وتأتي هذه التسريبات التي تنشر لأول مرة بعد يومين فقط من تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ضد إيران في الأمم المتحدة والتي وصفها الخبراء أن من شأنها أن تتحرك "إسرائيل" بمفردها لمواجهة البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الصحيفة العبرية إن مساعد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يسرائيل جاليلي، خلال حرب أكتوبر ويدعى أرنون عزرياهو، قال في شهادة موثقة حول البعد الذري لحرب أكتوبر، في كتاب يعده المؤرخ الإسرائيلي، البروفيسور "أفنير كوهين"، يؤكد أن الخيار الذري قد طرح فعلا أمام رئيسة الحكومة الإسرائيلية آنذاك، جولدا مائير بعد أن بين استعراض رئيس الأركان الإسرائيلى، العزار داود، أن الأوضاع الميدانية على الجبهات المختلفة سيئة للغاية.
وبحسب شهادة أرنون عزرياهو، فقد انتظر موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلى آنذاك، خروج رئيس الأركان من الغرفة، ثم طرح اقتراحه بشكل بدا وكأنه عفوى قائلاً وهو يتظاهر بمغادرة الغرفة، أنه طلب من مسئول لجنة الطاقة الذرية فى "إسرائيل"، آنذاك، شلهيبت فراير للحضور والاستعداد لإجراء تجربة تفجير ذرى استعراضى لردع مصر وسوريا، على ضوء تدهور الأوضاع على الجبهتين المصرية والسورية.
وقال البروفيسور كوهين، "إن ديان رغب على ما يبدو بتهيئة الخيار الذري كورقة لإخافة سوريا ومصر ومنعهما من التقدم داخل "إسرائيل".
وكان الكشف عن اقتراح اللجوء للخيار الذري خلال الحرب عام 1973، قد أعلن أول مرة قبل أكثر من أسبوعين، عندما نشر ابن الوزير السابق حاييم بارليف مقاطع من مذكرات والده، اعترف فيها بارليف أن جولدا مائير أبلغته باقتراح ديان المذكور، لكن الرقابة العسكرية رفضت السماح بالنشر بأن الحديث كان عن استخدام أسلحة ذرية واكتفت بالإشارة إلى تعبير "اللجوء للسلاح غير التقليدي".