عاجل:

دول عربية نفطية تتحمل نفقات الحرب ضد سوريا !!

السبت ٠٧ سبتمبر ٢٠١٣
٠٥:٣٣ بتوقيت غرينتش
دول عربية نفطية تتحمل نفقات الحرب ضد سوريا !! اعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأربعاء الماضي ، أن هناك دولا عربية عرضت تحمل نفقات العملية العسكرية ضد سوريا والمساعدة فيها. مضيفا أن الولايات المتحدة تحاول تشكيل ائتلاف دولي يضم دولا من بينها فرنسا، وكذلك عددا من الدول العربية، لشن ضربة عسكرية ضد سوريا، مؤكدا أن السعودية والإمارات وقطر وأيضا تركيا أعربت عن رغبتها في التحرك.

ولم يسم وزير الخارجية الأمريكي الدول التي عرضت تحمل نفقات العملية العسكرية الا أن المراقبين يؤكدون أن السعودية والدول العربية النفطية في الخليج الفارسي هي التي ستدفع فاتورة العملية العسكرية ضد سورية دون أن تتحمل الولايات المتحد ة واوروبا واسرائيل الا جزءً يسيرا من تكاليف الحرب .

وكان رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي أكد صعوبة تنفيذ العملية، محذراً من ضخامة تكلفتها المالية، والتي تُقدر بمليارات الدولارات، وثقل عبئها الكبير على الاقتصاد الأميركي الذي يعاني من صعوبات مالية.

ومن أجل عدم  إثارة الشارع الأميركي، كان لابد من أن يلجأ الرئيس باراك أوباما إلى شركائه في حلف الأطلسي لتحمل نفقات الحرب. ويبدو أن ما ينطبق على الولايات المتحدة ينطبق على الأوروبيين الذين لا يريدون تكبد أي فاتورة عسكرية أو مالية قد يحاسبون عليها انتخابيا .

ولحل المشكلة، وحرصاً على تأمين المصالح المشتركة لكل الفرقاء المعنيين، برزت كالعادة مسألة الاعتماد على التمويل الخليجي من عائدات النفط ، خصوصاً وأن أحداث الحرب بحد ذاتها ستساهم برفع سعر البرميل الذي قد يتجاوز في تقدير البنك الفرنسي سوسيتيه جنرال مستوى 125 دولاراً إذا شن الغرب غارات جوية على سوريا، وقد يرتفع بدرجة أكبر إذا اتسع نطاق الصراع ليشمل باقي منطقة الشرق الأوسط .

وفي هذا المجال كشف دبلوماسي عربي في الأمم المتحدة عن أن دولاً عربية في الخليج الفارسي لم يسمها واليابان وعدة دول أوروبية – بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ودولتان اسكندنافيتان – ابلغت وزارة الدفاع الأميركية بأنها مستعدة لأن تتحمل مجتمعة نصف تكاليف أي مشاركة أميركية فاعلة في الحرب الدائرة في سوريا شرط أن لا تتجاوز تلك المشاركة الأشهر الثلاثة لإسقاط نظام الأسد .

لقد سبق لدول مجلس التعاون أن ساهمت في العمليات العسكرية لتحرير الكويت والإطاحة بصدام حسين في العراق ، وذلك بمشاركة ميدانية وبتمويل مالي لنفقات تلك العمليات.
وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إعلنت بأن دول عربية  قد دفعت أثمان كميات كبيرة ومتطورة من الأسلحة التي تلقتها في الأسابيع الماضية بالتنسيق الجزئي مع الولايات المتحدة .

وقالت الصحيفة في مقال بعنوان دول خليجية تدفع تكاليف أسلحة تزود بها المعارضة السورية بالتنسيق مع واشنطن إن تدفق الأسلحة التي يتم شراء معظمها من السوق السوداء من الدول المجاورة ازداد بشكل كبير بعد قرار السعودية وقطر وغيرها من دول الخليج الفارسي بتخصيص تمويل بملايين الدولارات كل شهر بعد أن كان المعارضون حذروا قبل شهرين من أن المسلحين المعارضين بدؤوا يفقدون الذخيرة.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين في الإدارة الأميركية أكدوا أن الولايات المتحدة لا تزود المعارضين بأسلحة فتاكة تشمل أسلحة مضادة للدبابات ولا تمولها ولكن الإدارة وسعت اتصالاتها مع المعارضة المسلحة . وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية نحن نزيد مساعداتنا غير الفتاكة للمعارضة السورية ونستمر في تنسيق جهودنا مع الأصدقاء والحلفاء في المنطقة وما بعدها بهدف تأمين الأثر الأكبر على ما نقوم به بشكل جماعي.

ويبدو أن تكاليف العملية  العسكرية الامريكية ضد سوريا  هي التي جعلت الرئيس الامريكي يتردد في اتخاذ قرار الهجوم وانتظار موافقة مجلس الشيوخ الامريكي على العملية ، لان المواطن الامريكي لا يمكنه ان يتحمل تكاليف حرب جديدة بعد ان دفع تكاليف حربي افغانستان والعراق .

فقد كشف تقرير أعده معهد واتسون بجامعة براون أن الحرب الأمريكية على العراق عام 2003، لم تكن سهلة كما توقعها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، وأنها كلفت الولايات المتحدة أكثر من 2 تريليون دولار.  فقد أظهرت نتائج الغزو الأميركي للعراق بعد مرور 10 أعوام، أن الحرب كانت مكلفة وطويلة، بخلاف وعود إدارة جورج بوش الإبن، التي اتخذت قرار الحرب .

وأوضح التقرير أن إدارة بوش قدرت تكلفة الحرب بين 50-60 مليار دولار، لكن الاحتلال الأمريكي للعراق دام نحو 9 سنوات، وبلغت تكلفته 2.2 تريليون دولار، مع احتساب مصاريف الرعاية الصحية للعسكريين المشاركين في الغزو ورواتبهم الشهرية، ومن المتوقع أن يصل الرقم الى 3.9 تريليون دولار.

ويخشى المسؤولون  الامريكيون  والاوروبيون  أن يتورطوا في مستنقع سوريا ، كما تورطوا سابقا  في افغانستان والعراق  ، وان يعجزوا الخروج من هذه الورطة ودفع الثمن باهضا.

*شاكر كسرائي
 

0% ...

آخرالاخبار

المدير العام لـ"مطار صنعاء الدولي": نثمّن مبادرة الإيرانية في دعم جهود كسر الحصار المفروض على اليمن


المدير العام لـ"مطار صنعاء الدولي": الرحلات الجوية بين صنعاء وإيران مستمرة خلال المرحلة المقبلة


الوكالة اللبنانية للإعلام: سقوط 7 جرحى بالغارات التي استهدفت بلدة المنصوري جنوب البلاد


شاهد.. الإعصار بافي يخلّف دماراً واسعاً وإجلاءً جماعياً في آسيا


مصادر فلسطينية: شهيد بنيران الاحتلال في منطقة السطر الغربي شمال غرب خان يونس جنوب قطاع غزة


وزير الخارجية العُماني: نؤكد أهمية الدبلوماسية لمنع التصعيد ونأمل أن يسهم التنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم إسلام آباد في تحسين أمن المنطقة


الخارجية الإيرانية: عراقجي والبوسعيدي بحثا آليات ضمان العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز وفقًا للمادة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام آباد


وزير الخارجية العُماني: نعرب عن أملنا في أن يسهم التنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة في تحسين الوضع الأمني بالمنطقة


وزير الخارجية العُماني: نؤكد أهمية الدبلوماسية لمنع تصعيد التوتر في المنطقة


عراقجي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية حريصة على تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية