عاجل:

ما السّر في تزامن ظهور البغدادي وعزت الدوري؟

الأحد ١٣ يوليو ٢٠١٤
٠٥:٥٧ بتوقيت غرينتش
ما السّر في تزامن ظهور البغدادي وعزت الدوري؟ رغم ان الوقائع على الارض والاعلان المتكرر للسلطات العراقية منذ عام 2003، كانت تؤكد على وجود تنسيق كبير بين الصداميين والتكفيريين، الا ان تطورات جديدة متلاحقة شهدها العراق خلال الايام القليلة الماضية جاءت لتؤكد هذا التنسيق وبشكل لا لبس فيه.

 التطور الاول هو ما نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية في عددها الصادر الجمعة 10 تموز/ يوليو عن معلومات خطيرة عن الهرم القيادي في تنظيم "داعش" الارهابي، وهي معلومات حصل عليها الجيش العراقي في إحدى هجماته على أحد مقرات "داعش"، بالتحديد بمنزل قيادي في التنظيم  يسمى أبوعبد الرحمن البيلاوي بالموصل.

الملفت ان الوثائق كشفت عن ان اكبر قادة "داعش" هم من ضباط الجيش العراقي السابق ومن جهاز الاستخبارات العراقي في عهد النظام السابق، فنائب البغدادي هو أبو مسلم التركماني واسمه الحقيقي "فاضل الحيالي" مقدم سابق في الاستخبارات العراقية، والمسؤول العسكري الأول في الخلافة الداعشية هو عدنان إسماعيل نجم وكنيته "أبو عبد الرحمن البيلاوي" ضابط سابق في الجيش العراقي، ولقى حتفه في هجوم بالموصل يوم 5 حزيران/ يونيو الماضي.

اما التطور الثاني فكان التسجيل الصوتي المنسوب لنائب صدام، عزت الدوري والذي نشر على الانترنت مساء السبت 11 تموز/ يوليو. الدوري، حيا في هذا التسجيل "انصار السنة وفي طليعة هؤلاء جميعا ابطال وفرسان القاعدة والدولة الاسلامية" دعا الى تجاوز الخلافات حتى "تحرير" العراق، واعتبر ان "يومي تحرير نينوى وصلاح الدين من اعظم ايام تاريخ العراق والعرب بعد ايام الفتح الاسلامي".

اما التطور الثالث والملفت فهو تزامن ظهور خليفة "داعش" الارهابي ابوبكر البغدادي، مع نشر التسجيل الصوتي للمجرم عزت الدوري، فهذا التزامن ليس صدفة، فهو رسالة واضحة يجب على الشعب العراقي ان يقرأها جيدا، وان يدرك حجم المؤامرة التي تحاك ضده.

هذه التطورات المتزامنة تؤكد حقيقة واحدة، وهي وجود محاولة مستميتة للبعث الصدامي للعودة مرة اخرى الى المشهد العراقي بعد ان خلع عنه لباس العلمانية الزائف وظهر جليا على حقيقته، عصابة تكفيرية لا تعرف الا القتل والذبح، وحقيقة البعث هذه يعرفها العراقيون حتى قبل ان تظهر القاعدة و "داعش" على ارض الرافدين، بل ان ممارسات "داعش" ما هي الا نسخة باهتة من ممارسات البعث الصدامي الفاشي، فجلاوزة صدام كانوا ومنذ ستينيات القرن الماضي، يقطعون الرؤوس و الارجل والايدي والالسن والأذان والانوف ويفقؤون العيون ويكسرون الاطراف، ويلقون بالناس احياء من اعالي المباني وفي احواض التيزاب ومكائن الفرم، ويزنرون الابرياء بالديناميت ويفجرونهم، ويدفنون الناس احياء ولايفرقون في ذلك بين رجل و امراة وطفل وشيخ، فهذه الممارسات التي تأباها الوحوش هي من صناعة فدائيي صدام وجيشه الشعبي واجهزة استخباراته وقواته الخاصة وحرسه الجمهوري، فالتكفيريون عيال في هذه الممارسات على الصداميين.

ان تحالف وانصهار الصداميين والتكفيريين في تنظيم واحد، اكد حقيقة التحذيرات التي اطلقها العراقيون منذ سقوط المقبور صدام، من ان فلول البعث المجرم، التي تركت دون عقاب ستعود يوما للظهور على الساحة العراقية للانتقام من العراقيين، وهو ما حدث بالفعل فقد استقدم الصداميون التكفيريين من مجرمي القاعدة من شتى انحاء العالم الى العراق ووفروا لهم الملاذ الامن في المناطق التي كانوا ينشطون فيها غربي العراق وداخل بغداد، لتخريب العملية السياسية وضرب اللحمة الوطنية وزرع الفتن الطائفية بشتى الوسائل، فكان هناك تنسيق واسع بين المجموعتين الارهابيتين حتى في ادق التفاصيل،  وكلنا يذكر كيف وقف التكفيريون والصداميون موقفا واحدا في دعم ما كان يعرف بساحات الاعتصام التي كانت مؤامرة كبرى، حيث ظهر المجرم الهارب عزة الدوري في تسجيل مصور في بداية العام 2013 واعلن دعمه لهذه الساحات، التي كانت تخرج منها السيارات المفخخة والانتحاريون.

ان المؤامرة الكبرى التي يواجهها الشعب العراقي اليوم لا يمكن افشالها الا بتعزيز الروح الوطنية والالتفاف حول المرجعية الدينية، التي اثبتت وعلى مر التاريخ بانها الحصن الحصين للعراق والعراقيين، وكذلك الالتفاف حول القوى الوطنية التي ناضلت ضد فاشية البعث بالامس وضد التكفيريين اليوم، فتجاوز هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ العراق، بحاجة الى تضحيات جسام، فمن الصعب جدا الانتصار على هذا التحالف غير المقدس بين الصداميين والتكفيريين، بالاماني والاتكال على الغير، بل بالعمل وشحذ الهمم واستنهاض عناصر القوة في الشعب العراقي، للانتصار على ارادة الشر التي تريد اعادة العراق والعراقيين الى عهود الظلام الصدامية والتكفيرية.

سامي رمزي - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

رئيس إقليم كردستان العراق نيجروان بارزاني:إنّ إرث آية الله خامنئي هو نضاله من أجل الشعب


الجيش اللبناني: ندعو إلى اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية


الجيش اللبناني: نواصل إزالة الذخائر غير المنفجرة في المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي


حماس: تصاعد تحريض الاحتلال على المقاومة في غزة من خلال تصريحات عن تسريع المقاومة بناء قوتها العسكرية من أفراد وتسليح هو محاولة لتبرير جرائمه وعدوانه المستمر وانتهاكه اليومي لاتفاق وقف النار


مصادر عبرية عن‏ القناة 12: "إسرائيل" تدخل في وضع استراتيجي هو الأسوأ، مع تآكل النجاحات في المعارك


الشيخ حمودي: القائد الشهيد آية الله السيد علي خامنئي، باتباعه نهج الإمام الحسين (ع) في سبيل الحرية والكرامة والعدل، رمز لهذا العصر في الوقوف في وجه الظلم والطغيان


‏ رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق الشيخ همام حمودي: لن يتخلى العراقيون عمن وقفوا إلى جانبهم، وسيشهد العالم حماستهم في مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد


‏هيئة بحرية بريطانية: سفينة شحن تعلن عن حادث بعد تعرضها لهجوم جنوب غرب الحديدة


المرجع الديني آية الله مكارم: لن يفلت قتلة هذه الجريمة العظيمة من العقاب


المرجع آية الله مكارم: الحضور الجماهيري الكبير في هذه المراسم دليل على قوة وولاء الشعب لمبادئ الثورة الإسلامية السامية، وصمود الأمة الإيرانية العظيمة والأمة الإسلامية، واستمراراً لمسيرة الشهداء.


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى