وكانت خلافات نشأت بين الحمد الله ونائبيه على الصلاحيات، أدت الى تقدمه بالاستقالة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على تشكيل الحكومة.
وأعلن رامي الحمد الله على موقع التواصل الاجتماعي بأن الرئيس قبل استقالته، ولم يخفِ الرجل بأن الوضع في الأراضي الفلسطينية بحاجة الى إصلاح نتيجة الفساد والاضطرابات والصراعات.
وجاءت الأنباء من مقر المقاطعة ببدء عباس مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة يبدو محمد اشتيه اوفر المرشحين لرئاستها، وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأحد الاقتصاديين المعروفين، وإن صحت هذه المعلومات فهذا يعني إقحام فتح بشكل مباشر في الحكم.
وقال الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي لقناة العالم الإخبارية: "المشكلة هي في غياب مرجعية رقابية على الحكومة الفلسطينية، ولذلك أرى أنه يجب معالجة هذا الأمر، والمعالجة كما نقترحها هي بتشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية يتكون مؤقتا من أعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير والمجلس التشريعي الفلسطيني، الى حين إجراء إنتخابات والبت في الصيغة النهائية للسلطة التشريعية لسلطة فلسطين".
ويثبت غياب الحمد الله عن المشهد السياسي بهذه السرعة، يثبت حالة الازمة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية سواء في قطاع غزة أو في الضفة، فحالة الانقسام هي التي تذهب بالفلسطينيين الى هذه الحالة من التخبط، وخروج ازمة الانقسام من عنق الزجاجة سيريح الجميع ويمنح لهم الشرعية المفقودة، فلو شكلت حكومة الوحدة المنتظرة لكانت ذهبت الى المجلس التشريعي وحصلت على شرعية تمنحها العمل دون منغصات.
وقال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين لقناة العالم الإخبارية: "إصرار الحمد الله على الإستقالة وقبولها من قبل الرئيس تعني ان الأزمة التي شهدناها بفعل هذه الإستقالة والتي سبقتها أيضا إستقالة الدكتور فياض سوف تتفاقم خلال المرحلة المقبلة في ضوء عدم تراجع الرئيس عن سياسته التي تحول النظام الفلسطيني السياسي الى نظام رئاسي تتركز فيه المسؤوليات والصلاحيات في يد الرئاسة".
وانضم الحمد الله الى السابقين في الحكم، لكنه خلط اوراقا كان تحاول القيادة الفلسطينية ترتيبها.
ولا تتعلق الأزمة السياسية الفلسطينية بشخوص، فلو ذهب رامي الحمد الله وعاد فياض أو جاء شخص آخر لن يتغير شيء، فالأمر يتعلق بتصدع في جدران النظام السياسي الفلسطيني، والأولى بدلا من تبديل الشخوص أن ترمم هذه الجدران.
AM – 23 – 19:48