عاجل:

"قادش" لمواجهة "داعش"!

الأربعاء ٠٥ فبراير ٢٠١٤
٠٩:٣٥ بتوقيت غرينتش
يواجه الجيش السوري تنظيمات مسلّحة شرسة في مختلف المناطق والمدن السورية. وبعد توسع رقعة المعارك، انضمت إلى القتال قوات رديفة للجيش، تحت مسميات كثيرة: «اللجان الشعبية»، «جيش الدفاع الوطني»، «المقاومة السورية»، «كتائب البعث»… الجديد اليوم هو «قوات الأمن والدعم الشعبية ــ قادش».

تتألف «قادش» من عناصر شبه عسكرية من الاحتياط الذين لم يتم استدعاؤهم إلى الخدمة، والذين هم من أبناء الأرياف الشمالية والغربية لحلب (شمال سوريا). الكثير من هؤلاء حرقت منازلهم وقتل أقاربهم على أيدي المسلحين في بداية الازمة، وتمّ تهجيرهم من قراهم بسبب تأييدهم للنظام.
عبدالله، وهو من قرية حيان (شمال حلب)، من عائلة انخرط عدد من شبانها في الجماعات المسلحة، غير أنه آثر الفرار من القرية للانضمام إلى قوات «قادش». يقول عبدالله لـ«الأخبار»: «أنا ابن قرية حيان، وأعرف ماذا جرى فيها من خداع باسم الحرية. الرعاع موّلتهم جهات خارجية وهم من حمل السلاح وخرّب حياتنا. لم يعد لدينا ما نخسره في هذه الفوضى العارمة».
يشير عبدالله الى أن «الارهاب نجح في إسكات الغالبية في قريته وجعل بعضهم ينضم الى المسلحين أو التمنّع عن إعلان تأييده للدولة، لأن القتل ونهب الممتلكات هما الرد الفوري من هؤلاء».
لكل عنصر من «قادش» قريب أو أكثر في المجموعات المسلحة. يفتخر هؤلاء بأن ابن عم خالد الحياني، قائد «لواء شهداء بدر» المعارض، فرّ من القرية والتحق بقوات «قادش» لمحاربة ابن عمه.
أما «أبو ليث»، ابن منطقة الباب، فيرى أن «القتال واجب وطني وخدمة للوطن الذي منحنا كل شيء. وهو اليوم في حالة لا تسرّ سوى "إسرائيل"».
«قادش» التي تشكّلت فصائلها منذ حوالى شهرين، ويتحفظ قادتها عن عدد كتائبها أو عناصرها، شاركت بفعالية في معارك الليرمون في الشهر الماضي. كذلك تمكّنت من اقتحام سلسلة من المعامل ووصلت إلى مسافة قريبة من كراج الليرمون. يقف أحمد الحياني في أحد المعامل المنهوبة: «هنا نطلّ على أخطر النقاط التي يحتمل أن يتسلّل منها المسلحون، رصاص القنص لا يتوقف بهدف كشف نقاط تمركزنا».
من جهته، يقول أبو محمد، الرجل الاربعيني من ريف حلب الشمالي، وهو يشعل الحطب للتدفئة: «نحن هنا قوة جديدة ستأخذ زمام المبادرة وتواجه العصابات التي احتلت الريف الحلبي وخرّبت سوريا. نحن أبناء حلب سنحررها مع الجيش».
لا يخفى أن من شكّل هذه القوة وسمّاها إنما يسعى وفق مصدر مطلع إلى «لمّ شمل آلاف من الشبان الحلبيين الذين هجرتهم الثورة من بيوتهم والانتهاء من حالة السلبية التي تنتظر الجيش لكي يحرر القرى ويعيدهم إلى بيوتهم».
يفتخر عناصر «قادش» بأن لباسهم موحّد كلباس الجيش السوري، إضافة الى تدريبهم العالي على حرب العصابات. كذلك فإنهم لم يفقدوا أي شهيد خلال الشهر الاول من المعارك التي خاضوها، والتي تميزت بمعارك وجهاً لوجه وعمليات اقتحام لأبنية مفخخة. ولا يتقاضى معظم المتطوعين في «قادش» رواتب، بحسب مصدر مقرب منهم. لكن، «وبعد أدائهم الجيد في الشهر الاول من عملهم، ستتم معاملتهم كعناصر الدفاع الوطني»، على حد قول المصدر نفسه.
وحصل عناصر «قادش» على تدريبات عسكرية عالية المستوى، وهم يتقنون كشف المفخخات والقنص واستخدام الأسلحة الفردية والمتوسطة، ويعملون تحت إشراف وحدات الحرس الجمهوري وإلى جانبها، سواء في الاقتحامات أو في الرصد وتوجيه الإحداثيات. وتنتشر القوات على مساحة واسعة من معامل الليرمون التي كانت حتى وقت قريب تصدر الألبسة الجاهزة إلى عشرات الدول العربية.
لم يقتصر انتشار قوات «قادش» على منطقة الليرمون، إذ لوحظ وجودها في أكثر من منطقة في مدينة حلب، ولا سيما في منطقتي الفيض والمشارقة القريبتين من معبر بستان القصر، حيث تتمركز الجماعات المعارضة.
يتعايش عناصر «قادش» مع قذائف الهاون وأسطوانات الغاز المفخخة كل يوم. يقول أحدهم ممازحاً: «هنا تمطر علينا مطراً وهاونات وغازاً». وردّاً على سؤال عمّا إذا أطلق عليهم غازات كيميائية، «لاه لاه جرّات غاز من مدفع جهنم». وبحسب مصدر في «قادش»، فإن معدل السقوط اليومي لأسطوانات الغاز لا يقل عن 30 واحدة.
لماذا «قادش»؟ «قادش»، هو اسم المعركة التي هُزم فيها الحيثيون الذين غزوا بلاد الشام انطلاقاً من الاناضول في تركيا الحالية، وتصدى لهم جيش الفراعنة جنوبي حمص، بالقرب من قرية قادش الموجودة حتى اليوم جنوبي بحيرة قطينة، في ريف القصير. لكن قادش التاريخية انتهت بصلح لا يبدو أن أياً من أطراف الحرب السورية مستعد له اليوم.

0% ...

آخرالاخبار

سعيد صلح‌ميرزائي، عضو مجلس خبراء القيادة: إن الحضور المليوني في مراسم التشييع يُعدّ بمثابة استعراض شعبي ضخم، يحمل رسالة ردع واضحة للأعداء


قيادة عمليات الفرات الأوسط للحشد الشعبي تؤكد الجاهزية العالية لتأمين مراسم تشييع الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي


الأمين العام لجامعة الدول العربية: نسف الاحتلال حياً كاملاً في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان استمرار لسلوك "إسرائيل" البربري والوحشي


أبو آلاء الولائي: الإمام خامنئي وقف إلى جانب العراق وشعبه في أصعب الظروف.


الصحة الفلسطينية: استشهاد طفل وإصابة 2 برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم قلنديا شمال القدس


قاليباف:أنصار الله وقفوا دائماً إلى جانب المقاومة ودافعوا في كل الأوقات العصيبة عن غزة ولبنان وفلسطين


قاليباف خلال لقائه مع مساعد الرئيس اليمني محمد النعيمي: إيران وجبهة المقاومة وقفتا في مواجهة أميركا و"إسرائيل"


القناة 13 الإسرائيلية عن مصادر: نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا لإقرار نقاط انسحاب من المناطق التجريبية بجنوب لبنان


10 محافظات عراقية تعلن تعطيل الدوام الرسمي يوم الأربعاء تزامنا مع تشييع القائد الشهيد السيد الخامنئي في العراق وهي بغداد، النجف، كربلاء ، بابل، ذي قار، البصرة، ميسان، واسط، مثنى، والديوانية.


مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد غدا الاثنين 6 تموز/يوليو عند الساعة الـ6 صباحا في طهران


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى