عاجل:

الانتخابات‌العراقية..المعارضة والحكومة ومحنة الارهاب!

الخميس ١٧ أبريل ٢٠١٤
٠٥:١١ بتوقيت غرينتش
الانتخابات‌العراقية..المعارضة والحكومة ومحنة الارهاب! لم يبق الكثير من الوقت على يوم الاقتراع او العرس الانتخابي العراقي، في ثالث انتخابات برلمانية يشهدها العراق بعد التغيير (2003) .. وسط دعوات من قبل جميع الكتل والكيانات المشاركة في العملية السياسية بـ"التغيير"!، فما هو التغيير الذي يطمح اليه العراقيون بشتى اتجاهاتهم وانتماءاتهم واي شئ لايحتاج الى تغيير في عراق يواجه ثالوث التمزق والفشل والارهاب؟!

لكن وقبل ان نتحدث عن التغيير، لابد ان نرى ما هي المشاكل التي يواجهها العراق عموما والتي يريد فرقاء العملية السياسية في هذا البلد تغييره؟
بأعتقادي ان المشكلة الاساسية التي يواجهها هذا البلد لاتكمن في التدخل الخارجي ولا في الارهاب ولا في المحاصصة ولا في السرقات والاهمال و... رغم ان جميع ما ذكرته هي مشاكل ومعضلات موجودة وتترك آثارها على الحياة بكل جوانبها: السياسية والخدمية والاقتصادية وحتى النفسية...
ان المشكلة الاساسية تكمن في عقلية النخب العراقية، عقلية النخب التي تنتمي الى السلطة والمعارضة على حد سواء، وان كان من الصعب التمييز بين المعارضة والسلطة في العراق الجديد! فالمعارضة احيانا تفرض مسارات على الدولة اكثر مما تخطط له الحكومة، ورموز المعارضة احيانا تكون اكثر استفادة من الدولة وامكاناتها ممن ينتمون رسميا الى الحكومة، مثل كيانات الاحرار ومتحدون والكردستاني!
كما ان وجود معارضة بمستوی المسؤولیة وواضحة المعالم والاهداف، معارضة یكون تقدم البلد وحل مشاكله في مقدمة اهتماماتها یجعل من الصعب علی الحكومة والسلطة التنفیذیة التفرد في القرار واحتكار مفاصل البلاد ومن شانه ان یوجه البلاد نحو المسار الصحیح الذي یؤمن مصالح المواطن العراقي.
فلیس من المعقول ان لا یكون في بلد وضمن اطار عملیة سیاسیة واحدة عدم اتفاق علی اولویات الحیاة المشتركة، فضلا عن النظام السیاسي القائم... فالامن والخدمات ـ مثلا ـ یمثلان الركنان الاساسیان اللذان لا یحق لاي طرف مهما كان علی خلاف مع الحكومة الاخلال بهما، لان المسألة على تماس مباشر بحياة المواطن بمختلف توجهاتهم ومكوناتهم.. فكیف وانت تری نائبا یهدد اكبر مكونات شعبه بقطع الرؤوس؟! والادهی من ذلك كله یعتبر البعض اعتقاله اخلالا بالعیش المشترك وضربا للحمة الوطنية.. او یخرج نائب آخر ليضرب الجهد الامني القائم لدحر الارهاب من خلال التشكيك بعقیدة القوات المسلحة التي تحارب الارهاب وبالعكس یشید بجیش النظام المقبور الذي قتل مئات الالوف من العراقیین في قمع الانتفاضة الشعبانیة المباركة وقصف مدینة حلبجة بالكیماوي وعملیات الانفال وغیرها، فضلا عن الحروب االعبثیة التي دمرت العراق وادت بالنهایة الی احتلاله.. كل ذلك من اجل الفوز بأغلبية برلمانية او الحيلولة دون حصول كيان منافس عليها!
في حین ان السجال السیاسي في جمیع بلدان العالم یتم تعریفه ضمن اطر واضحة ومحددة ومتفق علیها، ولن یكون سجالا في جمیع مفردات السلطة والحیاة كما هو الحال في العراق، ویحق لكل من هب ودب ان یشارك فیه.. دون وازع او رادع!!
ان التغییر الذي تطمح الیه قوی المعارضة (الاحرار، المواطن، متحدون) یتراوح بین استلام مقالید الحكم ومنصب رئاسة الوزراء بالتحدید من جهة واعادة العراق الی ما قبل 2003 من جهة ثانیة، وهذا التباين في الرؤى والطموحات سيضعفها امام الناخب، بل ان اي اقتراب من متحدون سينتهي باعراض الناخب عن المواطن والاحرار، لذلك سارع التيار الصدري والمجلس الاعلى الى تكذيب خبر التحالف مع متحدون بعد الانتخابات لتشكيل اغلبية برلمانية.
وبالنسبة للاكراد الحلفاء التاریخیین للقوی الشیعیة التقلیدیة، فهم یریدون عراقا یؤمن لهم مصادر بناء حلمهم التاریخي باقامة الدولة القومیة، وينهي هاجس التبعية للمركز وان كان الاقليم يمثل شبه دولة في الوقت الحاضر وهو اقرب الى الكونفيدرالية منه الى الفيدرالية، حتی لو كان باستنزاف خیرات المثلث الجنوبي الشیعي (البصرة - العمارة - الناصریة)، المنتج للنفط والذي يشكل بدوره اكثر من 90% من مصادر العائدات العراقية.
اما الحكومة الممثلة بأئتلاف دولة القانون وبعض الكیانات القریبة منها.. فهي ترید الوصول الی حكومة أغلبیة یمكنها تمریر القوانین التي تحتاجها في البرلمان ویكون لها اشراف علی الوزارات، لا ان یكون الوزیر تابعا لقرار كیانه السیاسي والحزبي بدل قرار الحكومة، وهي الشماعة التي يعلق الائتلاف كل اخفاقاته في التنمية والامن بغض النظر عن صحة او خطأ ذلك!
فهل یحقق العراقیون(معارضة ومولاة) ما یطمحون الیه وسط تهدیدات الرافضين لمجمل العملية السياسية والمدعومين من قوى اقليمية تنفق الكثير هذه الايام للابقاء على العراق ممزقا او العودة به الى الوراء.. والارهاب الذي یقف علی تخوم العاصمة بغداد ویصول في اسواق وارصفة الموت بكل مدن العراق؟!
ان تحقيق الحلم العراقي رهن بألتزام ثقافة التنافس والاختلاف، وبالمشاركة في تقرير المصير وعدم البقاء على هامش الحياة..
* علاء الرضائي

0% ...

آخرالاخبار

باقري: الاجتماع الاستثنائي لكبار مسؤولي الأمن في دول البريكس كان مثمراً


السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: يواجه المجتمع الدولي أزمات عالمية متعددة


القوات المسلحة الإيرانية أطلقت عدة صواريخ من مناطق جنوب البلاد باتجاه أهداف محددة


حاكم مدينة جم بمحافظة بوشهر جنوب إيران: تدمير مسيرة معادية والوضع في المدينة طبيعي حاليا


التلفزيون الإيراني: أصوات الانفجارات في مدينة جم بمحافظة بوشهر ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية لأجسام أو طائرات معادية


إبراهيم عزيزي: يجب على الأميركيين أولاً قبول الشروط الإيرانية الخمسة وقد وافقوا عليها في هذه المرحلة لكنهم لم يتخذوا أي إجراء حتى الآن


⁠رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني: إذا كان ترامب يريد الخروج من حالة الجمود فلا خيار أمامه سوى الرضوخ لإرادة شعبنا


⁠ حزب الله: ندعو الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها إلى دق جرس الإنذار وعدم الاكتفاء بالمشاهدة والتحرك الفوري بما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في لجم هذا العدو عن عدوانه وإجرامه بحق لبنان وشعبه


⁠ حزب الله رداً على مزاعم العدو الإسرائيلي الكاذبة حول سدّ القرعون: نحذر من أن تكون هذه الادعاءات والذرائع المفبركة تمهيداً لاعتداء إسرائيلي جديد يستهدف السد أو محيطه


حزب الله: إن سعي العدو لتحميل المقاومة مسؤولية الأزمات التي تسبب بها الاحتلال نفسه بدعم أميركي ومحاولة تصوير المقاومة كأنها تعمل ضد المصلحة الوطنية يندرجان في سياق التحريض الداخلي وإثارة الفتنة وبث الانقسامات بين اللبنانيين


الأكثر مشاهدة

المكتب السياسي لأنصار الله: نشيد بالعمليات العسكرية وبطولات مجاهدي حزب الله الذين يلقنون العدو دورسا قاسية ويذيقونه طعم العجز والفشل


المكتب السياسي لأنصار الله: التصعيد ضد لبنان يأتي في سياق التهرب من استحقاقات النصر التي حققها محور الجهاد والمقاومة ضد الصهاينة والأمريكيين


المكتب السياسي لأنصار الله: إن هذه الجريمة لن تنال من عزيمة وثبات المجاهدين بل تزيدهم قوة وتماسكا مع عظيم التضحيات التي يقدمونها على طريق القدس


المكتب السياسي لأنصار الله: استهداف القائد الكبير محمد عودة جريمة ضمن سلسلة جرائم العدو الإسرائيلي المستمرة بحق الشعب الفلسطيني


إعلام العدو: إصابة جنديين من مجموعة الجهوزية في مستوطنة "غورين" من جراء انفجار محلّقة مفخخة


حماس: على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته السياسية والإنسانية ووضع حد لسياسة الاستباحة والعدوان التي يمارسها الاحتلال بحق شعوب أمتنا


حماس: ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى العمل الفوري لوقف الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان


حماس: تهديدات الاحتلال بتوسيع عدوانه جنوب لبنان استمرار لسياسة العدوان والعقاب الجماعي بحق شعوب المنطقة وجرائم تستوجب موقفاً دولياً عاجلاً


حماس: نجدد تضامننا الكامل مع لبنان الشقيق، شعباً ومقاومةً، ونؤكد حق أهل الجنوب في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أرضهم وسيادتهم


قناة كان الصهيونية: 6 طائرات مسيّرة مفخخة على الأقل هي التي اطلقها حزب الله باتجاه مواقع عسكرية ولا يملك الجيش حالياً تجاهها أي حل


مرشح في حزب نفتالي بينيت: كدت أن أموت قبل أيام إثر إصابة طائرة مسيّرة مفخخة للمبنى الذي كنا نتواجد فيه في لبنان