مناورات(الولایة91):

الجهوزية الايرانية من اجل الامن العالمي

السبت ٢٩ ديسمبر ٢٠١٢
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
الجهوزية الايرانية من اجل الامن العالمي انطلقت يوم الجمعة 28/12/2012 مناورات (الولایة 91) في مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان وشمال المحيط الهندي، فوق مساحة تزيد على مليون كيلومتر مربع.
 وتستهدف المناورات التي بدأت بشعار (يا حسين عليه السلام) وتستمر ستة ایام فی اطار تطویر قابلیات مختلف وحدات وصنوف القوات و الاساطیل البحریة للجیش، فحص جهوزية الجمهورية الاسلامية في مضمار (ادارة الحرب الالكترونية والمنظومات الدفاعية) وسبر اغوارالقدرات القتالية للسفن والغواصات المصنوعة بفضل العقول والسواعد الايرانية.

وکانت قوات حرس الثورة الاسلامیة قد انهت یوم الجمعة 28-12-2012 مناورات "فجر 91" البحرية داخل المياه الإقليمية الإيرانية في منطقة عسلوية وحقل بارس الجنوبي والتي کانت قد بدأتها موخرا. وتوخت التكتيكات الميدانية لهذه المناورات  رفع جهوزية مختلف الوحدات البحرية. كما نفذ أكثر من 20 ألف عنصر من قوات التعبئة  خلال الایام الاربعة الماضیة مناورات "نحو بيت المقدس"  في محافظتی كلستان(شمال)، وخوزستان(جنوب)، بهدف الارتقاء بقدرات خوض الحروب الناعمة والصلبة  بصفوف قوات التعبئة (البسیج) ،وهی تأتي في إطارالتصدی للتهديدات المعادیة التي قد تتعرض لها البلاد .

من الواضح ان طهران اثبتت جدارة فائقة فی تعزیز فاعليتها وتفوقها في مختلف الاختصاصات والمنجزات العلمية، وهو التحول الذي صار مثار اعجاب واعتزاز كبيرين في اوساط ابناء العالم الاسلامي، نظرا لما يمثله من دعامة حقيقية لقضية استقرار الامن والسلم اقليميا ودوليا، ولجم النزعات الشریرة القادمة من وراء المحيطات.

واكثر من ذلك فان المكاسب الايرانية البحرية والجوية والبرية والفضائية، تعزز المزيد من الاحساس بالثقة والارادة والعزم في نفوس المسلمين والعرب واحرار العالم، في مواجهة استراتيجيات الغطرسة والتهديد والابتزاز التي تنفذها اميركا واوروبا واسرائيل في الشرق الاوسط والخليج الفارسي، اضافة الى ممارساتها الفوضویة وعملیاتها التدمیریة ضد سوريا وبعض بلدان المنطقة تحت ذريعة دعم الثورات والحريات وحقوق الانسان.

والواقع ان استمرار اجراء المناورات العسكرية الكبرى من قبل الجمهورية الاسلامية لا يشكل تبدلا في الاستراتيجية الدفاعية الايرانية، وهو غير موجه ابدا للجيران الخليجيين، بل هو حاجة ملحة تستوجبها متطلبات تقوية الجهوزية على الدوام وتمليها ضرورات مواكبة التطورات العالمية في مختلف الفروع الحربیة والفنیات اللوجستیة و التقنیات الالکترونیة.
 
فالثابت ان قضايا الدفاع والتأهب والاستعداد، تلعب دورا اساسيا ومصیریا فی معادلة التوازنات الاستراتيجية وترشید السیاسات والمواقف والتصورات على مستوى المنطقة والعالم، وازاء ذلك فان جهوزية أي دولة تعتبر الضمانة المطلوبة لصيانتها من السلوكيات الاستفزازية والتحركات المعادية.

لقد شهدت ايران في العقدين الاخيرين اكثر التغييرات اهمية في البنية العامة للقوات المسلحة والدفاعات العسكرية، و حققت منجزات مهمة جدا في مجال التحكم بالحروب الالكترونية واختراع الانظمة الصاروخية والرادارية الدقيقة، وصناعة الطائرات اللامرئية (بدون طيار)، والانطلاق الی عالم الفضاء، بالاضافة الى ابداع تقنيات اخرى تفوق في قدراتها القتالية ودقة احداثياتها بعض الامكانات العسكرية التي تحاول اميركا واوروبا والكيان الصهيوني، استغلالها لارهاب دول المنطقة وابناء الامة الاسلامية والعربية والقوی التحرریة المناضلة فی انحاءالعالم. 

اللافت في هذا السياق هي المخاوف الغربية والاسرائيلية من تنامي الطاقات الايرانية الخلاقة وحالة الغموض التي تلف امكانات الجمهورية الاسلامية في مضمار الهجوم المعاكس على الاعتداءات الخارجية المحتملة، الامر الذي يشكل قوة ردع حاسمة في الحرب النفسية القائمة بين طهران وحليفاتها ب (محور قوی المقاومة والممانعة) من جهة ، و"معسكر المناوئين والحاقدين والمتضررين" من هذا المحور النهضوی الصامد من جهة اخرى.
 
ومع علمنا ان هذه الحرب النفسية تحولت فی الآونة الاخیرة الی مادة دسمة لمن قد يحلو لهم التصيد في المياه العكرة، أو من تسول لهم انفسهم المغامرة أوالمقامرة بمستقبل الخليج الفارسي ومضيق هرمز، بيد ان التجارب العملية اثبتت بالدليل القاطع ان الحكمة الايرانية المقرونة بالقدرات الجبارة، تمثل بيضة القبان في موازنة المعادلة الجیوسیاسیة والجیواستراتیجیة، وبالتالي يمكن التأكيد على ان جهوزية الجمهورية الاسلامية برا وبحرا وجوا هي الضمانة الحقيقية لحماية امن منطقة الخليج الفارسي والتوازنات العالمية على حد سواء.
 
ولا شک فی ان السنوات الماضية  برهنت – و بالرغم  من حدة التجاذبات والتشنجات واشکال البلبلة والازمات والتوترات والحروب العبثیة التي سببتها سياسات (الغطرسة والاستكبار والطغیان) الصهیوغربیة - على صوابیة نهج طهران وقدرتها علی الامساک بخیوط  ضبط الاستقرار العام  والمحافظة علی سلامة حرکة امدادات الطاقة والفعالیات الاقتصادیة المختلفة الاخری فی هذه المنطقة ، وبالمحصلة صیانة الامن الاقلیمی لفائدة المجتمع البشری عموما.
حمید حلمی زادة
 
 
0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني