وقال مراسلنا: ان مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله لم يهدأ منذ الساعات الصباح حيث صناع السياسات يغدون ويرحون، بعضهم يرفض العودة للمفاوضات وبعضهم يرى بان الوقت ينفذ.
الاجتماعات التي استمرت لعدة ساعات على امل ان تتواصل فيما بعد، انتهت الى قبول مبدئي بالطرح الاميركي، وانتظار الورقة الاميركية المكتوبة والتي تتعهد فيها واشنطن ان تكون مرجعية المفاوضات المقبلة قائمة على حدود الرابع من حزيران، لكن القيادة الفلسطينية كما يبدو ستقبل بما تبقى في الورقة الاميركية وتحديداً فيما يتعلق بالتجميد الجزئي للاستيطان.
وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني لمراسل قناة العالم: ان الجانب الفلسطيني يريد ان يرى الصيغة المكتوبة، حيث اعلن الوزير الاميركي جون كيري سلفاً انه عندما تبدأ المفاوضات هذه سيكون الجانب الاميركي مشارك بها.
واضاف حماد، من المعروف ان الاسرائيليين لسنوات طويلة كانوا لا يريدون مشاركة اي طرف آخر بما في ذلك الجانب الاميركي، معتبراً حدود عام 67 هي الاساس للمفاوضات بشأن حل الدولتين.
والخلاف على استئناف المفاوضات يقسم القيادة الفلسطينية، فمن يجلس على طاولة اللجنة التنفيذية ليسوا على قلب رجل واحد تجاه الورقة الاميركية.
اما حركة حماس الغائب الحاضر دوماً فاعتبرت قرار القيادة الفلسطينية بانها كارثة جديدة بحق الشعب الفلسطينية، ووصف جمال الطويل القيادي في حركة حماس لمراسل العالم، القرار بانتكاسة فظيعة، وقال: "انه حتى الشروط التي وضعوها من اجل ان يعودوا الى مفاوضات مذلة، لم تتحقق هذه الشروط".
اما حكومة نتنياهو فقط استبقت الورقة الاميركية بامرين احدهما بمنح تراخيص بناء جديدة في المستوطنات في الضفة والقدس، وثانيهما رفضها للتفاوض على حدود الرابع من حزيران.
وقال خليل شاهين كاتب ومحلل سياسي فلسطيني لمراسل العالم: ان الكيان الاسرائيلي بحاجة الى مثل هذه المفاوضات كغطاء لاستمرار سياسة الامر الواقع على الارض.
هذا وقد قبلت القيادة الفلسطينية بانصاف الحلول للعودة الى مفاوضات ثنائية مع الاحتلال الاسرائيلي، ظناً من هذه القيادة بان ذلك سيرضي الادارة الاميركية، لكن المشكلة تبقى بالكيان الاسرائيلي الذي لا يرضيه حتى انصاف الحلول وانما يسعى لمفاوضات من اجل المفاوضات لا اكثر.
7/19- tok