عاجل:

الجيش السوري يتهيأ لمعارك كبيرة بالغوطة الغربية

الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٣
٠٢:٤٥ بتوقيت غرينتش
الجيش السوري يتهيأ لمعارك كبيرة بالغوطة الغربية يتهيّأ الجيش للمعركة الجديدة في كل من بيت سحم، الحجيرة، يلدا، ببيلا والغربة، استكمالاً للمعركة التي بدأت منذ أشهر، بحسب مصدر ميداني صرح بذلك لصحيفة الأخبار اللبنانية.

وشرح المصدر انه «لم يعد للمسلحين في الغوطة الغربية تأثير كما في السابق، إذ باتوا مشتتين ومربكين بالنسبة لجزء كبير منهم، الدولة ارحم بكثير من جبهة النصرة وداعش».
ولم يعد سراً وجود اتصالات بين منشقين عن الجيش السوري وضباط عاملين فيه، نتيجة للتقدم العسكري المستمر. فبعض هؤلاء «وضعوا أنفسهم تحت تصرّف الدولة»، بل «قاموا ببعض الخدمات الامنية التي سهّلت الامر ميدانياً ولا تزال تسهّل للمعركة المقبلة».
ويشرح المصدر طبيعة بعض البلدات التي يتوقع أن تكون مسرحاً للمعارك المقبلة، ويوضح أن الحجيرة، وهي تقع شمال غرب المقام وتبعد 600 متر عنه وتعتبر المدخل لبلدة السيدة زينب، من اكبر المناطق جغرافياً ضمن أخواتها في المعركة المقبلة، لكن ذلك «لن يمنع من تحريرها هي ايضا في وقت قصير جدا».
ويشير المصدر الى أن القلق يعمّ المسلحين في البلدة مع اقتراب دخول الجيش اليها، «وهناك مراسلات بين كبار قادة المعارضة والجيش بهدف إجراء تسوية لتسليم البلدة» الى النظام. واللافت ان ما تبقى من المسلّحين الذين كانوا في الذيابية والحسينية انتقل معظمهم الى الحجيرة والحجر الاسود، بحسب المصدر نفسه.
وتضم الحجيرة مجموعات مسلحة يتعدّى عددها العشر، بعضها يضم 20 عنصراً، فيما يصل عديد بعضها الآخر الى 200. ومعظم هؤلاء من نازحي الجولان. وأقوى المجموعات «ألوية احفاد الرسول» و«شهداء الجولان». ويقول المصدر ان هؤلاء «من ذوي السمعة السيئة للغاية»، بسبب عمليات السرقة والتعدي على املاك الناس، ما دفع بعض سكان البلدة الى التحرّك ضدهم رفضاً لممارساتهم. لكن أكثر ما زاد من نقمة الاهالي إزاء المسلّحين، هو ما قام به قياديان معارضان (أحدهما يُدعى حسين النميري ومساعده ابو فجر منديل)، بعدما سرقا ملايين الليرات التي كان يجب ان توزّع كمساعدات على المقيمين في البلدة، وفرّا.
أما بيت سحم، الواقعة شمال منطقة السيدة زينب، فقد شهدت بداية العام الجاري محاولة للمصالحة بين وزارة المصالحة الوطنية (علي حيدر) وجماعات معارضة.
ويضم الجزء الداخلي من البلدة المسلحين، أما الجزء المحاذي لطريق المطار فتحت سيطرة الجيش. ويروي المصدر انه في الفترة الاولى، تبيّن ان المسلحين كانوا يناورون لادخال التموين الى البلدة. وبعد الحصول على المساعدات، انقلبوا على الاتفاق. ومنذ حوالي أكثر من شهر، قامت مجموعة من الافراد المحليين بإعادة إحياء المصالحة، وتمّ تسليم ما يقارب 50 شخصاً من بيت سحم، ليتبيّن لاحقاً انهم مدنيون لا علاقة لهم بالمسلّحين. وهم لا يزالون يناورون ايضاً، ما اوقف عملية التفاوض. وأكثر من ذلك، هدد المسلحون الأجانب زملاءهم السوريين في بيت سحم، بشنّ الحرب عليهم في حال تسليم البلدة او المصالحة. ولا تزال الامور في انتظار حل جدي وسط استمرار التفاوض.
يلدا، تحدّها من الجنوب الحجيرة، ومن الشرق ببيلا. تضمّ متشددين، «يتعاملون بعجرفة» مع مسلحي المناطق المحيطة، ويفرضون قوانين وشروطاً خاصة في البلدة عبر سلطة محلية، ومقرّهم الرئيسي في بلدية يلدا، التي تعدّ الافضل اقتصادياً بين اخواتها في القرى المحاصرة. بصورة غالبة، تسيطر على المنطقة جماعات اجنبية متطرفة. أما ببيلا، فلا تختلف أيضاً عن يلدا، حيث تنتشر فيها عناصر اجنبية اسلامية بكثافة. كما لديها حاكم ومحكمة شرعية.
أما الغربة، التي تبعد 800 متر غرب عن السيدة زينب، فباتت شبه مدمرة، وتسيطر عليها «جبهة النصرة». وتتعاون «الجبهة» في هذه المنطقة، مع جماعة «اكناف بيت المقدس». لكن وحدات النظام واللجان الشعبية مجهّزة بأسلحة مناسبة لقتالهم، خصوصاً بعدما اختبرتهم قبل نحو شهر، بحسب المصدر.

وتشكّل معركة جنوب دمشق عامل ضغط إضافياً على المسلحين ليس فقط في الريف الغربي للعاصمة بل الريف الدمشقي عموماً. ومن الواضح ان الدولة قد حسمت امرها في هذه المعركة القريبة للتخلّص من المسلحين في الريف الغربي.
أما عن طبيعة هذه المعركة ميدانياً، فيقول المصدر انها «لن تكون صعبة على الاطلاق». ومن أبرز النقاط الايجابية التي تصبّ في مصلحة النظام، مقابل الخسائر المتتالية لقوى المعارضة، هي ان «الدولة تعرّفت على الاساليب والوسائل التي يستخدمها المسلّحين. مسألة هذه القرى هي أيام لا أكثر، مثل العقيلة والحسينية والذيابية والبويضة.
هذه المناطق كافة كانت تعتمد على مقاتلين من الحجر الاسود، لكن في المعارك الاخيرة، لم تتم تلبية اي نداء استغاثة بسبب التشتّت والخيانة في صفوفهم»، بحسب المصدر نفسه، الذي يختم بأن هناك «استراتيجية معينة وفهما كبيرا لعقل العدو الامني، خصوصاً بعد التوغّل العميق داخل صفوف المعارضة وعلى مستوى القيادات».

0% ...

آخرالاخبار

نائب أمين مجلس الأمن الروسي: موسكو ملتزمة بالتعاون مع طهران لإيجاد خيارات للحل السلمي "لأزمة الشرق الأوسط" وفق القانون الدولي


باقري: في وقتٍ نواجه فيه العدوان فإن الموقف الحاسم لأصدقائنا وروسيا الجارة يستحق التقدير سواء على المستوى الثنائي أو الدولي


باقري: موسكو ملتزمة بالتعاون الوثيق مع طهران لإيجاد خيارات للحل السلمي "لأزمة الشرق الأوسط" في إطار القانون الدولي


نائب أمين مجلس الأمن الروسي لباقري: روسيا تدين بشدة العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران


مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري يلتقي نائب أمين مجلس الأمن الروسي


عراقجي: على الطرف الآخر أن يعلم بأن عليه البحث عن حل القضايا معنا في مكان غير الساحة العسكرية


عراقجي: إذا أرادوا اختبارنا مرة أخرى والدخول في حرب فلا نتيجة إلا الفشل الذي تكبدوه سابقا


عراقجي: الحل لا يكمن في التهديد وكلما زاد الطرف الآخر تهديداته فلا نتيجة يحصدها سوى الفشل


عراقجي: لا يوجد أي حل عسكري للقضايا المتعلقة بإيران ونحن نقف بثبات أمام التهديدات ولا ننحني


عراقجي: الآن هو الوقت الذي يجب فيه أن ترسخ إيران موقعها وتظهر دورها في المنطقة بصورة أكبر من أي وقت مضى