عاجل:

مسيرة الأربعين ثورة اسلامية عالمية ناعمة

الإثنين ٣١ ديسمبر ٢٠١٢
٠٧:٣٥ بتوقيت غرينتش
مسيرة الأربعين ثورة اسلامية عالمية ناعمة التضحية الحسينية هي اعظم المآثر الاسلامية والانسانية عطاء وعاطفة وإحساسا، وازاء ذلك فانها كانت ومافتئت تلتحم بشكل مباشر بالضمائر الحية والاهداف العادلة والتطلعات المصيرية لبني البشر كافة على مر العصور.
في هذا السياق  تعتبر (مسيرة الاربعين) مشيا على الاقدام من انحاء العراق  صوب مدينة كربلاء  المقدسة حيث مرقد الامام الحسين بن علي (عليهما السلام) والثلة الطاهرة من اهل بيته واصحابه الكرام الذين استشهدوا في یوم العاشرمن محرم عام 61 للهجرة (عاشوراء) ، محطة خالدة في التاريخ الاسلامي جديرة بالكثير .
من الاهتمام والتأمل والدراسة ، باعتبارها حركة جماهيرية هائلة تكتسب ميزاتها الاساسية من العفوية والبساطة والزهد والتواضع والتعاون والتکاتف، وهی المعانی النبیلة التی يتنافس المحتفون بهذه الذكرى علی تجسیدها قولا وعملا، وهم بالملايين نساء ورجالا وشيوخا واطفالا ، علماء ومفكرين وساسة ، اغنياء وفقراء ، مسؤولين وكسبة وعمالا وفلاحين ،اصحاء ومرضى ومعوقين، يحدوهم الامل جميعا بأن تدون اسماؤهم في سجل المناصرين لثورة حفيد الرسول الاكرم  محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، على الطغيان والانحراف والردة يوم تحكم "ابناء الطلقاء" برقاب المسلمين، واخذوا يسوقون الامة نحو مسالك المعاصي والهلكة وسوء العاقبة.
وبما ان الاعمال تعبر عن ادق الاحاسيس، فانه من المفيد القول بأن (مسيرة الاربعين) هي ثورة اسلامية ناعمة تحمل رسائل معنوية هائلة الى شعوب العالم اجمع ،اهمها:
اولا) ان التضحية من اجل العقيدة والمبدأ يهون دونها الغالي والنفيس، والاموال والارواح والابناء والأحباء والاخلاء.
ثانیا) ان هذه المسيرة الملايينية مظهرعظیم للطاقات والقدرات الايمانية الصادقة لعموم الامة، باعتبار ان المشاركين فيها-عدا ابناء البلد - جاؤوا  الى العراق من شتى انحاء الارض، وقد يمموا وجوههم سيرا ، لمئات الکیلومترات وبعضهم حفاة ، صوب تلك البقعة الطاهرة التي تضم في  طياتها جثمان اعظم بني البشر من آل البيت النبوي الشريف (عليهم السلام)، واجساد المجاهدين الكبار الذين واسوا سيد شباب اهل الجنة الامام الحسين (عليه السلام) بأرواحهم واغلی ما عندهم  دفاعا عن الاسلام المحمدي الاصيل.
ثالثا) يعتبر المراقبون ان (المسيرة) تجسد حالة تعبوية موًاجة، وهي في خدمة حماية العملية السياسية العراقية  بقدرات لا حدود لها، وصيانة منجزاتها التغييرية على مستوى تحريرالشعب من قيود الافكار الشوفينية  والعنصرية والمادیة البائدة ، وتخلیص البلاد والعباد من العصابات الارهابية والمجموعات المتطرفة، ومكافحة المشاريع الطائفية الخارجية الساعية الى اعادة ارض وادی الرافدین الى المربع الاول.
رابعا) انها تمثل تحديا شعبيا سلمیا  للغة "القتل" و"الرعب" و"التطرف المذهبي" و"الابجديات التكفيرية" التي ينفر المسلمون ویبرأون منها ، لاسيما بعدما تحولت هذه اللغة الى استراتیجیة (صهيوغربية ــ سعودية ـــ قطرية) لاغراق العالم الاسلامي بشلالات الدم والفوضى والاضطرابات والتناحرات بين ابناء الوطن الواحد من جهة، وفي اوساط الامة بأسرها من جهة اخرى.
خامسا) ان الطبيعة الجوهرية لمسيرة الاربعين وزيارة ضریح الامام الحسين(ع) يوم العشرين من صفر من كل عام تقضي بان تكون الشمولية الجماهيرية، هي سيد الموقف والغاية الاساسية لهذه (الثورة الناعمة)، ومن هذا المنطلق المبدئي ترسم هذه المسيرة (لوحة فسيفسائية رائعة) لا نظير لها في العالم علی صعید التنوع البشري والمذهبي والفكري والاجتماعی.
مما مضی یتضح ان (مسیرة الاربعین) هی ثورة عقائدیة واخلاقیة ناعمة ، کما انها حرکة  نهضویة وتضحویة فی ان معا. وهی منظومة جهادیة واعیة قوامها الارادة الحرة لأبناء الامة الاسلامية على البذل والعطاء والصبر وتحمل والشدائد والصعاب ومقاومة الطغاة والمستكبرين و والغاصبین والمنحرفين، مثلما صنع سيد الشهداء الحسين بن علي (عليهما السلام) في ثورته الخالدة التي انطلقت من اجل الاصلاح  في امة جده المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيادة قيم الحرية والعدالة والمساواة والخیروالفضیلة ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

*حمید حلمی زادة
0% ...

آخرالاخبار

العراق يكشف تفاصيل مراسم تشييع القائد الشهيد ومسارات المواكب


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: سنستضيف ضيوفًا من مختلف أنحاء العالم ومن جميع القارات والدول للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة


الشيخ حمود: المقاومة تتحلى بالوعي أكثر بكثير مما يظنون وهذا يعني أن طريق الفتنة مقطوع


الشيخ حمود: الفتنة بين الجيش والمقاومة مستحيلة وكذلك هي الفتنة بين السنة والشيعة


الشيخ ماهر حمود: في اتفاق الإطار إنهم ينفذون الأوامر الأميركية خدمة للمصلحة الإسرائيلية


الشيخ ماهر حمود: كل الاعتداءات الإسرائيلية كانت يجب أن تدفع الدولة إلى رفع الصوت بأن المستهدف ليس حزب الله بل كل لبنان


رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود: هناك محاولات لإدخال لبنان في نفق السياسات الأميركية وإملاءات العدو


محدث/ الصحة السورية: 5 وفيات و16 إصابة في الانفجار الذي وقع داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق


مشاركة واسعة من نحو 100 دولة في مراسم وداع القائد الشهيد للثورة الإسلامية


القوات المسلحة الإيرانية: أي تحرك أمريكي في هرمز سيواجه رداً فورياً


الأكثر مشاهدة

عادل عبدالمهدي: الشهيد خامنئي، شخصية القرن 21


نظام الإنذار المبكر بالزلازل: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب خليج كاليفورنيا قبالة سواحل المكسيك


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع ويتكوف وكوشنر آخر تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران


عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


فرنسا تهزم السويد 3-0 وتتأهل إلى الدور 16 في المونديال


مجلس النواب الأمريكي يرفض قرارا حول منع مشاركة القوات الأمريكية في العمليات في لبنان


قاليباف: لا مفاوضات جديدة مع أمريكا قبل الالتزام الكامل


مكالمة هاتفية بين الرئيس الايراني ورئيس وزراء الهند...هذا ما بحثاه


منظمة هيومن رايتس ووتش: حظر تجارة الاتحاد الأوروبي مع المستوطنات الإسرائيلية يمثل التزاماً قانونياً بموجب القانون الدولي والقانون الأوروبي وليس مجرد خيار سياسي


وزير الخارجية عباس عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


مندوب روسيا بمنظمة الأمن والتعاون دميتري بوليانسكي: أوروبا لا تدرك خطورة التصعيد الحالي بما في ذلك إنتاج أسلحة لشن ضربات ضد روسي