عاجل:

العملية الخاطفة التي استعادت جبل النعمات الاستراتيجي في سوريا

الأربعاء ٠٥ فبراير ٢٠١٤
٠٢:٠٩ بتوقيت غرينتش
العملية الخاطفة التي استعادت جبل النعمات الاستراتيجي في سوريا هي العملية الاكثر سرعة منذ بداية الحرب في سوريا والتي نفذتها وحدات الكوماندوس بالجيش السوري وحلفائه وأنتهت بالسيطرة على جبل النعمات الصعب خلال 4 ساعات، نزلت نتائجها كالصاعقة على جبهة النصرة ومجاميع المسلحين التكفيريين في القلمون الحمصي والدمشقي وفي عرسال .

تقع منطقة النعمات في سفوح السلسلة الشرقية للبنان داخل الاراضي السورية وجزء منها يقع في لبنان، ويطلق الصيادون في المنطقة اسم ( النعمات ) على كل الجبل الشرقي الممتد من منطقة حمص الى عرسال.

وتتميز هذا الجبال بوعورة تضاريسها وكثرة المغاور والمخابئ الطبيعية داخلها ، فضلا عن وجود تلال مرتفعة ووديان تشمل كل مساحتها، ما يجعل منها محمية طبيعية وعسكرية بامتياز استغلها مسلحو المعارضة السورية منذ بداية الحرب في سوريا حيث كانت هذه الجبال ملجأ الكتائب المسلحة الاتية نحو القصير والذاهبة باتجاه دمشق.

وشكل هذا الجبل منطقة ممر آمنة للمسلحين من كل الجنسيات من لبنان الى سوريا خصوصا  المسلحين المتواجدين في عرسال،  ومنه كانت تتزود القصير والمنطقة الوسطى بالسلاح الاتي من لبنان، وعبره. انسحب المسلحون الذين فروا من القصير يوم 5 حزيران عام 2012، وهؤلاء تم إعطاؤهم ممرا آمنا عبر قرية  الحمرا باتجاه النعمات ، بعدما ابلغوا عبر الراديو قرارهم بالانسحاب من القصير، وانسحبوا دون تنسيق داخلي وفي ظل فوضى عارمة.

حافظت الكتائب المسلحة على تواجد قوي في النعمات خصوصا في المنطقة المقابلة لسهل القاع حيث استخدمت احد الوديان في عمليات اطلاق صليات الصواريخ على الهرمل، وفي محاولات التسلل الى القصير عبر بلدة جوسية الحدودية مع لبنان .

ماذا جرى ليل 1 شباط؟

بتاريخ 16 الشهر الماضي وتزامنا مع  عملية الانتحاري الاول في مدينة الهرمل شنت مجاميع المعارضة (السورية واللبنانية) هجوما واسعا على منطقة جوسية انطلاقا من جبال النعمات ، وبعد تعرضهم لكمين محكم على بعد 7 كلم من القصير عند مشارف قرية العاطفية انسحب المسلحون من المنطقة الجبلية في النعمات متوجهين شرقا الى الداخل السوري في البادية بعد الخسائر التي تكبدوها على مشارف العاطفية وفشل هجومهم الكبير للوصول الى ريف القصير ، الذي تبين أنه جرى التحضير له منذ أسابيع عديدة ، وكان الانسحاب فوضويا مثخنا بالهزيمة فقدوا خلاله مجموعة كبيرة من "الانغماسيين".

كان التراجع ضروريا لإعادة لملمة الصفوف وتنظيمها قبل العودة الى تلال النعمات وراهنت قيادات المسلحين التي تحظى بنصائح وتعاون في عملها العسكري من أجهزة محلية وإقليمية عديدة، راهنت على عدم قدرة الجيش السوري وحلفائه على الدخول والتموضع في جبال النعمات، الصعبة بسبب تضاريسها ووجود البرد القارس فضلا عن العاصفة الثلجية التي كان ينتظرها الجميع في المنطقة. كما ان أية عملية من هذا النوع تحتاج لعتاد وعناصر وتموين يحتاجها الجنود فضلا عن الحاجة لشق طرقات طويلة وصعبة ، ما جعل الطرف المعارض مطمئنا الى الوضع في المنطقة ، غير ان حسابات بيدر جبهة النصرة لم تلائم حسابات خبرة القتال لدى الطرف الآخر وجرأته في الاماكن الصعبة والبعيدة.

ليل 28 كانون ثاني كان موعد دخول المنطقة بعمق 27 كلم وطول 7 كلم بحيث تصبح مواقع المسلحين عمليا في الصحراء، بينما يصل الجيش وحلفاؤه الى نقطة قريبة جدا من عرسال في المناطق الجبلية الوعرة.

كانت الخطة محكمة للتمكن من على التلال الاستراتيجية في الجبل، والتي يمكن تأمين التواصل فيما بينها بالغطاء الناري والتواصل مع خارج الجبل ، وكانت المهمة الاخطر هي القدرة على التثبيت بعد ان يكتشف المسلحون التكفيريون ان  الجبل ليس خاليا بل دخله عدوهم وعليهم المبادرة بالهجوم حتى لا يتمكن الجيش وحلفاؤه من تثبيت المواقع في التلال التي دخلوا اليها، وهذا ما حصل كما توقع الجيش وحلفاؤه.

تزامنا مع  التفجير الانتحاري  الثاني في الهرمل  في بداية شهر شباط والذي وقع بعد غروب الشمس بدأ مئات المسلحين هجوما باتجاه جبل النعمات لمنع الجيش السوري وحلفائه من تثبيت مواقعهم في المنطقة التي دخلوها بليلة غفلة دون قتال.
تقدم المسلحون الى داخل المنطقة حيث نصبت لهم عدة كمائن خسروا فيها عشرات المقاتلين، وعلى عكس هجوم العاطفية لم تدم المعركة اكثر من خمس ساعات ، انكفأ على اثرها ما تبقى من المسلحين الى داخل الصحراء بين مثلث الشام حمص البادية، وبذلك خرجت جبال النعمات عن سيطرتهم وأصبح من الصعب عليهم قصف الهرمل، و تضاءلت امكانياتهم في  الوصول الى مشارف جوسيه، وبالتالي أصبحت القصير أبعد عليهم..

0% ...

آخرالاخبار

لماذا تخشى السفن التجارية عبور مضيق هرمز رغم الحماية الأمريكية؟


الخبير الجيوسياسي الألماني كليمنس فيشر: أي مرونة في التعامل مع إيران ستكون مفتاح تهدئة أسواق الطاقة العالمية


الصين: ارتفاع حصيلة ضحايا حادث منجم فحم بمقاطعة شانشي إلى 90 قتيلاً


بروجردي: إيران تُعد ثالث دولة في العالم من حيث عدد الدول المجاورة كما أن خطوط الاتصال البرية والسكك الحديدية قد تم تعزيزها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي: الهدف من الحصار البحري هو فرض حصار اقتصادي على البلاد عبر محاولة قطع ارتباطنا بالعالم


الناطق باسم حماس حازم قاسم: جرائم العدو المتواصلة في قطاع غزة انقلاب واضح على الاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء


وزارة الدفاع: لا خیار أمام ترامب سوى القبول بحقوق الشعب الإيراني


القناة 12 العبریة: محلّقة مفخخة تابعة لحزب الله انفجرت في موقع رأس الناقورة صباح اليوم السبت


وكالة الأنباء اللبنانية: 4 شهداء في غارة العدو الإسرائيلي على بلدة دير قانون بقضاء صور جنوبي لبنان الليلة الماضية


مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين: أكثر من 30 عملية قمع نُفذت بحق أسيرات سجن الدامون خلال الأشهر الثلاثة الماضية


الأكثر مشاهدة

العراق: تحقيق مشترك مع السعودية والإمارات لكشف تفاصيل الهجمات الأخيرة


مساعد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية محمد مخبر: الشعب الإيراني لن يترك العدو قبل ان يثأر لدماء قائده الشهيد وشهداء حرب رمضان


المشاط يحذر من أي محاولة للمساس بالوحدة اليمنية


حزب الله يعلن تنفيذ 16 عملية ضد مواقع وقوات العدو الإسرائيلي خلال 24 ساعة


حماس: تصريحات ملادينوف تبرر تشديد الحصار على غزة


فوكس نيوز: الجمهوريون في مجلس النواب يلغون تصويتا على صلاحيات الحرب مع إيران بسبب مشاكل تتعلق بالنصاب


الخارجية الايرانية تنفي التكهنات الإعلامية حول تفاصيل المحادثات المتعلقة بإنهاء الحرب


بعثة الصين في الأمم المتحدة: ندعو "إسرائيل" إلى الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة


رئيس المحكمة العليا الباكستانية يؤكد على تطوير العلاقات الودية مع إيران


قائد مقر "حمزة (ع)" في الحرس الثوري: الشعب الإيراني اذّل العدو الأميركي


المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة: لا شيء يبرر العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين