غلوبال ريسيرتش:

استخدام الأطفال القتلى بتمثيلية الكيماوي السوري من صنع واشنطن

الأحد ٢٩ سبتمبر ٢٠١٣
٠٧:٣٧ بتوقيت غرينتش
استخدام الأطفال القتلى بتمثيلية الكيماوي السوري من صنع واشنطن أكد موقع “غلوبال ريسيرتش” الكندي أن الهجمات الكيميائية المزعومة على منطقة الغوطة في ريف دمشق في الحادي والعشرين من اَب الماضي والتمثيلية الكاذبة التي اعتمدت واشنطن عليها لتهديد سوريا بالتدخل العسكري قد تكون الكذبة الأشد خطرا والأكثر ترويعا في تاريخ البشرية.

وجاء في مقال للكاتبين جولي ليفيسك والبروفسور ميشيل خوسودوفسكي حمل عنوان “هجمات الغوطة الكيميائية .. الكذبة المدعومة من الولايات المتحدة .. قتل الأطفال لتبرير تدخل عسكري إنساني” أنه وحتى هذا التاريخ لا تزال الأدلة تشير إلى أن ” متمردي المعارضة” قاموا بقتل أعداد كبيرة من الأطفال ومن ثم التلاعب بأجسادهم وتصويرهم بحيث يكون بالإمكان إلقاء اللوم في الجريمة على الحكومة السورية بهدف خلق غضب شعبي عارم في العالم ورأي عام شامل يصب في صالح حرب إمبريالية جديدة تقودها الولايات المتحدة”.
وأشار كاتبا المقال إلى أن النقطة الرئيسية التي كانت ترمي واشنطن إلى تحقيقها من وراء الموافقة على التحقيق الدولي في الهجوم هي محاولة رفع المسؤولية عن نفسها كمورد رئيسي لعناصر غاز الأعصاب وصيغتها الكيميائية وتكنولوجيا استخدامها وأنظمة تخزينها إلى منطقة الشرق الأوسط ولاسيما الى إسرائيل وليبيا والعراق.
ولفت الموقع إلى تزامن إطلاق تقرير فريق التحقيق مع دراسة صدرت قبل يوم فقط وتم إعدادها بعناية واهتمام كبيرين للأم اغنيس مريم الصليب و فريق الدعم الدولي للمصالحة في سوريا غير أن الدراسة التي خلصت إلى أن أشرطة الفيديو التي استخدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على أنها أدلة لإلقاء المسؤولية على الحكومة السورية في الهجوم هي مجرد تمثيلية لم تحظ بالتغطية الإعلامية المناسبة.
وتشير الدراسة إلى أن أقرباء وعائلات الأطفال المخطوفين تواصلوا مع فريق الدعم الدولي وأكدوا أنهم تعرفوا إلى أطفالهم في أشرطة الفيديو المقدمة على أنها صور لضحايا هجوم كيميائي وبعد الفحص الدقيق للأشرطة بدقة توصل الفريق دون أدنى شك إلى أن هؤلاء الأطفال الأبرياء كانوا طوال الوقت في أيدي المجموعات المسلحة وقد تم التلاعب بجثامينهم ووضعوا بطريقة تخدم تمثيلية الهجوم الكيميائي.
ولذلك وفيما إذا تم التحقق وتأكيد وقوع هذا الأمر فإن ذلك سيدين ويجرم مرتكبي هذا الأمر الفظيع من معدي الأشرطة والممثلين فيها ومزوري الحقائق من خلال استغلال أجساد أطفال قتلى لهدف مثير للاشمئزاز.
وكتب مهدي درايوس نظام رؤية عالم الاجتماع الكندي والمحلل الجيوسياسي المختص بشؤون الشرق الأوسط الذي قام بفحص الدراسة .. ” أن هذه الدراسة المستقلة تناقض الرواية الأميركية وتأكيدات جميع أجهزة استخباراتها بشأن الهجوم وذلك من خلال الملاحظة البسيطة لمادة الفيلم .. فصحيح أن الأطفال قتلوا ولكن حقيقة الأمر هي أن أجسادهم تم التلاعب بها وتصويرها في عدة مواقع لخلق مشهد يثير غضب الرأي العام ويوحي بما قدمه ممثلو الاستخبارات الاميركية من أدلة مزعومة على ارتكاب هجوم كيميائي على أيدي القوات السورية”.
وتابع الموقع ” أن من بين الاستنتاجات الهامة الناتجة عن تحليل الأشرطة تظهر الدراسة أنه وعلى الرغم من الزعم بأن الهجوم الكيميائي أسقط أكثر من1400 شخص أغلبهم من الأطفال غير أن جميع الجثث يبدو أنها تعرضت لأعيرة نارية في عدة مناطق ورغم أن الدراسة تتحدى بشكل خطير المزاعم الأميركية بأن الحكومة السورية تقف وراء الهجوم فإنها لم تحظ بالتغطية من وسائل الإعلام الغربية التي تغرد في فضاء الإمبريالية الغربية وتردد كالببغاء مزاعم واشنطن التي تفتقد للدليل والمصداقية”.
هذا إضافة الى الأدلة التي قدمتها مراسلة اسوشيتد برس الأميركية ديل غافلاك حول مسؤولية المسلحين عن إطلاق أسلحة كيميائية تلقوها من بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية وذلك بإقرار من مسلحين وعائلاتهم في الغوطة ونتيجة لذلك تلقت “غافلاك” تهديدات من جهات سعودية بالنيابة عن بندر بإنهاء حياته المهنية بسبب هذا المقال وطولبت بنفيه والنأي بنفسها عنه كي يتم التشكيك في مصداقيته فيما بعد.

وجاءت تصريحات لمسؤول رفيع في الأمم المتحدة على علاقة وثيقة بشؤون سوريا طلب عدم الكشف عن اسمه لتؤكد ما توصلت إليه غافلاك قائلا “إن الحكومة السورية لا علاقة لها بالهجوم المزعوم في الغوطة .. وإن الاستخبارات السعودية هي التي تقف وراءه ولكن وللأسف لا أحد يجرؤ على قول ذلك ” وأشار إلى ان معلوماته هذه حصل عليها من متمردين في الغوطة.
كما أن كارلا ديل بونتي أكدت في أيار الماضي للتلفزيون السويسري بعد إطلاق صاروخ كيميائي على خان العسل بريف حلب أن “هناك شكا قويا وصلبا بان المتمردين هم من نفذ الهجوم” وأنه ليس هناك أي دليل على استخدام الجيش السوري أسلحة كيميائية داعية إلى إجراء المزيد من التحقيقات.
وأشار الموقع إلى أن كل ما سبق يجعلنا نؤمن بأن هذا الهجوم هو من أكثر الجرائم شناعة في التاريخ الحديث.. إنها عملية تمثيلية شيطانية تتضمن قتل أطفال أبرياء وتقديم أشرطة فيديو مزورة باستخدام أجسادهم والهدف الرئيسي لكل هذه التمثيلية الشنيعة هو فبركة ذريعة ومبرر لتنفيذ تدخل عسكري تحت غطاء إنساني.
وختم كاتبا المقال بالقول إن مجرمي الحرب الذين نسقوا ونفذوا هذه التمثيلية الشيطانية يجب أن يقدموا للقضاء ويجب إيقاف أي إجراءات عبر مجلس الأمن الدولي ضد الحكومة السورية.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

خطوات بسيطة تحميك من الاكتئاب وتحافظ على صحة دماغك


حماس ترد على نتنياهو: سلاح المقاومة قرار وطني..لن يُسلم طالما بقي الاحتلال


تقنيات الليزر المحلية تكسر احتكار صناعة المعدات المتطورة


الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة


في تصريحات تدخلية...ترامب يعلن رفضه لإعادة تنصيب المالكي


عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة