عاجل:

روحاني يحقق خطوات موفقة في زيارته لنيويورك

الجمعة ٢٧ سبتمبر ٢٠١٣
٠٦:٣٣ بتوقيت غرينتش
روحاني يحقق خطوات موفقة في زيارته لنيويورك لم يجتمع الرئيس الايراني حسن روحاني بنظيره الأميركي باراك اوباما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، لأن اللقاء اذا كان قد تم سيكون لقاءً استعراضيا بروتوكوليا ولن يساهم في حلحلة القضايا وحل الخلافات بين الجانبين.

اللقاء الذي ترقبه العالم لم يتم لأن ايران لا تريد لقاءً استعراضيا بين رئيسي البلدين دون حصول أي مؤشر على حل الخلافات بين الجانبين والتي توسعت طوال خمس وثلاثين سنة اي منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران.
ايران تريد بالدرجة الاولى أن ترى هل ان الولايات المتحدة قد غيرت مواقفها، أم أن المواقف الاميركية لا زالت على حالها، وأن الجانب الاميركي لا يريد البدء بتغيير موقفه من ايران خاصة إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة والتي فرضت بذريعة برنامج ايران النووي.
ومع ان وسائل الاعلام الاميركية أشارت الى أن الاميركيين راغبون بلقاء ثنائي بين رئيسهم والرئيس الايراني الا ان الايرانيين لا يرون أن اللقاء بحد ذاته يعتبر هدفا بل هو وسيلة للوصول الى الاهداف التي يرجون تحقيقها.
فالرئيس الايراني لم يأت الى نيويورك بهدف لقاء اوباما كما يفعل العديد من زعماء الشرق الاوسط الذين يقدمون طلب لقاء الرئيس الاميركي وينتظرون فترات طويلة حتى يحصلوا على إذن للقاء سيد البيت الابيض. الرئيس روحاني يدرس الوضع والظروف فاذا رأى أن الظروف غير مواتية فانه يعتذر عن اللقاء وطبيعي انه يطرح على وسائل الاعلام سببا وجيها وهو ضيق الوقت لكي لا يحرج الجانب الاميركي.
فالرئيس الايراني رحب بكلمة الرئيس الامريكي التي تطرق فيها الى استعداده للدخول في محادثات مع طهران  وإشارته في مواضع متعددة خاصة تعرض الشعب الايراني الى الاسلحة الكيمياوية التي استخدمها جيش صدام خلال حربه ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وأشار روحاني الى أن الجليد بدأ "ينكسر" بين واشنطن وطهران "لان المناخ تغير بسبب رغبة الشعب الايراني". وفي المقابل، التقى الرئيس روحاني بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حدث هو الأول على هذا المستوى بين البلدين منذ 2005.
وكان الرئيس الايراني قد خاطب شعوب العالم من على منبر الامم المتحدة وقدم شرحا لمواقف ايران من البرنامج النووي الايراني ورفضها امتلاك القنبلة النووية وتنديدها بالارهاب واستخدام القوة ضد الشعوب مؤكدا على أن ايران تريد إقامة علاقات متكافئة مع جميع الدول داعيا الولايات المتحدة للجلوس الى طاولة المحادثات مع ايران دون شروط مسبقة. كما دعا الى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران ومن المنتظر ان يلتقي وزير الخارجية الايراني مساء الخميس نظيره الاميركي ووزراء خارجية مجموعة 5+1 في نيويورك للبحث حول البرنامج النووي الايراني والقيام بخطوات للتوصل الى حل للقضية النووية. (لقد تم اللقاء مساء أمس الخميس).
وقد كتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عبر موقع تويتر الثلاثاء: "لدينا فرصة تاريخية لتسوية المسألة النووية"، ولكن على محاوري ايران "ان يصححوا موقفهم لينسجم اكثر مع المقاربة الايرانية الجديدة".
وكانت زيارة الرئيس الايراني لنيويورك فرصة للقاء عدد من زعماء العالم منهم الرئيس اللبناني والرئيس التونسي والرئيس الفرنسي وعدد كبير من مسؤولي دول العالم. كما التقي وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في نيويورك عددا كبيرا من وزراء خارجية الدول المشاركة وخاصة الاوروبية والاسلامية والعربية مصرحا بانه رأى بوضوح تغييرا في مواقف المسؤولين الاوروبيين تجاه ايران.
زيارة روحاني الى نيويورك وإلقائه كلمة ايران في الامم المتحدة وشرحه سياسات بلاده تجاه مختلف القضايا الدولية والاقليمية، سوف تفتح صفحة جديدة في العلاقات الايرانية الدولية ، خاصة وأن ايران تتمتع بموقع ممتاز، ويمكنها أن تلعب دورا جيدا في إقرار الامن والاستقرار في المنطقة والحد من التوتر المتزايد فيها .
هنا العديد من الدول في المنطقة، لا ترغب ان يكون لايران دور كبير بحجم موقعها وهي تعلن عن طريق وسائل إعلامها خلاف ما يراه العالم بأن الولايات المتحدة واوروبا لم تظهرا أي موقف ايجابي من ايران.
وتؤكد وسائل الاعلام هذه ، بأن الرئيس روحاني لم يحقق اي تقدم في أهدافه، وان المواقف الدولية من ايران لم تتغير بينما الواقع يشير عكس هذا القول .
زيارة الرئيس روحاني حققت أهدافها كاملة، وهذا ما رأيناه من خلال وسائل الاعلام العالمية التي اهتمت بهذه الزيارة ولم تهتم بزيارة اي رئيس اجنبي لنيويورك وهذا يشير الى الدور الذي تلعبه ايران على المستوى الدولي وما تتوقعه الدول من الرئيس الايراني الجديد.
ان من الملفت للنظر بان العديد من دول المنطقة، تتجاهل الواقع، ولم تنتبه الى كلمة الرئيس الاميركي الذي تحدث عن ايران مرات عديدة في خطابه في الامم المتحدة ، ولا تزال وسائل اعلام دول المنطقة التي تتجاهل الواقع تردد الاسطوانة القديمة بأن ايران تشكل خطرا على دول المنطقة وان اميركا واوروبا لن تفتحا صفحة جديدة مع ايران نظرا لمواقفها المتشددة، فيما تتجاهل اهتمام الولايات المتحدة بايران ورغبتها في التعامل معها.
يقول الرئيس الاميركي باراك اوباما في كلمته في الامم المتحدة :"منذ تسلمي منصبي أوضحت في خطابات إلى الزعيم الأعلى في إيران ومؤخرًا إلى الرئيس روحاني، أن أميركا تحبذ تبديد دواعي قلقها بخصوص برنامج إيران النووي سلميًا، رغم أننا عازمون على منع إيران من تطوير سلاح نووي. فنحن لا نسعى لتغيير النظام ونحن نحترم حق الشعب الإيراني في أن تكون لديه طاقة نووية لأغراض سلمية. وعوضًا عن ذلك، فإننا نصر على أن تفي حكومة إيران بمسؤولياتها بمقتضى معاهدة منع الانتشار النووي وقرارات مجلس الأمن الدولي.". واشار في كلمته الى فتوى قائد الثورة الاسلامية قائلا :" أصدر الزعيم الأعلى فتوى ضد تطوير الأسلحة النووية فيما كرر الرئيس روحاني مؤخرًا أن الجمهورية الإسلامية لن تطور أبدًا سلاحًا نوويا."
وينهي الرئيس اوباما بعد تبيان خطواته تجاه ايران حديثه عن ايران وتفاؤله بالتعامل مع ايران، بالايعاز الى وزير خارجيته بالمشاركه في اجتماع ايران ومجموعة 5+1 في نيويورك للبحث حول البرنامج النووي الايراني ويقول: " أود أن أكون واضحًا. إننا متفائلون من أن الرئيس روحاني حاز على تفويض من الشعب الإيراني باتباع مسار أكثر اعتدالا. وفي ضوء التزام الرئيس روحاني المعلن بالوصول إلى اتفاق، فقد أصدرت توجيهاتي لجون كيري بأن يتابع هذا المسعى مع حكومة إيران بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا والصين."
ان كلمة الرئيس الاميركي المتفائلة سوف لا ترضي بعض دول المنطقة التي فشلت فشلا ذريعا بالقيام بدور في الشرق الاوسط ، بل لعبت دورا سلبيا في معاداة ايران وتشديد النزاعات والحروب في المنطقة ودعم الارهابيين بالسلاح والمال لقتل مزيد من الابرياء.
*شاكر كسرائي
 

0% ...

آخرالاخبار

وفود من 90 دولة وأكثر من 300 صحفي أجنبي یشارکون في تشييع قائد الثورة الشهيد


حشود جماهيرية تُجدد الوفاء لنهج الإمام الخامنئي(قدس سره)


قطر تنفي عقد لقاء مباشر بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في الدوحة


غوتيريش: التهديد بضم أراض في الضفة الغربية سيمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي


آملي لاريجاني: مراسم التشييع تمثل رمزاً لاقتدار إيران في مواجهة جبهة الاستكبار


أطفال عابدين يتصدرون المشهد السوري بمواجهة التوغل الإسرائيلي


الصحة اللبنانية: 4,278 شهيداً و12,196 جريحاً؛ جراء عدوان الاحتلال منذ 2 مارس الماضي


آية الله آملي لاريجاني: ندعوا للمشاركة لتجديد الوفاء للإسلام والثورة والنظام الإسلامي، فإن هذه المشاركة ستكون تجلياً للتضامن والانسجام الوطني في مسار مستقبل ايران


آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإسلامية والشعوب المسلمة وأحرار العالم للمشاركة الواسعة والمهيبة في مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة


آية الله آملي لاريجاني: إن نصرة العدالة والكرامة الإنسانية والدفاع عن الشعوب المظلومة ستبقى إرثاً خالداً من فكره وسيرته، إرثا حاضراً في ذاكرة الأمة الإسلامية وأحرار العالم


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري.. قصف مدفعي على محيط قرية عابدين


ابتداء من يوم الجمعة.. وصول الضيوف الأجانب لحضور مراسم تشييع الامام الشهيد (رض)


سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو الأمم المتحدة لوقف خروق اتفاق "فض الاشتباك"


عراقجي من بغداد: نقض أميركا والكيان الصهيوني لتفاهم إسلام آباد عائق أمام الاستقرار


"هند رجب" تطالب باعتقال بن غفير فور وصوله إلى نيويورك


النائبة الأميركية ديليا راميريز: فشل مجلس الشيوخ في تمرير قرار صلاحيات الحرب مع إيران لأن الجمهوريين وثقوا في دعاة الحرب الذين يسعون إلى السلام


راميريز: لا يمكن الوثوق بترامب، وهيغسيت، وروبيو، ونتنياهو. يجب محاسبتهم على مساعيهم لجرّ الأمريكيين إلى حرب أخرى لا نهاية لها


راميريز: يجب على الكونغرس استعادة سلطته وإنهاء هذه الحرب


هيئة البث الاسرائيلية: مقترح أميركي لتدريب قوات لبنانية للانتشار في المناطق "المنزوعة السلاح" بدلاً من "الجيش الإسرائيلي"


زلزال بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر ضرب فجر اليوم الاثنين جنوب غربي الصين، ما أسفر عن إصابة 13 شخصًا


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي "حكيم جيفريز": الحرب ضد إيران كانت كارثة على الأميركيين