هذه القضية لا زالت تتفاعل بقوة داخل المجتمع السعودي ولا سيما في صفوف عائلات آلاف القتلى والمفقودين الذين لم يعرف عنهم شيئا حتى الآن وقد اتهمت فئات مجتمعية واسعة في المملكة السلطات ودعاة ما يسمى الجهاد في سورية بدفع الصغار للهلاك.
حول الريف الدمشقي إلى مقبرة لمئات الإرهابيين من جميع الجنسيات، احتل السعوديون المرتبة الأولى فيها حسب تأكيد ما يسمى المواقع الجهادية التي أكدت مقتل 37 إرهابياً سعودياً من مقتل الضابط السعودي الرائد عادل نايف الشمري في مدينة دير عطية بريف دمشق، والتي شهدت أيضاً مقتل كامل مجموعة إرهابية بزعامة السعودي الملقب بأبي البراء، ومقتل السعوديون عيد مناور الشمري وعبد الحكيم الخضير وعبد اللطيف خلف الحربي، محمد نجيب القحطاني وإبراهيم السهلي والمدعو أبو عبيدة وعبد الرحمن العتيبي وعبد الله سامي الفنتوخ إضافة إلى ياسر المصطفى متزعم إحدى المجموعات الإرهابية التابعة لجبهة النصرة والقائمة تطول.
القتلى السعوديون هم الأكثر عدداً بين دول الخليج 714 مقاتلاً سعودياً قضوا في سورية.
ما زالت قضية دفع الشباب للموت في المناطق المتوترة بدعوة الجهاد من قبل دعاة اتهموا بدفع الصغار للهلاك ما زالت تتفاعل في السعودية.
طالب سعوديون على مواقع تويتر بنقل مآسي أهالي من غرر بهم وقتلوا في سورية والعراق مشيرين إلى أن ما يحدث في هذه الدول ليس جهاد أو قتال لإحلال الحق، بل هو فتنة.
هذا التجييش الإعلامي السعودي ضد من أسماهم دعاة الفتنة لما يسمى الجهاد في سورية رده كثيرون إلى محاولة السلطات والمسؤولين السعوديين والدعاة الوهابيين التنصل من مسؤولياتهم عن تحريض الشباب السعودي للقتال في صفوف المجموعات المسلحة التكفيرية في سورية التي تقدم لها الحكومة السعودية الدعم العسكري والمالي والسياسي .
هذا التجييش الإعلامي السعودي تزامن مع محاولة لاحتواء الغضب الشعبي والتململ داخل المجتمع حيث أصدر الملك عبدالله أمراً ملكياً قضى بتجريم كل سعودي يشارك في أعمال قتالية خارج السعودية
يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على عشرين سنة كل من ارتكب كائن من كان أي من الأفعال الآتية:
المشاركة في أعمال قتالية خارج المملكة بأي صورة كانت.
وقد أخذ القرار الملك السعودي عبد الله حيزا واسعا في وسائل الإعلام السعودية المحلية والفضائية حيث كتبت المقالات وأجريت المقابلات في محاولة لإخراج السلطات من المسؤولية في هذه القضية .
لماذا انتظر الملك السعودي كل هذا الوقت لإصدار هكذا قرار برأيك، هل هو الغضب الشعبي السعودي كما يقال على الدعم الحكومي السعودي للمجموعات التكفيرية في سورية؟
كيف يمكن التوفيق بين القرار الملكي واستمرار الدعم العسكري والمالي والسياسي الحكومي السعودي للتكفيريين في سورية برأيك؟
الضيوف:
محمد طي- أستاذ في القانون العام