عاجل:

الکونفدرالیة الاردنية الفلسطینیة، حل أم خدعة؟

الإثنين ٠١ يوليو ٢٠١٣
٠٨:٢٠ بتوقيت غرينتش
الکونفدرالیة الاردنية الفلسطینیة، حل أم خدعة؟ رأی المؤرخ و الخبير في الامن القومي الاسرائیلی "تشيلو روزنبرغ" أن اقتراح رئيس قيادة الامن القومي سابقا "غيورا ايلند" حول اتخاذ الكونفدرالية الاردنية الفلسطينية کحل بدیل لحل الدولتين، مجرد رؤية مخادعة لا اکثر.

و جاء في مقال روزنبرغ الذي نشر في صحیفة هاآرتص الاسرائيلية: جولة محادثات اخرى برئاسة وزير الخارجية الامريكي جون كيري يفترض أن ترسم خطة لبدء المفاوضات بين "اسرائيل" والفلسطينيين. وقبيل المباحثات، تطلق في الهواء الاعلامي احبولات مختلفة، مخططات احتياطية، تصريحات مضادة وتضليلات اعلامية. ليس في هذا اي جديد.
يعلن نتنياهو من على كل منصة بانه مستعد للسير نحو تنازلات أليمة، فقط اذا وافق الفلسطينيون على ترتيبات أمنية. وابو مازن من جهته وافق على الا يكون اللقاء مع نتنياهو بشروط. غير أن كل شيء ظاهر، للاسف الشديد، لان احتمال الوصول الى تسوية هو صفر. هذه هي مفارقة السلام، هذه هي المأساة، كلما أعلن عن رغبة اكبر في الوصول الى التسوية، تبتعد التسوية أكثر فأكثر.
في مقابلة تلفزيونية تحدث اللواء احتياط غيورا ايلند، رئيس قيادة الامن القومي سابقا قائلا، ان حل الدولتين، برأيه، ليس ممكنا، والبديل الذي يبدو في نظره الافضل هو كونفدرالية اردنية فلسطينية. اذا ما تحقق توقع ايلند، يمكن القول ان ‘بعث الموتى’ هو حقيقة قائمة وعبثا اضيعت 26 سنة منذ سقوط اتفاق لندن، مع كل المعاني والمآسي في هذه الفترة.
التاريخ مليء بسخافة الزعماء، بالعودة الى حلول طرحت في الماضي، ولكن التاريخ لا يكرر نفسه. فالفرصة التي ضُيعت لن تعود ابدا بذات الشكل. وفرضية ايلند الاساس التي بسببها عاد الى الخيار الاردني، صحيحة جدا: ليس في "اسرائيل" ولا في اوساط الفلسطينيين سيتوفر في المستقبل القريب زعماء يكونون مستعدين لتنازلات متبادلة. ببساطة لا يوجد احتمال. مهما بذل الامريكيون من جهود هائلة، فان حل اقامة الدولة الفلسطينية لن يتحقق.
غير ان البديل الذي يقترحه ايلند يبدو أبعد حتى من حل اقامة الدولة الفلسطينية. في العام 1987 كان لا يزال ممكنا الحديث عن حلول مختلفة ومتنوعة من فوق رأس الفلسطينيين، لان قيادة م.ت.ف كانت تعتبر غير شرعية في الساحة الدولية، وحماس لم تكن موجودة، وكان بوسع "اسرائيل" أن تتسلى بالتفكير بان الزمن سيلعب في صالحها. اما اليوم، فالوضع مختلف تماما، توجد سلطة فلسطينية معترف بها في العالم، وقعت اتفاقات معها والعالم يرى فيها عنوانا وحيدا لادارة المفاوضات مع "اسرائيل".
غير أن كل شيء ظاهر، السلطة الفلسطينية اضعف من اي وقت مضى؛ غزة تسيطر عليها حماس التي تعارض بشدة كل اتفاق مع "اسرائيل"؛ ابو مازن غير قادر على أن يقر أي قرار تاريخي بشأن ‘حق العودة’ او التسويات الاقليمية، وبالتأكيد ليس في القدس.
وبالمقابل، فان الشريك الفلسطيني هو الاخر غير مستعد، ولن يكون مستعدا حتى في المستقبل المنظور، لتنازلات تعرض للخطر وجود "اسرائيل" او طابعها اليهودي.
الاقتراح لضم المناطق الى "اسرائيل" وجعل سكان الضفة الغربية مواطنين اسرائيليين هو اقتراح سخيف، في افضل الاحوال، وغبي في اسوء الاحوال.
لهذه الاعتبارات وغيرها يعتقد ايلند بانه يمكن الوصول الى حل الكونفدرالية مع الاردن. هذا، لاسفي الشديد خداع وليس أكثر من ذلك. فلا الفلسطينيين في الضفة الغربية سيوافقون على ذلك، ولا السلطة الفلسطينية، لان مجرد الموافقة هي اعتراف بحلها، وبالتأكيد ليس حماس. ولن تكون مبالغة ان قلنا ان الملك الاردني ايضا لن يقبل حل الكونفدرالية ومنح حكم ذاتي للفلسطينيين، لان المعنى هو التصفية الذاتية للسلالة الهاشمية. فاذا كان للفلسطينيين اليوم أغلبية واضحة في المملكة الاردنية، فيمكننا ان نفهم بسهولة ماذا سيحصل عندما ستضم المناطق اليها. بسبب كل هذا واسباب عديدة اخرى، لاسفنا الشديد، الخيار الاردني هو رؤية مخادعة فقط.

* هآرتس

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قاليباف خلال لقائه عاصم منير: بلادنا لا تتأثر بالضغوط


من إسطنبول.. كتب فلسطين تروي ذاكرة الحرب والمقاومة!


العزلة الدولية تحاصر"إسرائيل"وتصعّد الضغوط على نتنياهو!


قاليباف: التزامات الأطراف في مذكرة التفاهم واضحة، وأمريكا هي التي، عرقلت دون استقرار المنطقة وأوجدت سبباً آخر لانعدام الثقة بها


قاليباف: نتابع تنفيذ شروط مذكرة التفاهم، وعلى أمريكا الالتزام بتعهداتها


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: بحثت مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مواصلة جهود إسلام آباد لتعزيز السلام والأمن في المنطقة


مصادر سورية: توغل قوة عسكرية للاحتلال برفقة 5 آليات عسكرية في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة


مخبر: إنّ هذا الفشل الاستراتيجي يمثل تحذيرا حاسما من مغبة استمراركم في الحسابات الخاطئة. وسيكون ردّ إيران أكثر حسمًا من أي وقت مضى


مخبر: إن 47 عامًا من الاستراتيجية العدائية، التي شملت العقوبات والحرب والمؤامرات الرامية إلى تفتيت إيران، لم تحقق أهدافها فحسب، بل إنكم تواجهون اليوم تماسكًا وطنيًا وقدرة ردع للجمهورية الإسلامية في مضيق هرمز


مستشار قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: 47 عاما من الاستراتيجية العدائية لتقسيم إيران لم تثمر شيئا