عاجل:

"الطائفية" الى زوال

الأحد ٣٠ ديسمبر ٢٠١٢
٠٦:١٤ بتوقيت غرينتش
بعد الانتصارات الرائعة لشعوب الصحوة والثورات الاسلامية المظفرة في الشرق الاوسط ، وما تلاها من استعدادات جماهيرية جادة لمقارعة كيان الارهاب الصهيوني، وجد المستكبرون في "الطائفية العمياء" خير وسيلة لمسخ الهوية الانسانية لابناء الامة، وقد ظهر هذا جليا عبر السلوكيات الوحشية الفظيعة التي يجنح لها اتباع هذه "الثقافة الشاذة" من اجل اقصاء كل من يخالفهم في المذهب والتفكير والعبادة وما الى ذلك.
وفي غمرة احتضان زعماء الغرب المتصهين للجماعات الطائفية ودعمهم لعقائدها المتطرفة وهي في الغالب "تكفيرية" و"عنفية" و"متعطشة للدماء"، يتضح لنا جميعا مضمون (المؤامرة الاميركية ــ الاوروبية ــ الاسرائيلية) في سبیل تدمير السجايا الخيرة والاواصر الودية التي يتميز بها العالم الاسلامي، والاستعاضة عنها بالصفات الشريرة والممارسات الجنونية بما تنطوي عليه من اغراق للامة في مضلات الفتن وتوريط ابنائها الطيبين في معارك جانبية لا ناقة لهم فيها ولا جمل ولن يربح منها احد سوى اسرائيل الغاصبة لفلسطين والقدس الشريف.
  الغريب ان "الطائفية" غدت احدى مكونات الفكر السياسي والعمل الدبلوماسي في دولة عصرية مثل تركيا التي يفترض انها في عهدة "حكومة اسلامية اخوانية" يقودها السيد رجب طيب اردوغان. ومع ذلك وجدنا كيف انحاز زعيم حزب العدالة والتنمية الى "التعصب الطائفي" في محاولاته اليائسة للقضاء على النظام المناضل في سورية، وتشكيكه الدیماغوجی غیر المبرر في سلامة العملية السياسية الفتیة بالعراق.
    فالغير في نظر الطائفيين هم اناس غير جديرين بالاحترام  ولایستحقون الحیاة، ناهیک عن ان یمسکوا  بزمام السلطة  اکثریة كانوا أو اقلية؟!!
        لقد وجد الغرب المتصهين ضالته المنشودة في "الطائفية" لايقاع المزيد من حمامات الدم وارتکاب الجرائم المنظمة والتنكيل والتمزيق والتقاتل في دول العالم الاسلامي بعامة، وفي سورية والعراق بخاصة، حيث يتابع المجتمع البشری فی انحاء الارض  التصرفات والنتائج المفجعة والكارثية التي تحل بساحة مواطنی هذين البلدين العريقين، لا لذنب الا لانهم يقفون بالمرصاد في مواجهة المشاريع الاميركية والاسرائيلية، ويرفضون التخلي عن ثوابتهم الوطنية ومسؤولياتهم الاخلاقية، ولاسيما الجهاد من اجل تحرير فلسطين من البحر الى النهر وطرد المحتلين من الجولان السوری والجنوب اللبناني وسيناء مصر وأغوار الاردن ومناطق اخرى تابعة لبلاد الحرمين الشريفين فی البحر الاحمر.  
واضح ان "معتنقي الطائفية" هم أفراد اضاعوا (بوصلة الحق والاستقامة)، فوقعوا في فخ الغوایة والابتلاء بغبش رؤية الصراط المستقيم ، وتحولوا – طوعا او کرها - الى مطايا غیرمؤهلين لإدراك حقائق الضياع والتيه والانحراف التي تسيطرعليهم، فبدلا من ان يتوجهوا الى لغة الحوار والمنطق وَالاستبصار لوعي ما يدور حولهم، تجدهم يلتزمون سلوكيات العنف والقتل والتدمير مع ابناء امتهم واخوانهم في الدين والعقيدة والمصير المشترك، لاتفه الاسباب ،ومنها الحقد الاسود على الخصوصيات الفكرية والمذهبية والسياسية للطرف الآخر.
المثير للسخرية والادانة في آن معا، هو الدعم اللامحدود الذي يلقاه الطائفيون من ادعياء الحضارة والمدنية والحريات والتعددية في العالم الغربي، لكي يمضوا  قدما في اشاعة الفوضى والاضطرابات والممارسات الارهابية بين المسلمين والعرب ، وكأن قدر ابناء الامة المحمدية الشریفة ان يقدموا التضحيات تلو الاخرى بواسطة القمع الاستعماري سابقا، ومن خلال جلاوزة الانظمة الدكتاتورية حینا، وهذه المرة فی محرقة السلوکیات الاثيمة لغلاة الطائفية : وهابيين كانوا ام قاعدة ام جماعات تكفيرية (وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا).
الاعتقاد السائد ان غرف العمليات الخاصة للاستخبارات الاميركية والاوروبية والاسرائيلية والقواعد العسكرية الغربية في قطر والبحرين والسعودية والامارات وتركيا، وضعت مخططات جهنمية للامعان في استغلال "الطائفية" وجنودها المغرر بهم، لخلق المزيد من الازمات والتوترات والمخاوف في المنطقة  .
  بيد اننا على قناعة تامة بان "هذا السلاح التضليلي"، لن يكون له مكان في التربیة الایمانیة الخالصة ، باعتباره مروقا من الدين الحنيف وخروجا على الاخلاق الحمیدة والتقاليد الحضارية  وروح التعایش الاخوی المثالی التي تربى عليها المسلمون  جیلا بعد اخر، وذلک عملا بالقرآن الکریم الذي یؤكد على انهم )امة واحدة).
حمید حلمی زادة
 
0% ...

آخرالاخبار

الاتحاد الإيراني لكرة القدم : الولايات المتحدة خلقت بممارستها التمييز ضد منتخبنا بيئةً غير متكافئة ما يُعدّ تدخلاً سياسياً في الرياضة بأبشع صوره


الاتحاد الإيراني لكرة القدم : تواصل الحكومة الأميركية ممارساتها العدائية ضد منتخب إيران الوطني في قرارٍ غير رياضي وذو دوافع سياسية


الاتحاد الإيراني لكرة القدم يصدر بيانا بشأن رفض منح تأشيرات دخول لبعض أعضاء المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم


لبنان: ملاحظات على مضمون إعلان وقف إطلاق النار


المقاومة الإسلامية: استهدفنا دبّابة ميركافا في موقع بلاط المُستحدث بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحقّقنا إصابة مؤكّدة


حزب الله: ندين هذا العدوان الآثم ونجدد وقوفنا إلى جانب جيشنا الوطني


حزب الله: نتقدم من عوائل شهداء الجيش ومن المؤسسة العسكرية قيادةً وضباطًا وأفرادًا بأحرّ المواساة والتعازي


حزب الله: جرائم العدو هي نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد وتنازلاتها المجانية وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن


حزب الله: الاعتداء الإجرامي الجبان الذي نفذه العدو الصهيوني ضدّ سيارة عسكرية تابعة لجيشنا الوطني جريمة موصوفة مقصودة تضاف إلى الجرائم التي يرتكبها ضدّ شعبنا


وزير الداخلية الباكستاني يتوجه الى العاصمة الإيرانية طهران


الأكثر مشاهدة

عراقجي: إيران وسلطنة عمان ستنظمان إدارة مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي


بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران


بقائي: اسم وذكرى الامام الخميني (رض) ماثلتان في الذاكرة التاريخية لايران والعالم


عراقجي: لقد حذّرنا دول المنطقة من أن القواعد الأميركية ستكون هدفًا مشروعًا لنا إذا شاركت في العدوان على إيران


رضائي: سنحول شمال إسرائيل لجحيم إذا خطى العدو تجاه الضاحية الجنوبية لبيروت


إيران: علينا ان نرفع حجم التبادل التجاري مع باكستان الى 10 مليارات دولار


ملخص عمليات حزب الله ضد العدو الصهيوني بتاريخ يوم امس


إيران في مواجهة أمريكا.. من يمتلك زمام المبادرة اليوم؟


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة النبطية الفوقا وقصف مدفعي يستهدف بلدة كفر رمان جنوبي لبنان


الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: شهيد وجريح بغارة لطيران العدو على بلدة الدوير استهدفت ليلًا محيط مخفر الدرك


الصحة الفلسطينية: استشهاد الشاب هيثم حميدة برصاص جيش الاحتلال في قرية بيتين شمالي رام الله