمر محسوم، إلا أن محور تقديراتها تتركز على الظروف المُفترضة لنشوبها وتوقيتها الزمني، ولا تستبعد فرضية حصول الانفجار في توقيت غير مخطّط له.
يؤكد المعلق العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليكس فيشمان، أن السيناريو المُحتمل للانتفاضة لا يُشبه ما جرى خلال الانتفاضتين السابقتين الأولى والثانية، لوجود ثلاثة عناصر مركزية ستجعل أي مواجهة يمكن ان تنشب مختلفة. فجدار الفصل والأسوار حول مدينة القدس المحتلة، مُعطىً لم يكن قائماً في المرحلة السابقة. كذلك، عدد الفلسطينيين الذين يعملون بتصاريح في فلسطين المحتلة، أصبح أقل مما كان في سنوات ما قبل عام 2000. كذلك ثمة احتمال أكبر في أن تحدث معظم المواجهات على الشوارع بإزاء المستوطنات ومعسكرات الجيش.
ويشير فيشمان إلى السيناريو الأشد المتمثل بانتقال العنف إلى داخل الخط الأخضر جراء اتصال الفلسطينيين من الضفة بـ«عرب إسرائيل».
إلى ذلك، يضيف فيشمان عنصراً ثالثاً متمثلاً بقيادة السلطة الفلسطينية، التي لا تدعو إلى مواجهة مسلحة. فأبو مازن لا يقف وراء الأحداث في شوارع الضفة. لكن إسهامه في المواجهة يكمن في مجال الجو العام أساساً، لكونه لا يعرض على الشباب الخائبي الآمال برنامج عمل جديد، باستثناء رموز سلطة مثل «دولة فلسطين» على أوراق رسمية ونشر لافتات في الشوارع.
لكن الإسرائيليين يرون أن أبو مازن يتصرف بشكل يوحي علناً بالمصالحة مع حركة حماس، وإن لم يفعل شيئاً في الواقع لعرقلة هذه المصالحة.
بموازاة ذلك، يؤكد فيشمان أن لجهاز الأمن في الكيان الإسرائيلي إسهاماً أيضاً في تدهور الوضع، لأن لسياسة الجيش بمنع أي احتكاك لا داعي له.
واستعمال أكبر قدر من التسامح وعدم الحضور في أماكن ليس من الضروري الحضور فيها، له ثمن ايضاً. لكنهم في الجيش يؤمنون بأنّ في الظروف الموجودة لديهم فرصة بإنذار أفضل لنشوب انتفاضة يُمكِّنهم من احتوائها في اسرع وقت ممكن. ويرى الجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» أيضاً، انهما «يوجدان» اليوم على أرض أفضل مما كانت من قبل.
في هذا السياق، يُلفت فيشمان الى أنها قد تكون المرة الأولى التي تجعل فيها الجهات الاستخبارية الإسرائيلية، في الجيش والشاباك، تصفّح الشبكات الاجتماعية مقدمة الإنذار بالحرب. فمجسّات الأجهزة الاستخبارية تُقدّم صورة مخيفة عن الوضع في الضفة، وتذكِّر بقدر كبير بالمسارات التي أفضت إلى الانفجارات الثورية في مصر، لجهة وجود مجموعات كثيرة من الشباب العاطلين من العمل والمثقفين وطلاب الجامعات واليساريين والليبراليين ومجرد «شباب» بلا تنظيم.
وترى هذه المجموعات أن العالم يعترف بنا وحشدنا إنجازات في غزة والأمم المتحدة والكيان الإسرائيلي معزولة، لكن ماذا عن الخطوة التالية؟
وفي ما يتعلق بهذه المجموعات، ينقل فيشمان بعضاً من النقاشات الداخلية في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول الجهات التي تُعرَّف بأنها «تؤجّج» النار في الضفة في مقابل تلك التي «تكف» النار.
وأشار إلى أن عدد الجهات المؤجّجة يفوق كثيراً تلك التي «تكفّ». كذلك إنّ التحولات التي تقف وراء الأولى أكثر أهمية، وهي: الربيع العربي والجمود السياسي والمستوطنات وعمليات التسعير والإعلان في الأمم المتحدة باعتراف بدولة فلسطينية، بصفة مراقب، وازدياد قوة حماس والجهاد الإسلامي بعد العدوان الاخير على غزة وسلوك أجهزة الأمن الفلسطينية على خلفية الإعلان في الأمم المتحدة، التي لا تريد أن تُصوَّر على أنها متعاونة مع الكيان الإسرائيلي.
في مقابل ذلك، فإن مجموعة العناصر «الكافة» غير مُقنّعة جداً، وترتكز بشكل أساسي على عناصر نفسية مثل «رغبة السكان في الاستمرار في نهج حياتهم الهادئ» و«الذكرى المرة من الانتفاضة الثانية».
لكن فيشمان يضيف قائلاً، لا يمكن الاعتماد على ذلك، هذا الى جانب أن جيلاً جديداً قد نشأ لا يذكر الانتفاضة الثانية.
وختم فيشمان بالقول إن هذه الفترة حساسة بصورة خاصة، لكن حكومة الكيان الاسرائيلي استقر رأيها على اشعال سيجارة قرب مخزن ذخيرة على هيئة اعلان بناء استيطاني واسع في المناطق، متسائلاً عمّا يدفع الى هدم هذا المبنى اللطيف للسلطة الفلسطينية والهدوء النسبي في الضفة بسبب تكتيك حملة دعاية انتخابية.
بقلم : علي حيدر
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

شهرام إيراني: الأميركيون انتقلوا من القرصنة البحرية إلى احتجاز الرهائن فهم يحتجزون الطواقم وعائلاتهم كرهائن


شهرام إيراني: اضطرت أمريكا لإجراء إصلاحات وإرسال المزيد من المدمّرات، والمنصات الصاروخية، ومع ذلك ما زالوا متوقفين


شهرام إيراني: نفذت البحرية الإيرانية 7 عمليات صاروخية ضد حاملة الطائرات آبراهام لنكولن، ولم تتمكن اميركا لفترة من تشغيل طائراتها وإجراء العمليات الجوية


نائب وزير الخارجية: استهداف 130 ألف هدف مدني في إيران مثال على جرائم الحرب


شهرام إيراني: أغلقنا مضيق هرمز من بحر العرب، وإذا تقدموا أكثر، سنتصرف عملياً وبسرعة


قائد بحرية الجيش الإيراني: قريبا سيرى العدو أسلحتنا الجديدة التي يخشاها وستكون بجواره مباشرة


قائد بحرية الجيش الإيراني الأدميرال شهرام ايراني: سفننا في حالة تحرك مستمر من وإلى موانئ البلاد


بقائي يدين اتهامات السلطات البحرينية الباطلة ضد إيران


بقائي: لقد حوّلت هذه الحكومات نفسها عملياً إلى شريك لأميركا والكيان الإسرائيلي في ارتكاب جرائم شنيعة ضد الشعب الإيراني


قدرات إيران البحرية .. صاروخ أبو مهدي


الأكثر مشاهدة

خبير عسكري يمني: القبة الحديدية في الإمارات هدف مشروع في المرحلة المقبلة


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: حل الوضع في مضيق هرمز يكمن في إنهاء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران


إيران...اعتقال أربعة عناصر من زمر ارهابية انفصالية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حربا غير مبررة ضد إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلادنا استهدفت بنى تحتية مدنية وأدت إلى استشهاد 3375 مدنيا على الأقل


ارتفاع أسعار النفط الى 111 دولاراً للبرميل


النفط يشتعل فوق 111 دولارا


رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران


إيران.. تفكيك قنبلة من طراز جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات


المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر زاده: سنرد على كل عملٍ عدائي جديد بمفاجأة جديدة


مندوب لبنان في مجلس الأمن: إسرائيل تعمل حاليا على تقويض جهود واشنطن لخفض التصعيد والتوصل لحلول سلمية مستدامة